لا تعتبر بورصات العملات الأجنبية للتداولات العالمية جديدة بالنسبة لقارة أفريقيا، ومع ذلك لم تظهر أعمال تداول العملات الأجنبية (الفوركس) بالتجزئة عبر الإنترنت إلّا خلال الآونة الأخيرة من مصر في شمال أفريقيا وحتى جنوب أفريقيا ومن نيجيريا في الغرب وحتى كينيا في الشرق، حيث يشهد الآن مجال الفوركس عبر الإنترنت نمواً تدريجياً عبر أكثر من 30 مليون كيلو متر مربع في هذه القارة التي تضم حواليّ 54 دولة. 

ووفقاً لبعض التقديرات، يُوجد حالياً في أفريقيا ما يُقارب 1.3 مليون تاجر فوركس إجمالاً منهم حواليّ 390.000 من نيجيريا وجنوب أفريقيا باعتبارهما أكبر اقتصادين حول القارة. فيُمكن بالتأكيد ملاحظة نسبة الشعبية الكبيرة المُتزايدة لتداول العملات الأجنبية (الفوركس) عبر الإنترنت بين المواطنين الشباب في أفريقيا والذين لديهم الآن إمكانية الوصول إلى المزيد من الهواتف الذكية والاستمتاع بأعمال هذا المجال عبر الإنترنت. 

وتضم بالفعل كل من تنزانيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا ومصر وناميبا وأنغولا أكبر عدد من المستثمرين المُبتدئين الذين يتداولون في العملات الأجنبية (الفوركس) وعقود الفروقات والعملات المشفرة. وكانت هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية ESMA قد أصدرت خلال العام 2018 لوائح تنظيمية واضحة تحدّ من مستويات الرافعة المالية وتُقيّد عمليات التسويق لعقود الفروقات في أوروبا مؤكدةً على بعض المخاطر المالية التي تواجه مُستثمري التجزئة. وعلى نفس الخُطى، فرضت كل من هيئة السلوك المالي FCA في بريطانيا وهيئة الأوراق المالية والاستثمارات ASIC الأسترالية قيود تنظيمية مُماثلة على هذا المجال وأعماله. 


اقراء هذ الخبر | شركة easyMarkets توسّع مجال عروضها المُقدمة بِإضافة منصة MetaTrader 5


ونتيجةً لذلك، تقود الآن المزيد من شركات الوساطة التجارية الأجنبية ومُعظمها من أوروبا عمليات النمو في مجال الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت في أفريقيا وتعمل على تنويع المحافظ الاستثمارية في المزيد من الأسواق المالية الجديدة الأفريقية حيث يتم عادةً التشديد على بعض اللوائح داخل القارة. وكان من بين وسطاء الفوركس البارزين في أفريقيا شركة Tickmill و Exness و BDSWISS و IC Markets و FB Markets. 

وحالها كحال أي صناعة مالية ناشئة أخرى، تعتبر أسواق تداول العملات الأجنبية (الفوركس) بالتجزئة عبر الإنترنت في أفريقيا لديها نصيبها الخاص من التحديات التي تواجه المجال ككُل حتى في ظلّ وجود بعض التوجهات المُحددة للمجال في الماضي. والسؤال هنا، ما هي هذه التحديات؟ وما هي التوجهات المذكورة؟ وما هو الطريق إلى الأمام؟ وبالتأكيد، تحتاج المواقع الإخبارية وتحليلاتها لذلك تعمّق بصورة أكبر في مجال الفوركس للتجزئة عبر الإنترنت الناشئة في أفريقيا. 

ودعنا نقول هنا إنّ بلاد جنوب أفريقيا تُمثل أكبر لاعب أفريقي في مجال الفوركس عبر الإنترنت بعملتْها الراند الجنوب أفريقي الأكثر تداولاً في أفريقيا والذي يحتل المرتبة 18 من بين العملات الأكثر تداولاً في العالم. وبالفعل، تفتخر هذه البلاد بوجود حواليّ 190.000 متداول في العملات الأجنبية يومياً مع وجود أكثر من 1000 كيان مالي في البلاد. 

ويقول من جهته أفضل مواقع أخبار الأعمال في جنوب أفريقيا Business Tech إنّ إجمالي أحجام تداول العملات الأجنبية في جنوب أفريقيا بما فيها تداولات عقود الفروقات والتداولات الفورية قد بلغت حواليّ 2.21$ مليار يومياً مع إجمالي أحجام صرف أجنبي قدره 20.37$ مليار لجميع أدوات العملات الأجنبية خلال العام 2019. وترجع هذه المكانة الكبيرة التي تتمتع بها البلاد حول القارة في هذا المجال إلى حصولها على إطار تنظيمي قويّ من هيئة سلوك القطاع المالي FSCA التي تمّ تأسيسها عام 2018 خلفاً لمجلس الخدمات المالية في البلاد للعام 2004 والمسؤول عن تنظيم مجال الفوركس في البلاد حتى ظهور FSCA. 

وعلى الرغم من أنّ إطار العمل الخاص بهيئة FSCA ليس قوياً تماماً كغيرها من الجهات التنظيمية الأجنبية والعالمية، إلّا أنها تعتبر واحدة من أكبر وأقدم الجهات التنظيمية في القارة والمسؤولة بالفعل عن تنظيم بعض شركات الوساطة التجارية الأجنبية في أفريقيا. وبناءً عليه، تسعى العديد من شركات الوساطة التجارية الأجنبية (الخارجية) للحصول على ترخيص هيئة FSCA للمشاركة في المزيد من الأسواق المالية الأفريقية، وقد قيل إن هذا الاهتمام المُتزايد في جنوب أفريقيا يرجع إلى عدم فرض قيود معينة على سقف الرافعة المالية الخاصة بعقود الفروقات وتداولات الفوركس. 





وإلى جانب جنوب أفريقيا، تعتبر ناميبا دولة أخرى في جنوب أفريقيا تحتوي على عدد لا بأس به من تجار التجزئة النشِطين عبر الإنترنت، ورغم أن لديها المزيد من القواعد التنظيمية الصارمة التي لا تسمح بتبادل العملات إلّا من خلال بعض التجار المُعتمدين حول العالم والمكاتب التجارية وبعض الشركات، إلّا أنها ليس لديها إرشادات واضحة حول تداول العملات الأجنبية عبر الإنترنت. 

وأفاد من جهته موقع إلكتروني مُتخصص في مراجعة العملات الأجنبية وأعمالها في جنوب أفريقيا يُدعى Tradefx.co.za بأنذ هيئة الإشراف على المؤسسات المالية في ناميبا NAMFISA لم تبذل أي من الجهود لإجبار بعض شركات الوساطة التجارية الأجنبية (الخارجية) على الحصول على عمليات الإشراف المحلية اللازمة، لذلك لا يزال هناك المزيد من شركات الفوركس في ناميبا الغير مُنظمين إلى الآن.

وعلى عكس جنوب أفريقيا، لا تخضع عمليات تداول العملات الأجنبية (الفوركس) بالتجزئة عبر الإنترنت في نيجيريا للتنظيم على الرغم من أنها من أكثر البلدان الأفريقية اكتظاظاً كما تعتبر ثاني أكبر أسواق تجزئة الفوركس في البلاد. وعلى الرغم من وجود بعض الإحصاءات التقديرية التي تُشير إلى أن نيجيريا تحتوي على متداولين فوركس يتجاوز عددهم بأكثر من 10.000 متداول عدد مُتداولي جنوب أفريقيا، إلّا أنها بأحجام تداول العملات الأجنبية اليومية البالغة 315$ مليون تتخلّف كثيراً عن تداولات جنوب أفريقيا. 

وحالها كحال باقي أجزاء القارة الأفريقية الأخرى، يُهيْمن عدد لا بأس به من شركات الوساطة الأجانب (الخارجية) على مجال تداول الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت في نيجيريا والمسؤولة عن تنظيمها العديد من الهيئات التنظيمية مثل هيئة FSCA في جنوب أفريقيا وهيئة السلوك المالي FCA في بريطانيا وهيئة الأمن والبورصة القبرصية CySEC بالإضافة إلى هيئة الخدمات المالية في جزر فيرجن FSA وغيرها. 

وكانت في عام 2018 هيئة الأوراق المالية والبورصة SEC النيجيرية قد حذرت المواطنين من المشاركة في عمليات تداول الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت برافعة مالية يُطالب بها عدد من المستثمرين، وقالت: " إنّ أي شخص يُريد أن يُشارك في مثل هذه الأنشطة الاستثمارية سيُشارك بها على مسؤوليته الخاصة إلى أن يتم تطوير إطار عمل جديد خاص بتنظيم عمليات تداول الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت عن طريق هيئة الأوراق المالية والبورصة المحلية ". 

وتعتبر مثل هذه التوجهات مُقلِقة إلى حدٍ ما في هذا المجال والذي يتمثل في زيادة مُعدلات الاحتيال على الفوركس والتي يرتكبها بعض الرؤساء التنفيذيّين العاملين في المجال والذين يهربون بالفعل من المستثمرين من أصحاب مليارات النيرة (النيجيرية). 

أما بالنسبة إلى غانا، فيُعتبر تداول الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت أمراً شائعاً تماماً، حتى أنّ هناك مدارس تجارية مثل أكاديمية Oak Forex التي تعلّم الناس كيفية التداول بدءً من المُبتدئين ووصولاً إلى الفئات المُتقدمة. وعلى الرغم من أنّ الأمر ليس بالشائع تماماً في كوت ديفوار -كما هو الحال في نيجيريا- إلا أنّ هناك المزيد من التجار والمتداولين في البلاد يُمكنهم بالفعل الوصول إلى المزيد من شركات الوساطة الخارجية العاملة في المجال ومنهم ذات التصنيفات العالية في ساحل العاج مثل شركة eToro و Exness و FB Markets و IC Markets. 


اقراء هذ الخبر | زيادة في تدفقات صرف البيتكوين الواردة أثناء تصحيح السوق


وتأتي كينيا في شرق أفريقيا في المرتبة الثالثة من حيث أكبر أسواق الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت في أفريقيا مع وجود 50.000 متداول نشِط في مجال الفوركس والتي تُقدر متوسطات أحجام تداولاتها اليومية الخاصة بالفوركس بحواليّ 192$ مليون. وقدمت الحكومة الكينية خلال العام 2017 هيئة الأسواق المالية CMA لِتنظيم شركات الفوركس في البلاد. ومع ذلك ونظراً لأن هيئة الأسواق المالية التنظيمية جديدة نسبياً، إنها لم تقُم إلى الآن بتوحيد نهجها التنظيمي وبالتالي لم يتم تسجيل العديد من شركات الوساطة التجارية في البلاد بعد. 

وفي زيمبابوي، هناك ما يُقدّر بحوالي 45.000 تاجر من تجار الفوركس بالتجزئة مع وجود فئة الشباب في البلاد الواقعة في شرق أفريقيا يتجهون بالفعل إلى مجال الفوركس لكسب المال في ظلّ ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة وسط التضخم المالي المُفرط والعملات المحلية الغير مُستقرة. ووفقاً لما ورد في تقرير صادر عن موقع Rest of World، يتم الآن تداول العملات الأجنبية في زيمبابوي من تحت الطاولة (بالخفاء) نظراً لرفض عدد من البنوك التجارية فتح حسابات Visa و Mastercard لأيّ تاجر معروف عبر الإنترنت من تجار الفوركس. 

ويُقال إنّ هذا قد نتج عن القيود التنظيمية التي وضعتها لجنة السياسة النقدية الخاصة ببنك الاحتياطي الخاص بالبلاد، ولقد وجد شباب زيمبابوي الواقعة جنوب شرق أفريقيا المزيد من الطرق للتغلّب على مثل هذه القيود، حيث يستخدم الكثير منهم المحافظ الرقمية لتوجيه وإدارة أرباحهم على سبيل المثال. 

وتُعدّ تنزانيا أيضاً واحدة من البلدان التي تحتوي على عدد مُتزايد من تجار الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت في شرق أفريقيا، ولكن -كما هو الحال في نيجيريا- لم يتم تنظيم مجال تداول الفوركس عبر الإنترنت إلى الآن، بل اتّخذ البنك المركزي التنزاني المزيد من الإجراءات الصارمة ضد مكاتب الصرف الأجنبي التي تنتهك القواعد التنظيمية الخاصة به بشأن أسعار صرف العملات. 

ولم يتم استبعاد فئة الشباب المصري من التحولات نحو تجارة الفوركس بالتجزئة، فعادةً ما تدفع القدرة على التداول من خلال الهواتف الذكية -كما هو الحال في أي مكان في القارة- الشباب إلى التجارة والتداول، كما يعتبر زوج العملات الأجنبية الأكثر تداولاً في مصر هو الزوج المُكون من الدولار الأمريكي والجنيه المصري. ومع ذلك، لا يتم عادةً الترحيب بأعمال تداول الفوركس في البلدان الأفريقية التي تحكمها قوانين الشريعة الصارمة في كل من مصر والجزائر، وذلك حسبما ورد عن FXEmpire. بينما أفاد موقع Benzinga بأنّ مجال الفوركس مُقيّد ببعض القوانين واللوائح التنظيمية المحلية في مصر، بل وقالت أحد الجهات المسؤولة عن التنفيذ إن بعض القيود المذكورة تشمل بالفعل على الحد الأقصى لمبالغ التداول والحدّ الأقصى لأرصدة حسابات التداول الخاصة بك. 


اقراء هذ الخبر | قرار شركة Instagram ببدء اختبار الرموز الغير قابلة للمُبادلة NFTs هذا الأسبوع


وبالإضافة إلى ذلك، كانت الحكومة المصرية قد أنشأت هيئة الرقابة المالية FRA خلال العام 2009 للإشراف على الجهات العاملة الغير مصرفية في الأسواق المالية وتنظيمها منها الجهات العاملة في مجال رأس المال وبورصات العقود الآجلة والتأمين وتمويل الرهون العقارية وصناعات الفوركس. كما ينضمّ بالعادة الشباب في أفريقيا إلى ألعاب الفوركس. 

ومن جهته، قال المدير الإقليمي لقسم الأعمال الأفريقية لدى شركة الوساطة التجارية Tickmill في بريطانيا السيد كريستوفوروس باناجيو في حديثه لموقع إخباري موثوق ذات علاقة: " لقد لاحظنا خلال العامين الماضيين زيادة ملحوظة في نسبة تداول العملات المشفرة والفوركس خاصة بين فئة الشباب من المتداولين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-25 عام. وتُشير بعض التقديرات المالية الأخرى إلى أن تجارة الفوركس قد ازدادت بشكلٍ عام بنسبة 450%، وهي أكبر نسبة نمو شهدها المجال على مدار العقود الماضية ". 

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة Equiti Brokerage/Africa السيد براين مايرز توجهات قوية نحو ظهور المزيد من المتاجر في أفريقيا، ومما ورد عنه بالخصوص: " لقد كان قبل بضعة سنوات حواليّ 90% من المشاركين في المجال من الإناث وهو الرقم الذي يعكس زيادة نسبتها 25% إلى الآن ". 

وإلى جانب البلدان الأفريقية والشركات الواقعة فيها والعاملة في المجال، تشهد الآن شركة Exness العالمية المُنظمة في سيشل نسبة اهتمام مُتزايدة بِمجال تداول العملات الأجنبية (الفوركس) عبر الإنترنت من دول أفريقية أقلّ شهرةً. وقال من جهته المُدير الإقليمي لأعمال شركة Exness في أفريقيا جنوب الصحراء السيد باول مارغريتس في مقابلةٍ له: " لا يزال عملاء دول أفريقيا جنوب الصحراء الأكثر تقدماً في مجال SSA يُشكلون الجزء الأكبر من قاعدة العملاء الأفريقية الكُبرى، ولكن ما تمّ ملاحظته مؤخراً هو سرعة انتشار الطلب وازدياده على خدماتنا المُقدمة في بعض البلدان الأقل شهرةً في أفريقيا إلى جانب جهود فهم الأسواق المالية والمشاركة فيها بصورة أكبر. ويتم الآن طرح المزيد من الأسئلة الصحيحة، على سبيل المثال حول الحاجة إلى وجود خوادم عمل أقرب وأنظمة دفع أفضل وأسرع وجهات محلية لإدارة الدعم وحتى اللقاءات الفعلية مع مدراء الحسابات المالية، وجميعها تعمل شركة Exness بالتأكيد على تلبيتها ".

ولكن، ترى من جهتها شركة الوساطة التجارية لفوركس وعقود الفروقات Radex Markets التي يقع مقرها الرئيسي في سيشل والتي جاء عملاؤها الرئيسيون من أفريقيا -خاصة جنوب أفريقيا ونيجيريا- ازدهاراً ملحوظاً في أعمال الفوركس الخاصة بها في أفريقيا باعتبارها جهة رئيسية تقود المجال. وعلّق على ذلك مدير قسم تطوير الأعمال والتسويق لدى شركة Radex Markets السيد هنري هوانغ، قائلاً: " إننا نشهد الكثير من تجمّعات Clubhouse من المتداولين إلى جانب كمية متزايدة من الخدمات المُقدمة من بعض الجهات مثل مُزوّدي الإشارات وأكاديميات التداول ومدراء الصناديق المالية وبعض كيانات تعليم التجارة العاملين في مجال التكنولوجيا ما يُشير إلى عمليات النمو الهائلة والكبيرة في جميع أنحاء أفريقيا ". 



ووفقاً لِدراسة أجرتها منصة تعليم الفوركس Forexsuggest، سجلت العديد من شركات الوساطة التجارية لفوركس العالمية والمُنظمة في أفريقيا نمواً بنسبة 100% خلال العام 2020 على الرغم من بعض الاتّجاهات الهبوطية الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كورونا Covid-19. بل وقالت بعض الشركات مثل Exness و XM.com و AvaTrade و CM Trading و Tickmill إنها قد حققت مُعدلات نمو متوسطة بلغت نسبتها 21% خلال الفترة المذكورة. 

كما أخبرت مارغاريت من شركة Exness لمواقع إخبارية موثوقة أن الشركة مجموعة عالمية لتداول الفوركس بالتجزئة وتجاوزت فيها علامة أحجام التداول الشهرية مستوى 1$ تريليون لأول مرة منذ أكتوبر من العام 2021 بل وتجاوزت مستوى 2$ تريليون في مارس هذا العام 2022، ومما ورد عنها: " لم يكن هذا مُمكناً لولا حالات النمو السريع والواسعة النطاق التي شهدناها في أفريقيا وغيرها من الأسواق المالية ". 

ومن جانبه، بعتقد السيد هوانغ أن أحد الأسباب المتعددة المُساهمة في تزايد الاهتمام في تجارة الفوركس في أفريقيا يتمثل في حالات الإغلاق الناجمة عن انتشار الوباء التي جعلت الناس يعتادون على الاستثمار وإنشاء الأعمال التجارية عبر الإنترنت. وأضاف السيد بنجواتو من شركة Tickmill: " لقد لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً هاماً في توفير فرص الوصول إلى بيانات الأسواق المالية والتحليلات التقنية وغيرها من الموارد التعليمية ". 

كما تعتقد شركة Equiti أن مُمارساتها المُتمثلة في إعداد فرق العمل المحلية في أفريقيا تعتبر بمثابة عاملاً رئيسياً يُساهم في إنجاح أعمال القارة بدلاً من الاستعانة بمصادر خارجية في إجراء أعمالها. وأضاف السيد براين، قائلاً: " إننا نعمل بجدّ مع السلطات التنظيمية المحلية بهدف تحديد ووضع لوائح تنظيمية قوية ووقائية، فقد كُنا بمثابة أول وسيط تجاري مُرخص للعمل عبر الإنترنت غير متداول تماماً ومعروف في كينيا ولكنه مُنظم من هيئة الأسواق المركزية. لقد حققنا بالفعل أرباحاً قوية والتي تم على إثرها الاعتراف بنا كوسيط عالمي مع ثقافة عمل محلية حقيقية وأصلية ". 

وفي الوقت الذي تقود فيه فئة الشباب المشهد الصاعد لتداولات الفوركس بالتجزئة عبر الإنترنت في أفريقيا، فتُعتبر المعرفة الغير كافية بأساسيات التداول تحدياً كبيراً أيضاً، كما تقول شركة Equiti نفسها إنّ هذه الفجوة المعرفية هي جوهر مهمّتها في أفريقيا. وأضاف السيد مايرز مُوضحاً: " لقد أوضحت دراسة أجرتها مؤسسة Standard & Poor للعام 2019 أنّ معدلات المعرفة المالية في جميع أنحاء أفريقيا مُنخفضة مقارنةً بأوروبا، فهي تُمثل 38% في كينيا و26% في نيجيريا مقارنةً بمُتوسط النسبة ما بين 60-70% في الدول الأوروبية. ومع مُعدلات محو الأمية المالية المنخفضة وزيادة نسبة الاهتمام بالأسواق المالية، يخلق ذلك جواً مُهيأ تماماً للعمليات الاحتيالية واللاعبين في الأسواق المالية بلا ضمير "، مؤكداً على ذلك، واستمرّ: " لقد كانت التحديات الرئيسية التي واجهناها هي إطلاع المزيد من المتداولين على أهمية التداول مع شركات وساطة مُنظمة تلتزم ببعض السياسات الصارمة ". 


اقراء هذ الخبر | ماسبب تدفق وسطاء التجزئة إلى الإمارات العربية المتحدة


كما أضاف بانجواتو: " إن هناك بعض العملاء الذين لم يكونوا على دراية تامّة بتقنيات التداول المُتقدمة بل كانوا مُهتمين تماماً بفرص الوصول إلى أيّ من منصات التداول بغضّ النظر عن التكلفة والكفاءة ". وقالت من جهتها مارجاريت من شركة Exness عن قارة أفريقيا ولا سيّما جنوب الصحراء الكبرى بأنها منطقة شاسعة تماماً مليئة بالتحديات والفرص، وقالت: " إن السفر ما بين البلدان وحتى المجاورة منها ليس سهلاً ولا حتى الاتصالات خاصة في ظلّ بعض تعقيدات اللغة واللهجات، كما إنّ البُنية التحتية الأساسية مثل التعليم وشبكات العمل الشريكة واللوائح التنظيمية المُلائمة أو حتى عدم وجودها والتي تُمثل تحديات كبيرة قد تؤدي إلى تراجع المجال ". 

وعلى الرغم من الطبيعة المُتقلبة لمجال تداول الفوركس عبر الإنترنت، لا تزال أفريقيا تُمثل واحدة من الوجهات الخارجية التي تعمل على إنشاء مكاتب تجارية فعلية في القارة بهدف تعميق علاقاتهم مع المزيد من التجار الأفارقة. وبوجود فئة الشباب في ظلّ هذا الارتفاع، هناك آمال كبيرة في استمرار هذه الأعمال في الانتشار. وأضاف مايرز: " لقد بدأنا ثورة الثقافة المالية خلال بداية العام 2021، ويعتبر هذا التزام أساسي من جانبنا لتعليم وتحسين مستوى المعرفة والثقافة المالية للملايين في جميع أنحاء القارة. فقد عملنا بالفعل بلا هوادة، حيث عقدنا المئات من ورش العمل ذات العلاقة وقدمنا بعض العروض الافتراضية في الجامعات بل وقُمنا باستفاضة بعض المُدونات الصوتية والبرامج الإذاعية التلفزيونية التعليمية التي يتم إرسالها يومياً إلى عملائنا، إنها مهمة ضخمة للغاية نتمتع بها جميعاً ". 

ملاحظة المُحرر: يوجد هنا تحليل جزء من مقالات موقع Finance Magnates الموثوق العالمي الذي شرح من خلالها أحدث التوجهات المالية فيما يخص مجال تداول الفوركس عبر الإنترنت حول العالم، يُمكنك أيضاً أن تقرأ المزيد عن تطورات تداول الفوركس بالتجزئة في كل من بريطانيا وأمريكا الشمالية وأستراليا وأمريكا اللاتينية من خلال بعض الروابط.