لقد كشف تقرير اقتصادي صادر عن الاتّحاد العالمي للبورصات العالمية WFE يوم الخميس 11 أغسطس عن أنه قد تمّ خسارة ما يُقارب 18$ تريليون في الأسواق المالية العالمية خلال النصف الأول من هذا العام 2022 مُشيراً إلى حدوث تراجع كبير وملحوظ في قيمتها السوقية بحواليّ 15% عن فترة الستة أشهر السابقة. 

فخلال النصف الأول من هذا العام، انخفض عدد حالات الاكتتابات العامة الأولية بنسبة 52% مقارنةّ بالفترة السابقة والتي انخفض على إثرها رأس المال الذي تمّ رفعه بالفعل من خلالها بنسبة 62%. ورغم ذلك، لم يكن كل شيء في خسارة، فقد انتعش نشاط التداول في الأمريكيّتين ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بشكل ملحوظ، حيث شهدت ارتفاعاً كبيراً في أحجام التداول لديها خلال النصف الثاني من العام 2021 السابق بنسبة 26% و16% على التوالي بينما ارتفعت عندهم القيمة المتداولة بنسبة 17% و13% على التوالي. 

ولكن، انخفض عدد الصفقات التجارية نفسها بنسبة 2.98% فقط في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مع انخفاض القيمة المتداولة بنسبة 23%. ولقد كشف التقرير الاقتصادي من ناحية أخرى عن بلوغ عدد عقود المشتقات المتداولة في البورصة 39.37 مليار عقد، وهذا يُمثل أعلى مستوىً لها في السنوات الخمس الماضية وبِزيادة تُقدر بحواليّ 17.2% عمّا كانت عليه خلال النصف الثاني من العام الماضي وزيادة أخرى سنوية نسبتها 34.8% إجمالاً. 


اقرأ هذا الخبر| هوت بيت Hotbit توقف عمليات الإيداع والسحب بعد تحقيق جنائي


ولقد عدد من الأصول المالية زيادات ملحوظة خلال النصف الثاني من العام 2021 ومنها الأسهم بنسبة 24% والعملات بنسبة 27.9% ومشتقات الصناديق الاستثمارية المتداولة بنسبة 32%، ولكنّها تبقى أفضل على أُسس سنوية عند 53.8% و35.4% و36.5% على التوالي. وتكشف أيضاً بيانات التقرير الاقتصادي عن تأثير جائحة كورونا Covid-19 وحرب أوكرانيا على الاقتصاد العالمي. 

وقالت من جهتها بالخصوص السيدة نانديني سوكومار من منصب الرئيس التنفيذي لاتّحاد WFE: " لقد كانت آفاق النمو ضعيفة إلى حدٍ ما خاصة مع تأثيرات الحرب المأساوية على أوكرانيا والتي تسببت بالفعل في إحداث اضطراب كبير في أسواق الطاقة والسلع الأساسية وعاصفة اقتصادية كاملة ضربت آفاق النمو بشدة خاصة بالنسبة إلى الاقتصادات العالمية التي تُكافح من أجل التعافي من الوباء ". 

وأضاف رئيس قسم الأبحاث العالمية لدى WFE الدكتور بيدرو جورولا: " تُشير البيانات الجديدة إلى حدوث تراجع حادَ في القيمة السوقية وانخفاض آخر في عدد الشركات المُدرجة حديثاً إلى جانب انخفاض قيمة التدفقات الاستثمارية من خلال الاكتتابات العامة الأولية. بينما يُشير هذا التقرير إلى حالات من عدم اليقين التنظيمي الشديدة، كما إنه من المهمّ ملاحظة أنّ أنشطة التداول في الأسهم النقدية قد انتعشت بالفعل إلى جانب ارتفاع أحجام تداول المشتقات المتداولة في البورصة ".