لقد قال بابانجيدا إبراهيم من منصب رئيس الغرفة المحلية لِلجنة أسواق رأس المال الاستثماري والمؤسسات مُوجهاً حديثه لوسائل الإعلام المحلية إن مجلس النواب النيجيري سيُصدر قريباُ مشروع قانون يهدف إلى تقنين وتشريع العملات المشفرة كرأس مال استثماري في البلاد، وقال أيضاً إنّ قانون الاستثمار والأوراق المالية في البلاد والمُعدّل للعام 2007 قد زاد من القراءة الثانية في الغرفة المحلية الأخيرة وسيسمح -عند إقرار القانون والتوقيع عليه- لِلجنة الأوراق المالية والبورصات النيجيرية SEC بالإعتراف بهذا النوع من العملات كرأس مال استثماري.

وسيعمل مشروع القانون -الذي يسعى بالفعل إلى إنشاء هيئة نيجيرية للأوراق المالية SEC كهيئة تنظيمية عُليا لأسواق رأس المال النيجيرية- دور السلطة النقدية الرئيسية في نيجيريا أيّ البنك المركزي النيجيري حول ما يتعلق بالعملات المشفرة. وبالتالي، يعتبر مشروع القانون المذكور هو أحد أهم مُقترحات التعديل قبل أن يسعى مجلس النواب لإجراء بعض الإصلاحات في أسواق رأس المال في البلاد بما فيها المشتقات وتنظيم عمل بورصات السلع.


اقرأ هذا الخبر| لجنة الأوراق المالية والبورصات SEC تكشف عن 4.3 مليون دولار من مخططات Ponzi للفوركس


وتسعى نيجيريا بالفعل إلى تشريع الأصول الرقمية، ويأتي هذا التطور الجديد بعد حواليّ 7 أشهر من اعتراف الهيئة المحلية للأوراق المالية والبورصات بالعملات المشفرة كأوراق مالية وإصدار قواعد تنظيمية جديدة بشأن إصدار الأصول الرقمية وعرضها والاحتفاظ بها. ومع ذلك، لم يُعلن البنك المركزي النيجيري CBN بعد عن عكس الحظر الضمني على العملات المشفرة. ففي فبراير من العام الماضي، طالب البنك المركزي المذكور البنوك الأخرى بإغلاق حسابات متداولي العملات المشفرة في البلاد. ومن أجل تنفيذ ذلك، فرضت الهيئة التنظيمية الرئيسية في وقتٍ سابق من هذا العام غرامة مالية قدرها 814.3 مليون نيرة نيجيرية (أي حوالي 2$ مليون في ذلك الوقت) على حواليّ 4 من المُقرضين في البلاد للسماح بِمُعاملات العملات المشفرة.

كما قال إبراهيم لبعض المصادر المحلية إن إجراءات الغرفة المحلية لا علاقة لها برفع حظر البنك المركزي CBN ولكن تقييم شرعية العملات المشفرة ضمن الإطار القانوني للبلاد، كما أوضح المُشرع أن الأصول الرقمية لا تدخل ضمن نطاق سلطات البنك المركزي النيجيري نظراً لِطبيعتها غير المحدودة مُضيفاً بأن أكبر اقتصاد في أفريقيا والدول الأكثر اكتظاظاً بالسكان يحتاج بالفعل إلى مواكبة المُمارسات العالمية ذات العلاقة.

وعلى الرغم من موقف نيجيريا غير المناسب -إن صحّ التعبير- تجاه العملات المشفرة، لا تزال الدولة الأفريقية واحدة من الأسواق المالية سريعة النمو في البلاد من حيث تبنّي العملات المشفرة، حيث أوضحت مؤشرات التبنّي ذات العلاقة للعام 2022 من منصة Chainalysis أن البلاد تحتل المركز 11 تتبع السين مباشرةً من حيث تبني العملات المشفرة. ولا تعتبر جميع البلاد في أفريقيا مُنفتحة على العملات المشفرة. ففي الوقت الذي فرضت فيه حواليّ 4 دول أفريقية وهي الجزائر ومصر والمغرب وتونس حظراً مُطلقاً على العملات المشفرة في البلاد، فرضت حواليّ 19 دولة أخرى قيوداً تنظيمية ضمنية على الأصول الرقمية. ويُناقش مع ذلك عدد من المشرعين في كينيا -شرق أفريقيا- مشروع قانون جديد يسعى بالفعل لفرض ضرائب إضافية على عمليات تبادل العملات المشفرة والمحافظ الرقمية والمُعاملات الفردية ذات العلاقة.