نشرت هيئة الأوراق المالية والبورصات القبرصية CySEC نتائج دراسة أجرتها لِتحديد سلوك المستثمرين الأفراد أوضحت خلالها صورة أوضح لعمليات صنع القرار لِمُستثمري التجزئة بل وركزت على التحديات التي تواجهها الجهات التنظيمية في حماية المستثمرين. حيث ركزت في هذه الدراسة على المزيد من التساؤلات حول قرار المستثمرين بالاستثمار في أحد المنتجات وكيفية بحثهم عن هذه المنتجات ومنصات الاستثمار ذات العلاقة.

وبالنسبة للدراسة نفسها، عملت الهيئة التنظيمية خلالها على استجواب الأشخاص الذين استثمروا بالفعل عدة مرات. ومن بين جميع المستجيبين، تداول حوالي 25% منهم في المنتجات المالية كل شهر، في حين استثمر 19% فقط في المنتجات نفسها في غضون 4-6 أشهر و17% منهم تراجعوا للاستثمار أسبوعياً. كما وجدت الدراسة أن حواليّ 22% من مستثمري التجزئة قد اتخذوا قراراتهم الاستثمارية بناءً على العروض الترويجية الرقمية وتأييد المشاهير، في حين بحث 42% في المنتجات المختلفة و37% على بعض التوصيات من العائلة والأصدقاء. وطلب 31% فقط من المستثمرين المشورة المالية من الخبراء الماليين.


اقرأ هذا الخبر| انخفاض متوسط التداول اليومي ADV لبورصة CLS FX للشهر الثالث على التوالي ولكنها ترتفع بنسبة 3% سنوياً


وفي المقابل، طلب 48% من المستثمرين الفرنسيين و34% من المستثمرين البريطانيين والألمان مشورة الخبراء الماليين أيضاً. ومع ذلك، قرر في بريطانيا حواليّ 24% من مستثمري التجزئة الترويج للمنتجات مقارنةً بحواليّ 14% في كل من فرنسا وألمانيا. وبالإضافة إلى ذلك، هناك 31% من المشاركين في الدراسة قد قاموا بإجراء استثمارات مالية بناءً على نصيحة أحد المؤثرين الماليين على بعض وسائل التواصل الاجتماعي منها قنوات TikTok و YouTube و Instagram و Twitter. ففي فرنسا، تصل بالعادة مثل هذه القرارات إلى 42% بينما يعتمدُها 24% فقط من الألمان من أصحاب النفوذ و34% من بريطانيا. 

وقال بالخصوص متحدث باسم هيئة CySEC: " تتمتع وسائل التواصل الاجتماعي الآن بتأثير كبير ومباشر على القرارات الاستثمارية، ولكن لا يُمكن بالتأكيد الوثوق بجميع المعلومات. وهناك الكثير من المستثمرين ومنهم الشباب يُخاطرون بالفعل بأموالهم لأنهم يأخذون النصائح والتوصيات من مصادر غير موثوقة بدءً من أعضاء الأسرة والأصدقاء إلى موافقات المشاهير على منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق بالشكل الصحيح من الكيان الذين يشترون منه بالفعل ". 

وبالإضافة إلى ذلك، خلُصت الدراسة بأن حواليّ 25% فقط من المستثمرين في قبرص قد أمضوا 6-7 أيام في البحث عن منتجات معينة في حين هناك 7% فقط فعلوا الشيء ذاته لمدة لم تتجاوز 30 دقيقة. كما استثمر 26% من المستثمرين القبارصة أكثر ما يُمكنهم تحمل خسارته، كما أظهرت الدراسة أن أكثر من 34% من المستجيبين قد أعربوا بالفعل عن أسفهم بالاستثمار.

وقد أظهرت الهيئة التنظيمية المذكورة أنّ مراقبي الأسواق المالية ينبغي أن يلعبوا دوراً أكبر بكثير بهدف تعزيز قدرتهم على حماية المستثمرين. وأضاف المتحدث باسم الهيئة التنظيمية: " لقد تم تحديد الأنماط المتبعة في الدراسة عبر مجموعة من البلدان ومجموعة من المستثمرين، وهذه فرصة للسلطات المسؤولة والوطنية للعمل معاً لزيادة نسبة الوعي بالأدوات المتاحة للمستثمرين وللإشارة للمعلومات التي من شأنها أن تساعدهم في اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة ".