لقد اقترحت هيئة السلوك المالي FCA الرقابية على الأسواق المالية في بريطانيا العُظمى مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة الهادفة لخفض تكلفة المشورة المالية للمستثمر العادي في البلاد وبالتالي جعل الاستثمار أكثر سهولةً. حيث أوضحت الهيئة التنظيمية المذكورة أنّ حواليّ 4 مليون شخص في بريطانيا لديهم أكثر من 10.000 جنيه استرليني نقداً زائداً ويرغبون في استثمارها. ومع ذلك، فإن معظمهم لا يعرفون أين يضعون أموالهم وكيف يصلون للمشورة المالية الشخصية في الجزيرة الأمر الذي يعتبر مكلفاً نسبياً.

وتعني نسبة التضخم الاقتصادي المرتفعة للغاية إن الاحتفاظ بالنقد يؤدي بالفعل إلى ضرر واضطراب في المركز المالي، ويرجع السبب في التكلفة المرتفعة للمشورة المالية إلى التنظيم الصارم في الأسواق المالية المحلية، ولكن ترى هيئة السلوك المالي FCA في ذلك فرصة لِدعم المستهلكين واحتياجاتهم الاستثمارية الأكثر وضوحاً.

وقالت بالخصوص سارة بريتشارد من منصب الرئيس التنفيذي لقسم الأسواق المالية التابع لهيئة FCA: " الآن وأكثر من أي وقتِ مضى، ينبغي أن يتمتع المزيد من الناس في جميع أنحاء بريطانيا الوصول إلى المنتجات والخدمات المالية المُفيدة بالفعل وبِأسعار معقولة والتي من شأنها أن تُحسن نوعية حياتهم وتدعم الاقتصاد. وتُعدّ هذه المقترحات جزءً هاماً من عملنا لتقديم أسواق استثمارية للمستهلكين حيث يُمكن بالفعل للأفراد الوصول بسهولة إلى الدعم ولا تتوانى حتى الشركات عن تقديمها ".


اقرأ هذا الخبر| لجنة CySEC تعدل قواعد تقديم خدمات الاستثمار في الدول الثالثة


ووفقاً لذلك، تتشاور الهيئة التنظيمية بشأن أربعة تغييرات أساسية مُقترحة، فهي تريد تقييد نطاق الاستثمار في إطار العمل الجديد لتسهيل فهم المشورة ذات العلاقة. وبالإضافة إلى ذلك، ستكون مُتطلبات التأهيل للحصول على المشورة المالية بمُوجب النظام الجديد أقلّ، وبالتالي ستنخفض التكلفة الإجمالية للشركات الاستشارية. كما تُريد هيئة FCA منح المستهلكين القدرة على دفع رسوم المشورة المالية على الأقساط وتعزيز عملية تقصّي الحقائق. ومن المُفترض بالفعل أن يعمل الإجراء الاستشاري بأكمله على تبسيط أعمال المستهلكين والشركات.

وتُمثل الاستشارة العامة بشأن الاستشارات المالية خطوة أخرى من هيئة السلوك المالي FCA لتحسين خدمات حماية المستهلكين وتجار التجزئة في بريطانيا خلال فترة ارتفاع مُعدلات التضخم عندما يبحث الناس عن طرق جديدة لحماية رؤوس أموالهم. فقد أعلنت هيئة السلوك المالي FCA قبل ثلاثة أسابيع أنها تصرفت حوالي 1451 مرة خلال الفترة ما بين يوليو وسبتمبر هذا العام بهدف تعديل أو سحب العروض الترويجية المالية المارقة. ولقد كانت عملية الاختراق الأكثر شيوعاً الآن في مجال عقود الفروقات، حيث شجع عدد من المنصات المستهلكين بحوافز مالية يُمكنها أن تُشوه الصورة الخطِرة للاستثمارات التي كانوا يعملون على تنفيذها.

وكانت الهيئة التنظيمية قد أصدرت تحذيراً آخر الأسبوع الماضي ركزت فيه على التحايل المُفرط في مجال التجارة والمُتوقع أن تعمل ضد المصالح المُفصلة لبعض المتداولين. ومثل بعض الحوافز المذكورة أعلاه، يُمكن أن يؤدي تصميم تطبيقات التداول والإشعارات المُفرطة إلى FOMO (بمعنى الخوف من الضياع) والتداول المُفرط.