لقد أقرّت اليابان يوم الجمعة بتمرير مشروع قانون يُعرف العملات المستقرة على أنها نقوداً رقمية، وذلك حسبما ورد في تقرير المنصة الإخبارية Bloomberg، حيث يأتي هذا القانون الجديد المُتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال عام في أعقاب انهيار Terra-Luna الذي هزّ مجال العملات المشفرة الشهر الماضي. فقد بدأت الهيئة التنظيمية اليابانية في أغسطس من العام الماضي المزيد من المناقشات حول قوانين التشفير الجديدة بهدف وضع لوائح تنظيمية جديدة حول الأصول الرقمية الخطِرة لهذا العام. 

وقالت المنصة الإخبارية أيضاً أنه مع القانون الجديد أصبحت اليابان واحدة من الاقتصادات الرئيسية العالمية التي تقدم إطار قانوني جديد حول العملات المستقرة التي تعتبر في الأساس نوع من العملات المشفرة ثابتة القيمة بالنسبة إلى أصول مالية أخرى مثل الدولار الأمريكي أو اليورو. كما يُطالب هذا القانون الجديد بربط العملات المستقرة المذكورة بالين الياباني أو أية عملة قانونية أخرى. 

وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تكون العملات المستقرة مُصممة خصيصاً لضمان حقوق أصحابها باستردادها بالقيمة الاسمية، حيث تعني اللوائح التنظيمية الجديدة أن بعض البنوك المرخصة ووكلاء تحويل الأموال المُسجلة والشركات الاستثنائية فقط هي التي يُمكنها إصدار عملات مستقرة. ومن المُتوقع بالتأكيد في وقتٍ ما خلال هذا الشهر أن تُصبح Satoshi Vision الخاصة بالبيتكوين BSV العملة المشفرة الخامسة عشر المُدرجة لدى Huobi Japan باعتبارها واحدة من أشهر منصات تبادل العملات المشفرة في البلاد. 


 اقرأ هذا الخبر| مُطالبة جينسلر بالمزيد من الأموال لصالح هيئة SEC التنظيمية بهدف حماية مُستثمري العملات المشفرة بشكل أكبر


ويعكس بالتأكيد هذا الرقم البيئة التنظيمية الصارمة لأصحاب المصلحة في مجال العملات المشفرة في اليابان مقارنةً بعدد العملات المشفرة المُدرجة في بورصات البلدان الأخرى. فقد أنشأت هيئة الخدمات المالية اليابانية FSA خلال العام 2021 وحدة عمل جديدة من شأنها الإشراف على الأطر التنظيمية الخاصة بالعملات الرقمية. 

ونقلاً عن ثلاثة مسؤولين ذات علاقة في المجال، كانت وكالة رويترز الإخبارية قد ذكرت أنّ هذه الخطوة قد جاءت بعد قلق البلاد بشأن تأثير الأموال الخاصة على النظام المالي الحالي. وعلى الرغم من أنّ اليابان نفسها كانت دائماً بمثابة دولة تقدمية عندما يتعلق الأمر بعملية تبنّي العملات الرقمية وتنظيمها في البلاد. 

وقد تمّ بالفعل إنشاء بعض من أوائل بورصات العملات المشفرة في دول شرق آسيا ساهمت بالفعل في قيادة الأسواق المالية وأعمالها الخاصة بتداول البيتكوين لسنوات عديدة. ومع ذلك، خضعت المزيد من اللوائح التنظيمية الخاصة بالعملات المشفرة ومجال عملها في البلاد لإصلاحات وتصحيحات كبيرة خلال العام 2019 بعد هجوم هائل على منصة تداول العملات الرقمية الرائدة في البلاد Coincheck الأمر الذي أدى إلى سرقة أكثر من 500$ مليون من العملات الرقمية.