تُريد الآن الحكومة الأسترالية تشريع مجال العملات المشفرة ومُقدمي خدمات التشفير خلال العام 2023، وذلك وفقاً للبيان الصادر يوم الأربعاء عن وزارة المالية (الخزانة) في البلاد، حيث يعتبر هذا الإجراء جزء من استراتيجية أوسع هادفة لتحديث النظام المالي بأكمله بما فيه المدفوعات. وقد صرح مُمثلو الوزارة الأسترالية بأن تنظيم هذا النوع من العملات سيُساعد بالفعل في تحسين خدمات أمن المستهلكين الأستراليّين، كما سيتم نشر ورقة استشارية في أوائل العام المُقبل كجزء من عمل "رسم الخرائط المستمر" لدينا مُشيرةً للعملات المشفرة التي ينبغي تنظيمها في المجال وكيف.

وفي أغسطس من العام 2022 الجاري، أعلنت أستراليا عن قرارها بالتركيز على مراجعة خصائص أصول التشفير الفردية (تعيين الرموز) لتحديد خصائصها التكنولوجية، كما إنه من المُتوقع تلخيص هذا الجهد الكبير في نشر استشارة أخرى حول تنظيم الأسواق المالية المُعقدة بحلول أوائل العام المُقبل.

ومما ورد عن وزارة المالية للدولة في بيانٍ لها: " بعد إصدار "رسم الخرائط" الرمزية، ستتشاور الحكومة بالتأكيد حول إطار عمل الوصاية والترخيص للعام المُقبل قبل تقديم التشريع ذات العلاقة ".


اقرأ هذا الخبر| هيئة CSA الكندية تُصنف العملات المستقرة على أنها أوراق مالية أو مشتقات


ولقد ظهرت هنا المزيد من الاقتراحات بضرورة تنظيم العملات الرقمية في أستراليا عدة مرات كان آخرها في مارس 2022، كما أصدرت اللجنة الاستشارية ذات العلاقة لخدمات الأمن السيبراني في البلاد تحليلاتها التي أظهرت أنّ ما لا يقل عن 3 مليون مواطن أسترالي يستخدمون بالفعل منتجات العملات المشفرة. ويتطلب بالتأكيد الحجم المُتزايد لاستخدام هذا النوع من العملات تقديم سريع للإطار التنظيمي ذات العلاقة.

ولقد تمّ اتّخاذ الخطوات الأولى في هذا الإتجاه بعد بضعة أسابيع عندما أصدرت وزارة المالية الأسترالية ورقة استشارية للعملات المشفرة مُشيرةً إلى تحديد مُخططات تنفيذ اللوائح التنظيمية. وتُعد عملية إنشاء إطار عمل جديد لِترخيص مُقدمي خدمات العملات المشفرة وتنظيمهم آخر النقاط الهامة الأربعة المُدرجة في اقتراحات تحديث النظام المالي الأسترالي. وتُريد الحكومة خلال العام 2023 المُقبل تحديث وتكثيف مجال المدفوعات بأكمله وتنشيط خدمات البُنية التحتية للأسواق المالية إلى جانب تعيين لوائح تقنيات "الشراء الآن والدفع لاحقاً BnPL".

ومما ورد بالخصوص عن وزير (الخدمات) المالية الأسترالي ستيفين جونز: " لِسوء الحظ، لم تُواكب خدمات البُنية التحتية التنظيمية لدينا التغييرات الواضحة في الأسواق المالية بما في ذلك ظهور منتجات وخدمات رقمية جديدة. ففي العديد من المجالات، كانت هذه المنتجات تحت سيطرة الحكومة السابقة بل تمّ إصدار بعض الإعلانات في مناطق أخرى ولكن لم يتم تقديمها بالفعل ".

وتجدر هنا الإشارة إلى أنّ التحليلات الأخيرة قد أظهرت لِنظام المدفوعات والنظام المالي الحالي في أستراليا بعض أوجه القصور في الأطر العملية الحالية، حيث تهدف الحكومة من خلال العمل بشكل وثيق مع بنك الاحتياطي الأسترالي RBA وهيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية ASIC بشأن استراتيجيات جديدة وتقديم المزيد من الصلاحيات الإضافية.