رفعت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية ASIC دعوى قضائية ضد بنك Macquarie Bank Ltd المُتوقع أن يواجه غرامة مالية كبيرة بتهمة سماحه لحسابات إدارة نقدية تابعة له بتمكين أطراف خارجية من الوصول إلى بعض الحسابات الكبيرة مثل تلك التابعة لبعض المُستشارين الماليّين منهم السيد روس أندرو هوبكنز الذي نجح في سحب مبلغ مالي قدره 2.9$ مليون من خلال استغلال النظام المالي التابع للبنك المذكور، وذلك من خلال نظام المعاملات الجماعية باستخدام سلطة الرسوم ذات العلاقة. 

ولم يتم بالتأكيد فحص المعاملات من خلال نظام الرسوم بشكل يدوي ولم يتم حتى تصفيتها من خلال نظام مراقبة العمليات الاحتيالية، ولكن قام المُستشار المالي السابق -بدلاً من تحصيل الرسوم اللازمة- بسحب الأموال من حسابات العملاء الخاضعة لإدارته. بل وأقرّ السيد هوبكنز بالذنب في حواليّ 15 جريمة مُشابهة أدت إلى إجراء عمليات سحب غير قانونية تُعادل قيمتها  2.9$ مليون، ليعمل البنك نفسه بعد ذلك على تعويض العملاء بمبلغ قُدر بحوالي 3.5$ مليون. 

وتدّعي أيضاً هيئة ASIC التنظيمية أن بنك Macquarie المذكور قد فشل خلال الفترة الممتدة ما بين مايو من العام 2016 وحتى يناير من العام 2020 في مراقبة نظام المعاملات الجماعية المُشابهة، وتقول إنّ عروضه الترويجية للوصول إلى أطراف خارجية أخرى محدودة بالنسبة لحسابات إدارة النقد كانت مُضلّلة بالكامل. 


اقراء هذ الخبر | هيئة ASIC التنظيمية تحظر مُستشار سابق وتمنعه من تقديم الخدمات المالية


وبالخصوص، قالت السيدة سارة كورت من منصب نائب رئيس هيئة ASIC التنظيمية: " لقد أساء السيد هوبكنز استخدام الأنظمة المالية الخاصة ببنك Macquarie من خلال معالجة وإكمال المعاملات باستخدام سلطة الرسوم المُوزعة إليه بسرقة أموال العملاء. وبالتالي، فشل بنك Macquarie في اكتشاف ومنع معاملات الرسوم الغير قانونية والتي تجاوزت قيمة العديد منها 10.000$، حيث يعتبر سلوك السيد هوبكنز دليل على الأخطاء التي من المُمكن أن تحدث في حال لم تُراقب البنوك العالمية أنظمة عملها بالشكل الصحيح أو تتخذ الإجراءات المناسبة. ولم تقتصر القضية التي رفعتها الهيئة التنظيمية على سلوك السيد هوبكنز الغير قانوني، وإنما على مجموعة من الإخفاقات المُتعددة المزعوم ارتكابها من بنك Macquarie أثناء اتّخاذ بعض الخطوات الإجرائية الهادفة إلى مراقبة ومنع المعاملات الغير قانونية ذات العلاقة ". 

وردّت عليها من جهتها مُتحدثة باسم بنك Macquarie بشأن إدّعاءات هيئة ASIC على البنك، قائلةً: " يُشير ملف المحكمة الصادر عن هيئة ASIC التنظيمية إلى أنّ هذه المشكلة قد نشأت حول ما يتعلق بحوالي 13 عميل من عملاء المستشارين الماليّين المُستقلين خلال الفترة ما بين 2016-2019 والذين اعترفوا بارتكاب الاحتيال من خلالها. وبعد فشل المُستشار المالي المُستقلّ في تعويض عملائه عن الخسائر التي تكبّدوا بها، قام البنك المذكور بتسديد أموال العملاء الثلاثة عشر بالكامل. ويتعامل الآن بنك Macquarie مع أمان حسابات عملائه بمُنتهى الجدية، بل واستمرّ بتقديم المزيد من الضوابط والقواعد والعمليات الجديدة للردّ على بيئة الاحتيال الخارجية المُتقدمة ". 

ومن الجدير بذكره هنا، قد تصل العقوبة التي ستُقررها المحكمة ثلاثة أضعاف المبلغ (أيّ ما يُعادل 19$ مليون) بينما يحتمل سيناريو آخر باحتمالية تجاوز العقوبة مبلغ 500$ مليون. وكانت هيئة ASIC التنظيمية مؤخراً قد اتّخذت إجراءات تنظيمية ضد السيد مارك باباج.