لقد أكد المدير العام لِسلطة النقد في سنغافورة MAS السيد رافي مينون في خطابٍ له ألقاه يوم الإثنيْن أن الهيئة التنظيمية المالية الآن تدرس إجراء اختبارات ملائمة للعملاء عند تداول العملات المشفرة والحدّ من استخدام الرافعة المالية والتسهيلات الائتمانية ذات العلاقة لِمُتداولي التجزئة. وقال السيد مينون في حدث حضره أكثر من 50 مُمثل في المجال: " ولكن من غير المُرجح الآن أن تنجح عملية حظر الوصول إلى خدمات التجزئة في العملات المشفرة، حيث يُعرف مجال العملات المشفرة بأنه غير محدود ". 

وأشار السيد مينون إلى طبيعة المستهلكين غير العقلانية تجاه مخاطر العملات المشفرة وأعمالها خاصة في ظلّ مواصلة المتداولين تداول العملات المشفرة على الرغم من العديد من التحذيرات ذات العلاقة. وأضاف: " وتعتبر إضافة المزيد من الاحتكاكات بشأن الوصول إلى أعمال التجزئة الخاصة بالعملات المشفرة هي بمثابة مجال نُفكر فيه الآن. نعم، من أجل ابتكار الأصول الرقمية، لا للمُضاربة على العملات المشفرة ". 


اقرأ هذا الخبر| شركة FIS تُطلق نظام دفع جديد للبنية التحتية المركزية لِتسهيل المدفوعات العالمية


ولقد جاء خطاب السيد مينون بعد شهور من التأكيد الرسمي من الهيئة المالية التنظيمية على القرار بفرض قيود جديدة على تداولات العملات المشفرة، حيث تسعى سلطة النقد MAS للحصول على المزيد من المعلومات الدقيقة حول الأنشطة التجارية التي تُجريها الشركات الناشئة العاملة في مجال العملات المشفرة في منطقة معينة. 

ولقد أصبحت سنغافورة قاعدة جذابة جداً لشركات التشفير بعد خروجهم من الصين، فقد فرضت الآن ترخيصاً إلزامياً على جميع شركات التشفير، ولكنها قبلت 14 طلباً فقط مع وجود حواليّ 200 طلب تم تقديمه لا يزال على قائمة الانتظار. وفي الوقت نفسه، بقيت سنغافورة في دائرة التداعيات الأخيرة الخاصة بالعملات المشفرة، حيث توجد العديد من منصات التشفير عالية الأداء ولكنها فشلت بالفعل في الحصول على حساب مالي آسيوي صغير. وقد ركز مينون في حديثه على بعض مُعضلات العملات المستقرة مُشيراً إلى وجود استشارة جيدة حول نهج تنظيمي جديد بحلول أكتوبر. 

واستمرّ قائلاً: " تفتقر العديد من العملات المستقرة العالمية القدرة على الوفاء بوعود الاستقرار في قيمتها، ولكن هناك بعض الأصول المالية التي تدعمها بالفعل مثل الأوراق المالية التجارية والتي يُمكن أن تكون مُعرضة لِمخاطر الائتمان والأسواق المالية والسيولة في المجال. ولا يُوجد الآن معايير دولة معينة بشأن جودة الأصول المالية الاحتياطية التي من شأنها أن تدعم العملات المستقرة. ولكن يتطلع العديد من المُنظمون حول العالم إلى فرض بعض المتطلبات مثل الدعم الاحتياطي الآمن وخدمات الاسترداد في الوقت المناسب مع مراعاة المُساواة في ذلك ".