إنّ حاملي البيتكوين على المدى الطويل ليسوا مُستعدين الآن لِبيع الأصول الرقمية الخاصة بهم على الرغم من تصحيحات الأسواق المالية الأخيرة في أسواق التشفير العالمية، وتُشير أيضاً بيانات شركة التحليلات Glassnode إلى أنهم يمتلكون الآن ما يُقارب 13.62 مليون وحدة منها ويُمثل ذلك أعلى مستوىً على الإطلاق باعتبارها العملة المشفرة الأكبر قيمةً حول العالم.

ومما ورد عن Glassnode نفسها بالخصوص: " لقد وصل إجمالي المعروض الذي يحتفظ به حاملي البيتكوين على المدى الطويل إلى مستوى ATH جديد بلغ 13.62 مليون وحدة بيتكوين وإمدادات LTH بأحجام البيتكوين التي ظلت خامدة لمدة 155 يوم تقريباً، ويُعتبر ذلك أقل احتماليةً من الناحية الإحصائية للإنفاق خلال تقلبات الأسواق المالية الحالية ".

وتجدر هنا الإشارة إلى أنّ شبكة أعمال البيتكوين قد ظلّت بالفعل مُتقلبة للغاية خلال الأيام القليلة الماضية، حيث وصل العدد الإجمالي لِحسابات البيتكوين النشِطة إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر تم تسجيله في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، هذا إلى جانب تجاوز عروض البيتكوين الخامدة خلال الأسبوع الأول من سبتمبر مستوى 65.7%.


اقرأ هذا الخبر|  زيادة الطلب من أجل تنظيم عملات مستقرة


وعلى الرغم من ذلك، شهدت شبكة أعمال البيتكوين بعض المخاوف تمثلت في انخفاض نسبة العرض المُربح منها خلال الأسابيع القليلة الماضية وسط انخفاض أسعار البيتكوين إلى أقل من 20.000$، ولقد لامس نتيجةً لذلك متوسط أحجام المعاملات (المتوسط لمدة 7 أيام) مستوى 160275$ يوم الجمعة، وهو أدنى مستوىً لها خلال شهر واحد.

ومع انخفاض تجاوزت نسبته 70% من أعلى مستوياتها على الإطلاق مُسجلة في نوفمبر 2021، تمر حالياً البيتكوين بواحدة من أسوأ المراحل في تاريخها.

وأضافت Glassnode بالخصوص في تقريرها: " لقد كانت البيتكوين ضمن الإتّجاهات الهبوطيّة المستمرة عبر الأسواق المالية لمدة 10 أشهر تقريباً منذ مستويات ATH المُسجلة في نوفمبر 2021، كم لامست أسعارها الفورية مستوى 18.649$ لتُمثل ثاني أدنى قاع تصل إليه منذ انخفاض نسبته 72.5% عن قمة دورة حياتها. ومقارنةً بحالات الانخفاض الأخرى السابقة ذات العلاقة، لم يكن الانكماش الحاصل خلال العام الجاري 2022 مهماً من منظور التراجع بالنسبة المئوية. ونودّ أن نشير هنا إلى حالات التراجع التي شهدتها أسواق هذه العملة خلال كل من عام 2015 و2018 و2020 والذي تجاوزت نسبته 77% عن مستويات ATH. والآن وحتى مع انخفاض أحجام التراجع بشكل عام، يُمكن القول بأن حجم الخسارة المالية في هذه الأسواق المالية الهابِطة هو الأكبر في تاريخه ".