لقد فشلت أسعار البيتكوين -وهي العملة المشفرة الأكثر هيمنةً حول العالم- في إحداث أية تحركات جوهرية خلال الأسبوع الماضي، فقد بقيت ثابتة عند مستوى 20.000$ خلال عطلة نهاية الأسبوع، وانخفض مع ذلك المعروض منها في بورصات العملات المشفرة بشكل حادً على مدار السنوات القليلة الماضية.

فقد أوضحت منصة التحليلات Santiment في بياناتها الأخيرة ذات العلاقة بلوغ المعروض من البيتكوين في منصات تداول الأصول الرقمية الآن حواليّ 1.74 مليون ليكون أدنى مستوىً لها تمّ تسجيله منذ نوفمبر من العام 2018 مُشيرةً إلى أنّ هذا الرقم قد انخفض بشكل كبير خلال الثلاثين شهراً الماضية.


اقرأ هذا الخبر| تراجع عائدات التعدين في ايثر ETH بشكل كبير


وقد احتفظت العديد من البورصات العالمية في مارس من العام 2020 بحواليّ 2.9 مليون وحدة بيتكوين لديها، ولكن انخفض هذا الرقم منذ حينها بنسبة تجاوزت 40%. ومما ورد عن Santiment: " من خلال التقلبات الأخيرة منذ أوائل العام 2020، يستمر سحب المعروض من البيتكوين خارج البورصات العالمية، ومن الطبيعي أن نرى خلال بعض الاتّجاهات الهبوطية الحادثة في العملات المشفرة خلال العام 2022 حاملي العملات المشفرة على المدى الطويل يُشكلون نسبة أكبر من إجمالي المعروض الذي تمّ الاحتفاظ به ".

ففي معظم الحالات، قامت أكبر حسابات البيتكوين بِنقل مُقتنياتها من العملات المشفرة من منصات التداول إلى المحافظ الرقمية الأمر الذي مكّن حسابات البيتكوين الكبيرة من الاحتواء على قدر كبير من إجمالي المعروض منها. ولقد فشلت العملات الرقمية يوم الإثنيْن من استعادة القيمة السوقية الإجمالية البالغة 1$ تريليون.

وتعليقاً على آخر التطورات في أسواق العملات الرقمية، قال مُحلل الأسواق المالية لدى شركة eToro السيد سيمون بيترز: " ظلت أسواق العملات المشفرة العالمية في حالة ركود كبيرة خلال الأيام السبعة الماضية بسبب استمرار حالات عدم اليقين التنظيمي بشأن بعض الزيادات المتوقعة في أسعار الفائدة الفيدرالية. ويتم حالياً تداول البيتكوين مقابل 20.000$ في ظلّ ارتباطها الوثيق والمتزايد بالأسهم المالية. وتماماً مثل تذبذب عملات البيتكوين، أغلق الآن كل من مؤشر Nasdaq و S&P نسبة 3.25% و2.7% من الانخفاض الأمر الذي يعكس أسبوعاً صعباً آخر يمرّ على الأسواق المالية. ولقد كان أداء عملة الإيثر المشفرة أفضل قليلاً خاصة وأنه يتم تداولها الآن عند 1560$ وهو نفس سعر الأسبوع الماضي تقريباً. ومن المُحتمل أن يعكس هذا الاتّجاه الصعودي عمليات الدمج القادمة والتي ستأتي قريباً في 15 سبتمبر . وفي حين أنّ نهج بنك الاحتياطي الفيدرالي يؤثر بالفعل على معنويات وظروف الأسواق المالية، فقد دخلنا أيضاً في شهر سبتمبر الذي يعتبر أحد أصعب شهور الاستثمار من الناحية الإحصائية ".