لقد أدت تقلبات الأسواق المالية الشديدة وسط هذه التأثيرات الاقتصادية العالمية للوباء الأخير إلى تدفق المزيد من تجار التجزئة للمجال، فقد كشفت هيئة تنظيم الأسواق المالية والإشراف عليها AMF في فرنسا يوم الجمعة عن حدوث انخفاض نسبته 35% في عدد الأفراد الذين يجرون بالفعل معاملات مالية على الأسهم خلال الربع الثالث من هذا العام 2022. فقد حددت عدد الأفراد الذين أجروا صفقة تجارية واحدة على الأقل لبيع أو شراء الأسهم المالية خلال تلك الفترة وهم حواليّ 600.000 شخص، وهو أقل مما كان عليه خلال الفترة نفسها من العام 2021، ولكنه قريب من العدد المسجل خلال العام 2020.

فقد تمّ بالفعل تنفيذ ما يُقارب 8.8 مليون صفقة تجارية على الأسهم المالية خلال الربع السنوي الثالث هذا العام في الأسواق الفرنسية، وعلى الرغم من أن الرقم أقل بكثير مما كان عليه خلال العامين الماضيين، إلا أنه لايزال أعلى مما كان عليه خلال سنوات ما قبل الجائحة. بالإضافة إلى ذلك، انخفض عدد مُشتري الأسهم المالية خلال الفترة المذكورة بنسبة 19% إلى 485.000، وهو أدنى مستوى منذ الربع الثالث من العام 2020.


اقرأ هذا الخبر|  إعلان مجموعة MultiBank عن ترخيصين إضافيّين في الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة


ومما ورد بالخصوص عن هيئة AMF: " تنعكس الشكوك الكبيرة التي تثقل كاهل الأسواق المالية في انخفاض أنشطة المستثمرين الأفراد. فمع انخفاض الأسواق المالية للربع الثالث على التوالي، يبدو أن مستثمري التجزئة قد اتبعوا نهج الانتظار والترقب بل واحتفظوا بِمراكزهم المالية الخاصة وحساباتهم ".

ولقد كان هذا البيان مدعوماً بشكل أساسي بانخفاض نسبته 43% في عدد بائعي الأسهم إلى أن بلغ العدد المُطلق 362.000. ومن جهة أخرى، بلغ عدد مستثمري التجزئة الجُدد الذين دخلوا الأسواق المالية لأول مرة أو كانوا غير نشطاء منذ عام 2018 حواليّ 39.000 مستثمر، وبقي ذلك مُتماشياً مع نفس الفترة خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت آخر النتائج المالية تتحدى التقارير المالية السابقة لهيئة AMF التي ركزت بدرجة كبيرة على ارتفاع عدد المستثمرين الأفراد عبر الأسواق المالية الفرنسية، فقد حذرت الهيئة نفسها في وقتٍ سابق من هذا العام من العروض الاحتيالية لشراء الأسهم المالية المُدرجة بأسعار مُفضلة.