لقد اتّهمت هيئة الأوراق المالية والبورصات SEC الأمريكية يوم الإثنيْن حواليّ 18 شخص وكيان بالتورّط والمشاركة في مُخطط احتيالي تضمّن اختراق عشرات حسابات الوساطة التجارية للتجزئة عبر الإنترنت، ويُقال إن الاختراق الذي حدث خلال الفترة الممتدة ما بين أواخر عام 2017 وأوائل عام 2018 قد قام بالتنسيق له رحيم محمد من مقره ألبرتا في كندا، بل وقالت الهيئة التنظيمية إنّ العديد من الأفراد الآخرين من الولايات المتحدة وخارجها قد شاركوا في هذه البرامج الاحتيالية واستفادوا منها بالفعل. 

وقد كشفت من جهتها الهيئة التنظيمية عن تفاصيل القضية يوم الإثنيْن في بيان صحفي رسمي لها تم نشره على موقعها على الإنترنت، وقالت: " تتّهم شكوى هيئة الأوراق المالية SEC بقيام الجهات المُبلّغ عنها أحكام وقوانين الاحتيال وضرورة الإبلاغ عن الملكية المُفيدة لِقانون الأوراق المالية للعام 1933 وقانون الأوراق المالية للعام 1934، وتُشير إلى أسماء إثنيْن من المُدعى عليهم الأحرار والذين تلقوا بالفعل عائدات مالية من عمليات اختراق واحتيال شاركوا فيها ". 

وقالت أيضاً الهيئة التنظيمية الأمريكية إنّ هؤلاء الأشخاص المُتهمين قد حققوا أكثر من 1$ مليون من الأرباح الغير مشروعة باستخدام ما لا يقل عن 31 حساب مُخترق لِشراء أسهم رؤوس الأموال الصغيرة الخاصة بكل من شركة Lotus Bio- Technology Development Corp وشركة Good Gaming Inc. 


اقراء هذ الخبر | شركة CLS تشهد نمواً سنوياً نسبته 8% في أحجام تداول الفوركس لشهر يوليو


وفي حين تُعرف شركة LBTD بأنها شركة تكنولوجية حيوية تعمل في الولايات المتحدة والصين، تُعرف شركة Good Gaming بأنها شركة ترفيه تفاعلية تماماً. ولكن، قالت الهيئة التنظيمية من جهتها إنّ المُتسلّلين قد تمكنوا من تحقيق أرباحاً جيدة من خلال التلاعب في الأسعار وأحجام تداول أسهم هذه الشركات. 

وأكملت: " يُزعم أنّ عمليات الشراء غير المُصرّح بها قد مكّنت المحتالين الذين كانوا يُسيطرون بالفعل على تجمّعات كبيرة من أسهم كل من شركة LBTD وشركة Good Gaming من بيع مُمتلكاتهم بأسعار مرتفعة وجنيّ أكثر من 1$ مليون من العائدات الغير مشروعة. ويتمثل هدف هذه الشركات الرئيسي في تأمين عودة المكاسب المالية الغير مشروعة إلى جانب بعض الفوائد المالية والعقوبات وعمليات الحظر وغيرها ". 

بالإضافة إلى ذلك، وجهت هيئة SEC التنظيمية أصابع الاتّهام إلى ديفيس وونغ من كولومبيا البريطانية من كندا وجلين لاكن من إلينوي في الولايات المتحدة ضمن المُتهمين في القضية أيضاً. كما يُقال إنّ هناك شخصاً آخر من كولومبيا البريطانية من ضمن المُتهمين يُدعى ريتشارد تانغ متورط أيضاً بالمشاركة في المُخططات الاحتيالية التي تشمل الشركتين. وتقول SEC أنه في الوقت الذي كان وونغ خلاله لديه حصة الأغلبية في شركة LBTD، كان لاكن ضمن المشاركين الأساسيّين في Good Gaming، بل ويُزعم أنهما يتعاونا مع محمد في تنظيم المُخطط الاحتيالي المذكور. 

وبالحديث عن القضية، حثّ مدير قسم التنفيذ التابع لهيئة SEC السيد غيربر غريوال المستثمرين على البقاء يقِظين، ومما ورد عنه بالخصوص: " تظل هيئة SEC التنظيمية باستئصال هذا النوع من المُخالفات، حيث نجدّ أنه ينبغي الآن على المستثمرين اتّخاذ جميع الاحتياطات اللازمة بما في ذلك اختيار كلمات مرور قوية وأخرى مختلفة واستخدام تقنيات المصادقة الثنائية عند توفرها ". 


اقراء هذ الخبر | Marex تشهد ارتفاعًا بنسبة 29٪ على أساس سنوي في صافي الإيرادات خلال النصف الأول من عام 2022


وأشارت من جانبها السيدة نيكيا جونز من منصب مدير المكتب الإقليمي في أطلنطا والتابع للهيئة التنظيمية إلى أنّ التهم الموجهة للأفراد تُثبت قدرة الهيئة التنظيمية على استئصال مثل هذه المخططات الاحتيالية المُعقدة والحدّ منها، وقالت: " تُقدم الشكوى الخاصة بنا تفاصيل معينة حول مُخططات احتيالية معقدة يستخدم خلالها المُتسللون حسابات دولية وأصحاب حسابات وهمية من أجل إخفاء آثارهم والجرائم التي يرتكبونها ". 

وفي الوقت نفسه، وجهت هيئة SEC التنظيمية في بداية هذا الشهر المزيد من التهم لِحواليّ أربعة مشاركين مؤسسيّين وسبعة أفراد آخرين أمام محكمة مقاطعة الولايات المتحدة في المنطقة الشمالية من إلينوي للمشاركة في مُخطط احتيالي هرمي على العملات المشفرة بقيمة 300$ مليون. كما كان لمثل هذه القضية نظرة دولية ثاقبة مع وجود المزيد من المشاركين المؤسسيّين في كل من روسيا وجورجيا وإندونيسيا بالإضافة إلى ثلاثة مُروّجين لها في الولايات المتحدة. 

كما وجهت الهيئة المذكورة الشهر الماضي اتهامات أخرى لِحواليّ 9 أشخاص في ثلاث قضايا تنطوي على أكثر من 6.8$ مليون منهم أميت باردواج المسؤول السابق عن قسم أمن المعلومات وبريجيش جول المعروف بأنه مصرفي استثماري وسيث ماركن المًتدرب السابق لدى منظمة Federal Bureau الاستثمارية.