لقد هزت أحداث العام 2022 العالم والأسواق المالية نتيجة ارتفاع نسبة التوترات الجيوسياسية والتضخم المالي القياسي في معظم الاقتصادات الصناعية التي أدت بالفعل إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وأزمات الطاقة وبعض التغيرات الكبيرة في تدفقات التداول العالمية. وقد طالبت OctaFX الخبراء الماليّين لديها بتقديم توقعاتهم للعام 2023 ولكن الإفصاح أولاً عن آرائهم بالوضع الحالي للاقتصاد العالمي. 

وبالتالي، شارك أحد خبرائها سعيد أحمد شيخ بالفعل برأيه بالوضع الاقتصادي الحالي، قائلاً: " يبدو الاقتصاد العالمي الآن على وشك الانكماش، حيث تُشير مؤشرات S&P 500 و DJI 30 وبعض البورصات الأوروبية إلى أن نذير الركود يلوح في الأفق إلى جانب وجود بعض المؤشرات الرئيسية في منطقة ذروة الشراء. كما تعاني اقتصادات العالم الآن من ضغوط تضخمية مع اتخاذ الدولار الأمريكي حالات صعوديّة قوية، فقد يكون قد حان الوقت الآن بالفعل للارتفاع في الاتجاه الهبوطيّ خلال العام المُقبل ". 

ولقد اتفق معه أمبروز إيبوكا الخبير المالي المعروف ومُقدم بعض البرامج التعليمية عبر الإنترنت من نيجيريا، وقال: " نظراً لمُعدلات التضخم القياسية (بصورة أعلى مما شهِدناها منذ عقود من الزمان) وارتفاع تكاليف المعيشة في العديد من المناطق حول العالم إلى جانب الصراع بين روسيا وأوكرانيا وانتشار جائحة كورونا، يُمكننا القول هنا إن عام 2022 كان عاماً صعباً للغاية على الاقتصاد العالمي بلا جدال. كما يُمثل التباطؤ الحالي تحدياً واضحاَ للعديد من الاقتصادات النامية والناشئة على حدٍ سواء والتي تعتمد على التمويل الأجنبي أو صادرات السلع أو واردات الغذاء والطاقة ". 



اقرأ هذا الخبر|  مصادر غير مؤكدة تدعو إلى وجود شركات جديرة بالثقة، فماذا عن OctaFX


وأولئك الذين يبحثون عن تفاصيل دقيقة للنتائج الاقتصادية لهذا العام وتوقعات 2023 قد يجدون ندوة فيتو هينجوتو على الويب الإلكتروني يوم 17 يناير من العام 2022 مفيدة بالنسبة إليهم، حيث يعتبر فيتو تاجر معروف ومحترف موجّه واستراتيجي تقني يتمتّع بخبرة عمل تتجاوز 18 عام من العمل في الأسواق المالية.

وقد تمثلت أحد أهم مخاوف العام 2022 الرئيسية في اقتراب الركود العالمي، حيث يعتقد من جهته باول جوزيف ميندوزا -وهو تاجر ومُدرب من الفلبين- أن الركود هو احتمال حقيقي في الظروف الحالية، وأوضح: " نظراً للتأثيرات المستمرة للوباء Covid-19 خاصة في الصين والحرب الروسية على أوكرانيا والبنوك المركزية وسياساتها برفع أسعار الفائدة في وقتٍ واحد استجابةً للتضخم، فمن المتوقع أن يتجه العالم نحو حالة من الركود العالمي خلال العام 2023 ". 

ولدى سعيد أحمد شيخ وجهة نظر مُشابهة تماماً، حيث قال: " إنني أرى أن الركود الاقتصادي الآن لا مفرّ منه نتيجة عدة عوامل رئيسية. حيث كان من المعتاد أن تتبع الاقتصادات العالمية منحنى فيليبس الذي يتم بمُوجبه تعويض التضخم بِمستويات توظيف عالية تماماً. ولكن يبدو هنا أن القصة مختلفة. ومن المفارقات الملحوظة هنا أن البيئة التضخمية مليئة بالبطالة، وبالتالي يُمكن أن يكون الجمع ما بين الأمرين مُميتاً للاقتصاد العالمي، وأن تكون التوقعات بحدوث ركود عالمي معقولة إلى حدٍ ما ". 

وحتى قبل تداعيات انهيار بورصة FTX العالمية، كانت توجهات أسواق العملات الرقمية في اتجاهات هبوطيّة للغاية مع انخفاض قيمة البيتكوين في بعض الأحيان بأكثر من 70% منذ ديسمبر 2021. وعندما انهارت FTX، فقد أكثر من مليون شخص أموالهم فيها الأمر الذي أدى بدرجة كبيرة على الاقتصاد بأكمله، وتعليقاً على ذلك، قال سعيد أحمد شيخ: " أود أن أذهب إلى حد القول بأن انهيار FTX كان بمثابة فرصة لبعض المتداولين لرؤية الجانب الآخر من المجال وبيع رموز FT مع اندلاع أنباء الانهيار. ولكن يجب ألّا يُفوّت المتداولون الأذكياء مثل هذه الأحداث العالمية، وعليكم التذكر دائماً أم مهنتنا خالية من الركود، فنحن نشتري طفرات الازدهار ونحدّ من فترات الانهيار ". 

وعند الحديث حول العملات المشفرة بشكلٍ عام، أكد جيرو أزرول -وهو متداول بدوام كامل من ماليزيا ولديه أكثر من 14 عاماً من الخبرة، ومما ورد عنه بالخصوص: " لا أعتقد أنهم سيعملون على استبدال أي نوع من الأصول المادية لدينا الآن، إنها فرصة جديدة وأعتقد أنها ستبقى ملائمة لمعظم المستثمرين ".

وقد ذكر من جهته أمبروز إيبوكا بعض الأصول التي سيتبعها في بداية العام 2023، وقال: " في الأشهر المُقبلة، سأُراقب عن كثب جميع أزواج الدولار الأمريكي واليورو والذهب، حيث ألمح بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى ارتفاعات مستمرة في أسعار الفائدة خلال العام 2023. ومع ذلك، إنني أتوقع انعكاس للاتّجاه الصعوديّ على مؤشر الدولار الأمريكي، حيث تبقى التوقعات بشأن معدلات البطالة مرتفعة مع بقاء بعض المخاوف من الركود العالمي. كما يُمكننا أن نشهد انتقالاً من كبح جماح التضخم إلى محاربة الركود الاقتصادي.

أما بالنسبة إلى باول جوزيف ميندوزا، فإن هذه الأصول هي اليورو مقابل الدولار الأمريكي والذهب والنفط والغاز، في حين سيُراقب سعيد أحمد شيخ العملات ومؤشرات الأسهم العالمية الرئيسية لأنه في وقت الأزمات ترتفع نسبة تقلبات العملات والمؤشرات وأسعارها. وفي الوقت نفسه سيُركز من جهته جيرو أزرول على الدولار الأسترالي والذهب.


اقرأ هذا الخبر| 10 أحداث هزت العالم المالي 2022 وفقًا لـ أوكتا اف اكس OctaFX


كما شارك أيضاَ خبراء OctaFX توقعاتهم بالمستقبل المالي لاقتصاداتِهم المحلية، حيث شارك باول جوزيف ميندوزا رأيه حول الاقتصاد الفلبيني، قائلاً: " هناك توقعات بنمو الاقتصاد الفلبيني بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في السابق مدعوماً بطلب محلي أقوى بالفعل من المتوقع نتيجة زيادة نسبة التوظيف وانتعاش السياحة بعد أن رفعت البلاد قيود التنقل نتيجة جائحة كورونا والشيء الوحيد الذي يخشاه الفلبينيون الآن هو صندوق Maharlika Investment السيادي للثروات والمُقترح للمواطنين الفلبين.

بينما أشار من جهته أمبروز إيبوكا للصعوبات التي يُمكن أن يُواجهها الاقتصاد النيجيري خلال العام المُقبل، وقال: " من المتوقع أن ينمو الاقتصاد النيجيري بمعدل 3% خلال العام 2023-2024. ومع ذلك، يعتبر انخفاض إنتاج النفط والزيادة المتوقعة في التضخم واستمرار الضغوط المالية العامة والديون هي جميعها مؤشرات على حالة ركود. وإن نفقات ميزانية العام 2023 البالغة 20.51 تريليون نايرا (أي 43.7$ مليار) هي الأعلى على الإطلاق، ومن المتوقع أن يتم تمويل أكثر من 40% من هذه الميزانية بديون جديدة. كما تعتبر الانتخابات السياسية والحكومية للعام 2023 مُقلقة تماماً ويُمكن أن تؤدي إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي ". 

وقد ألقى سعيد أحمد شيخ بوجهة نظره حول الين الياباني: " للقول بخصوص إحدى العملات العالمية، أود أن أقول إن الين الياباني قد ألقى أخيراً بالتحدي ضد الدولار الأمريكي في إعلانات ديسمبر الصادرة عن بنك اليابان. وبعد تعرضه للمزيد من الاتجاهات الهبوطيّة طويلة الأمدَ، يبدو أن الين الياباني قد استيقظ أخيراً وارتدّ مقابل الدولار. ويبدو أن هذه العملة هي المكان المناسب لتاجر عملة واحدة للعام 2023 ".

وفي الوقت الذي توقع فيه المزيد من الخبراء أن يكون العام 2023 مليئاً بالأحداث المؤثرة على الأسواق المالية، يُوصي من جهته جيرو أزرول بالتركيز على تقنيات إدارة المخاطر المالية لديهم وتطوير العقلية الصحيحة للتداول في مثل هذه البيئة التنظيمية شديدة التقلبات. ومع ذلك، يحث سعيد أحمد شيخ المتداولين على تذكر الجوانب الإيجابية للتقلبات العالية، قائلاً: " هناك حقيقة بسيطة ينبغي تذكرها بالتأكيد كَمتداول وهي أن التقلب بمثابة صديق لك. فكُلما أصبحت الأسواق المالية أكثر تقلباً، ازدادت فرص التداول التي تقدمها. وإذا كان هناك عاصفة في الأسواق المالية، فقد يكون حان الوقت لإنشاء حسابات قصيرة الأجل. أما في حال الاتّجاهات الصعوديّة، فقد يكون الوقت قد حان للشراء. ولا يوجد شيء اسمه الخوف من الركود بالنسبة للمتداولين، فقد يكون هو الصديق لهم في كثير من الأحيان ". 

وتجدر هنا الإشارة إلى أن شركة OctaFX هي شركة وساطة تجارية عالمية تُقدم خدمات التداول عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم منذ العام 2011،، فهي توفر بالعادة فرص وصول دون عمولات للأسواق المالية إلى جانب مجموعة من الخدمات التي يتلقاها العملاء من 150 دولة حول العالم مع أكثر من 12 مليون حساب متداول، هذا إلى جانب بعض الندوات التعليمية المجانية عبر الإنترنت والمقالات والأدوات التحليلية التي توفرها بهدف مساعدة العملاء على تحقيق أهدافهم الاستثمارية المختلفة.

كما تشارك هذه الشركة في شبكة من المبادرات الخيرية والإنسانية بما فيها مبادرات تحسين البُنية التحتية التعليمية ومشاريع الإغاثة قصيرة الأجل التي من شأنها أن تدعم المجتمعات المحلية والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وفي ملاحظة جانبية، فارت OctaFX بأكثر من 50 جائزة عالمية منذ تأسيسها، فقد حصلت على جائزة أفضل وسيط خدمات ECN للعام 2021 من World Finance وجائزة أفضل وسيط عالمي في آسيا للعام 2022 من International Business Magazine.