لقد حذر البنك المركزي السوداني CBOS المواطنين من التعامل بالعملات المشفرة بسبب المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها، وذلك حسبما ورد عن وكالة الأنباء السودانية SUNA. وقد أشار البنك نفسه خلال تحذيراته إلى العديد من المخاطر الكبيرة المُحتمل مواجهتها خلال العمل فيها بما فيها الجرائم المالية والقرصنة الإلكترونية (عمليات الاحتيال) والاحتمالية الكبيرة بفقدان هذه العملات الرقمية قيمتها من الأساس. 

وذكر البنك المركزي أيضاً إن هذا النوع من العملات ينطوي على المزيد من المخاطر القانونية نظراً لأنها غير مُصنفة على أنها أموال أو ممتلكات خاصة في قوانين الجمهورية ككُل. وأضاف البنك أن هذه العملات تفتقر بالتأكيد إلى غلاف مادي وليست صادرة عن أيّ من الجهات المُرخصة أو المُعتمدة قانوناً، وأضاف أنه لاحظ بعض الممارسات العالمية المُتمثلة في الترويج لتداولات العملات المشفرة على وسائل التواصل الاجتماعي. 

ووفقاً لما ورد بالخصوص عن معهد Brookings Institutions، تعتبر أفريقيا أحد الأسواق المالية للعملات الرقمية الأسرع نمواً في العالم من بين الاقتصادات العالمية الأخرى وثالث أكبر الأسواق المالية المتنامية في العالم. ويُصنف من جهته مؤشر تبنّي العملات المشفرة العالمي للعام 2021 والتابع لشركة Chainalysis كينيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا ضمن أفضل 10 دول حول العالم من حيث استخدام العملات المشفرة، ورغم ذلك لا تعتبر كل بلدان القارة مُنفتحة على العملات المشفرة. 


اقراء هذ الخبر | منتجات التشفير تجتذب أكبر التدفقات المالية منذ ديسمبر 2021


ووفقاً لتقرير آخر صادر عن مكتبة الكونغرس في الولايات المتحدة LoC، اتّضح أنه من بين 51 دولة حول العالم فرضت حظراً على العملات المشفرة، كانت منهم ما يُقارب 23 دولة أفريقية. وفي الوقت الذي فرضت فيه 4 دول أفريقية وهي الجزائر ومصر والمغرب وتونس حظراً مُطلقاً على العملات المشفرة (الرقمية)، فرضت 19 دولة آخرين بما فيهم نيجيريا باعتبارها أكبر الاقتصادات الأفريقية المزيد من القيود الضمنية على هذا النوع من الأصول وأعمالها. 

وفي فبراير من العام 2021، فرض البنك المركزي النيجيري حظراً ضمنياَ على هذا النوع من العملات وأعمالها في البلاد خاصة بعد أن أمر عدد من البنوك التجارية بإغلاق جميع الحسابات المتعلقة بالعملات المشفرة. ولقد نصّ الأمر المذكور على أنّ جميع المؤسسات المالية المُنظمة يجب أن تُحدد الأشخاص والشركات التي تتعامل معها أو الأخرى التي تُدير أعمال بورصات العملات المشفرة وتسهيل مدفوعاتها بل وإغلاق جميع الحسابات على الفور. 

ومن جهتها، تُخطط هيئة تنظيم الأسواق المالية في نيجيريا (هيئة الأوراق المالية والبورصة النيجيرية) لإنشاء قسم تجاري خاص بالتكنولوجيا المالية من أجل دراسة جميع الاستثمارات والمنتجات المتعلقة بالتشفير لتقييم جدوى إنشاء أيّ من الأطر التنظيمية المُشابهة. ولا يزال هناك أيضاً العديد من التساؤلات حول مستقبل العملات المشفرة واعتماد الأصول الرقمية وتنظيمها وتبنّيها في نيجيريا وأفريقيا وأجزاء كثيرة من العالم.