إنه من المُتوقع إصدار سندات البيتكوين التي تبلغ قيمتها 1$ مليار في بلاد السلفادور خلال الفترة الممتدة ما بين يوميّ 14-20 مارس هذا العام 2022، حيث ستُقدم هذه السندات المعمولة لمدة 10 سنوات تقريباً ما تتجاوز نسبته 6.5% من قيمتها سنوياً على مدار العشر سنوات (وهو ما يُعادل 1.65$ مليار) على أن يتم استخدام مبلغ قدره 500$ مليون لشراء البيتكوين وإنفاق المبلغ المُتبقي (500$ مليون أيضاً) على البنية التحتية لعمليات تعدين البيتكوين كجزء من أعمال "مدينة البيتكوين". 

وقد قال بالخصوص وزير المالية في البلاد السيد أليجاندرو زيلايا: " نعتقد أن الأيام ما بين يوميّ 15-20 مارس هذا العام 2022 هي الوقت المناسب خاصة وأن لدينا العديد من الأدوات المالية على وشك الانتهاء. ولكننا أدركنا ذلك من خلال الأحداث الدولية في ظلّ أوقات لم نتوقع فيها الحرب على أوكرانيا ". 

وعادةً ما يُطلق على سندات البيتكوين في السلفادور EBB1، وقد تمّ بالفعل اقتراح أن حوالي 30% على الأقل من مبلغ المليار دولار كانت "محجوزة لفظياً" في وقتٍ سابق. فمُنذ اعتماد البيتكوين في بلاد السلفادور كعملة قانونية، أظهرت العديد من الإحصاءات حول محافظ Chivo المالية خلال العام 2021 أنه قد تمّ تنفيذ ما يُقارب 65.000 معاملة تجارية في الثانية الواحدة. وتجدر هنا الإشارة إلى أنه يُشار أيضاً إلى سندات البيتكوين الجديدة اسم "سندات فولكانو volcano bond"، وأنّ رئيس بلاد السلفادور السيد نيب أرماندو بوكيلي أورتيز لديه طموحات كبيرة فيما يتعلق بالعملات المشفرة. 


اقراء هذ الخبر |  العملات المشفرة سلاح قوي بين روسيا و أوكرانيا


فهو يرغب بالفعل في تمويل بلاده "بلاد البيتكوين" على حدود هندوراس، بحيث سيتم تشغيل عمليات تعدين البيتكوين على الطاقة الحرارية الأرضية من منطقة بركان تقع بالقرب من مدينة البيتكوين يُدعى "بركان كونشاغوا"، ومن هنا جاء اسم "سندات البركان".

وقد قدم السيد نيب بوكيلي المزيد من التفاصيل حول مُخططاته فيما يخص "مدينة البيتكوين" في نوفمبر، قائلاً: " لا تعتبر "مدينة البيتكوين" مجرد فكرة يتم طرحها، ولكنها ستكون بمثابة حقيقة واقعية في بلاد السلفادور وسيكون بها مناطق سكنية ومراكز تسوق ومطاعم وميناء وكل شيء حول البيتكوين. كما سيكون لدينا في مدينة البيتكوين عمليات تعدين وزراعة وثقافة ورياضة، وعندما تنتشر هذه المدينة سيتمكّن الجميع من رؤيتها وزيارتها. ولن يكون هناك ضرائب على الدخل ولا ضرائب على الممتلكات ولا ضرائب على التوظيف ولا حتى ضرائب على البلدية أو انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ولكن تتمثل الضرائب الوحيدة التي يتم فرضها في مدينة البيتكوين هي ضرائب القيمة المُضافة والتي سيتم اقتطاع نصفها لدفع سندات البلدية ليتم تخصيص الجزء المُتبقي منها لخدمات البنية التحتية العامة وصيانة المدينة ". 

ومن جهته، يعتقد السيد بوكيلي أن مدينة البيتكوين ستكون بمثابة تطور للبشرية. وقد اختارت بلاد السلفادور شركة Liquid Network لسندات البيتكوين القادمة التي تعادل قيمتها 1$ مليار، كما تُخطط الحكومة نفسها للحصول على ترخيص Bitfinex Securities لمُعالجة وإصدار السندات وسردها على النحو المناسب. وتجدر هنا الإشارة إلى أنّ شركة iFinex Inc هي الشركة الأم لبورصة Bifinex نفسها، وهذا يعني أنه يُمكن بالفعل إدراج الرموز المُميزة الخاصة بكل من شركة Blockstream Mining Note و Exordium في هذه البورصة المُنظمة بالكامل في بلاد السلفادور. 

ومن جهتهم، قام كل من سامسون ماو وجيسي كناتسون بتصميم (معمار) البنية التحتية الخاصة بإصدار السندات الرمزية على أن يتم إصدار المدفوعات السنوية بنسبة تتجاوز 6.5% من خلال منصة إدارة الأصول المالية التابعة لشركة Blockstream والتي سيستمتع خلالها المستثمرون بعائدات مالية كبيرة على البيتكوين سيتم توزيعها أيضاً من خلال منصة AMP المذكورة. كما ستعمل شركة Liquid Network على تقديم سلسلة جانبية من شبكات البيتكوين بالتوازي مع شبكات البيتكوين الأخرى باستخدام تقنيات ربط ثنائية الاتجاه على أن يتم الإشارة إلى البيتكوين فيها L-BTC. هذا بالإضافة إلى ما تستخدمه هذه الشركة من معاملات سرية حيث تكون فيها المبالغ المالية والأصول مُتاحة فقط لأولئك المشاركين في المعاملة وأية أطراف خارجية أخرى ساهمت في إجراء المعاملة. 

ويُمكن بالتأكيد لمُستلم المبلغ فكّ رمز التشفير الذي تم إرساله ومشاركته مع أيّ من الأطراف الثالثة المرغوبة بهدف التحقق من صحة الأموال والمعاملة التابعة لهذه الأطراف الخارجية، بحيث ستكون هذه المعلومات معروفة فقط للأطراف المشاركة في المعاملات والأطراف الخارجية الأخرى المعنية. وعادةً ما تستخدم معاملات شركة Liquid حسابات سرية تتضمن مفاتيح عامة وبعض الحسابات الرئيسية ذات العلاقة، ليستطيع فقط المُستقبِل نفسه من فكّ رمز التشفير للمبلغ المُرسل بمُوجب معاملة معينة، وبل ويُمكنه -كما ذكرنا- مشاركته مع أطراف خارجية أخرى للتحقق من المبلغ ونوع الأصول المالية نفسها. 


اقراء هذ الخبر | خبر سار : تركيا تتبنّى عملة Shiba Inu وتقرر أعتمادها


ومن الجدير بذكره هنا، يُوجد مبلغ مالي معين قدره 800$ مليون مُستحقّ الدفع في يناير من العام 2023، وفي حال فشلت سندات البيتكوين بجذب المزيد من المستثمرين، فعلى السلفادور حينها محاولة دفع المبلغ المُستحق كاملاً. كما حذر صندوق النقد الدولي IMF بلاد السلفادور من أنها ستُواجه العديد من الصعوبات في الحصول على قرض منه ما لم يتم استرجاع وضع مناقصات البيتكوين القانوني. 

أما الآن، فتنتظر بلاد السلفادور نتائج سندات البيتكوين الأولى من نوعها غير مُهتمة لتحذيرات صندوق النقد الدولي خاصة وأنّ السياحة قد تعززت منذ أن حصلت البيتكوين على وضعها القانوني في البلاد مقارنةً بالأرقام والنتائج الحكومية الرسمية. وقد علقت على ذلك السيدة مورينا فالديز من منصب وزيرة السياحة في هذه البلاد، قائلةً: " تعتبر السياحة من أوائل المجالات التي يُمكن أن تتحقق فيها المزيد من الإمكانات، وقد عادة عمليات تطبيق البيتكوين مرةً أخرى بالنفع على هذا المجال السياحي، حيث جلبت المزيد من السياح والمستثمرين الهادفين للإطلاع على المزيد من أعمال العملات المشفرة. وقد أجرينا بالفعل استطلاعاً للتحقق من نشاط السياحة في البلاد قبل البيتكوين وبعده، لتتم الملاحظة بأنه قد ازداد نشاط هذا المجال خلال نوفمبر وديسمبر بنسبة 30% تقريباً ". 

ومن جهةٍ أخرى، تمّ الإبلاغ عن أنّ هناك العديد من المستثمرين المؤسسيّين الذي يقفون موقفاً حيادياً من إصدارات سندات البيتكوين القادمة الأمر الذي دفع بلاد السلفادور إلى اعتماد أسواق التجزئة المالية لتمكين أي شخص من المشاركة. وقد ينضمّ في نهاية الأمر المستثمرون من القطاع الخاص للبيع مقابل مبلغ بسيط يصل إلى 100$. 

وقد تكون بالفعل عملية مراقبة نتائج مبيعات السندات المذكورة بمثابة نقطة محورية في تحويل المنتجات المالية التقليدية إلى أصولاً رقمية بهدف اكتساب فوائد المشاركة في سندات البيتكوين من خلال التعرض للمزيد من العملات المشفرة وبالتالي الاستفادة من أية ارتفاعات في أسعار البيتكوين نفسها. وفي حال تبنّت تركيا -كما تم الإعلان عنه سابقاً- عملة Shiba Inu المشفرة وسجلت هذه العملة نجاحاً كبيراً فيها، فقد تتبع تركيا بلاد السلفادور في هذه التطورات.