من المُقرر أن تبدأ مجموعة الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية Goldman Sachs واحدة من أكبر حالات تخفيض القوى العاملة لديها وتُخطط لإلغاء ما يُقارب 32000 وظيفة لمحاربة التدهور الاقتصادي وتقليل تكاليف التشغيل. كما ذكرت Bloomberg بالخصوص إن هذه العملية ستبدأ في منتصف هذا الأسبوع ولن تتجاوز 3200 وظيفة. وكانت سابقاً قد أعلنت عن أن عملية تخفيض الموظفين قد تصل إلى 8% وهذا يُترجم إلى 4000 وظيفة. ومع ذلك، ينبغي أن يكون التخفيض النهائي أقل بشكل واضح من المذكور بسبب القرارات التي اتخذها كبار المدراء الذين طُلب منهم العام الماضي تحديد فرص خفض التكاليف.

كما سيأتي أكثر من 30% من التخفيض من الوحدات المصرفية والتجارية الرئيسية مما يدل على الأهمية الكبيرة للقرار وطبيعته المُوسعة. وتعتبر على الرغم من ذلك مجموعة Goldman Sachs المصرفية ليست الوحيدة في مجال خفض تكاليف التشغيل. حيث بدأ العام 2023 بعمليات تسريح جماعي للعمال في العديد من مجالات الاقتصاد الأمريكي خاصة وأن الشركات الآن تخشى من شبح الركود الوشيك.

وقال من جهته ديفيد سوليمون من منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرفية المذكورة في خطاب له في نهاية العام السنوي: " نُجري الآن مراجعات دقيقة والمناقشات بالخصوص لا تزال جارية، وإننا نتوقع تخفيض عدد الموظفين لدينا خلال النصف الأول من شهر يناير ".


اقرأ هذا الخبر| رامون كور Ramon Kaur تغادر آي جي جروب IG Group


كما أكد سوليمون على أن السبب وراء هذه التخفيضات هو الوضع الاقتصادي المتدهور وتشديد الأوضاع النقدية بسبب دورة تشديد أسعار الفائدة الحالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فمنذُ العام 2018، ازداد بالفعل عدد موظّقي بنك Goldman Sachs بنسبة 34% إلى أن بلغ 49.000.

وبالإضافة إلى تخفيض القوى العاملة لدى البنك، من المُتوقع أن يكشف البنك عن النتائج المالية للوحدة التجارية التابعة له Platform Solution هذا الأسبوع، وهي منصة تمّ إنشائها من خلال اندماج أعمال الإقراض بالتقسيط إلى جانب عربة الائتمان. ووفقاً لما ورد أيضاً عن صحيفة Bloomberg، من المُتوقع أن تبلّغ هذه الوحدة التجارية عن خسائر قيمتها 2$ مليار قبل خصم الضرائب منها، كما تمّ زيادة النتيجة السلبية بشكل كبير من خلال مُخصصات خسائر الائتمان، حيث تُجبر هذه القاعدة المحاسبية الجديدة الشركات على وضع مخزون أكبر من الأموال جانباً عندما ترتفع أحجام القروض.

ويتوقع المحللون الاقتصاديون أن تسجل المجموعة انخفاضاً في أرباحها بنسبة 46% على عائدات مالية تبلغ حواليّ 48$ مليار، وقد كان من الممكن أن يكون هذا التراجع أسوأ بدون الأداء القوي لقسم التداول والذي أنهى عاماً آخر على التوالي بقفزة كبيرة. وقد كان آخر تقرير مالي للمجموعة المصرفية للربع الثالث من العام 2022 قد أظهر انخفاضاً ملحوظاً في صافي الدخل بنحو 44% مقارنةً بالربع السنوي نفسه من العام 2021، ولكن لا يُغير ذلك حقيقة أن توقعات الإيرادات السنوية للمجموعة المالية تهدف لأعلى مستوىً في تاريخها. وكانت وكالة رويترز الإخبارية قد ذكرت في أكتوبر الماضي أن Goldman Sachs يُخطط لدمج أعماله المصرفية التجارية والاستثمارية لزيادة الإيرادات وبلوغها أعلى مستوياتها.