مع امتلاكهم ما يُقارب 10% من إجمالي أصول التشفير العالمية، يُعد المستثمرون الروس من بين أكبر مالكي العملات الرقمية حول العالم، وتعد روسيا نفسها بمثابة وجهة عالمية لجميع عمال مناجم تعدين العملات المشفرة العالمية. ومن أجل إخضاع عملية تعدين العملات الرقمية لبيئة عمل مُنظمة بشكل أكبر، عملت روسيا على تسريع جهودها المبذولة وأعمالها من أجل إضفاء الشرعية على هذا النوع من العملات وعملية تعدينها خلال الأشهر القليلة الماضية. 

ولكن، يعتقد من جهته نائب وزير الطاقة الروسي السيد إيفجيني جرابشاك أن عملية تنظيم مجال تعدين العملات المشفرة لا يزال هائلاً، وقال خلال حديثه لدى وكالة الأنباء الروسية التابعة للحكومة TASS: " قد يُعطّل الفراغ القانوني عملية تنظيم هذا المجال في روسيا ووضع بعض القواعد التنظيمية ذات العلاقة، ولكن ينبغي القضاء على هذا الفراغ القانوني في أسرع وقت ممكن ". 


اقراء هذ الخبر | 10 أخطاء يجب تجنبها في استثمار العملة المشفرة لتحقيق الربح


وقد ظهرت بالخصوص وفي وقتٍ سابق من هذا العام العديد من التقارير حول احتمالية اعتراف روسيا بعملة البيتكوين كعملة أجنبية على الرغم من أنّ البيئة التنظيمية الخاصة بالأصول الرقمية لا تزال غير واضحة تماماً في روسيا، ولكن يتّضح أنّ أحجام تداول البيتكوين المدعومة بالروبل الروسي آخذة في الارتفاع بصورة ملحوظة إلى أن بلغت أعلى مستوىً لها منذ مايو من العام 2021 وسط تصاعد نسبة التوترات الجيوسياسية بين أوكرانيا وروسيا. 

ووفقاً لما ورد بالخصوص عن السيد جرابشاك، سيكون النهج المُتّبع على المستوى الإقليمي لعمال مناجم تعدين العملات المشفرة أكثر فعالية من غيرها، وقال إن عمليات التعدين المذكورة تحتاج إلى المزيد من التنظيم بمُوجب مُخططات التنمية الإقليمية. وأضاف قائلاً: " إذا أردنا بطريقةٍ ما التوافق مع أنشطة التعدين المذكورة ولم يكن لدينا خيارات أخرى حالياً، فينبغي حينها تدخل التنظيم القانوني وإضافة مفاهيم التعدين ضمن الإطار التنظيمي العام. ويُفضل أن يتم تحديد مواقع التعدين وتحرير طاقات عمال المناجم على جميع المستويات الإقليمية ". 

وتجدر هنا الإشارة إلى أن روسيا نفسها تهدف إلى إدخال بعض اللوائح التنظيمية الصارمة فيما يتعلق بالأصول الرقمية بحلول نهاية العام الجاري 2022 على الرغم من أنها لا تخطط بفرض حظر كامل على العملات المشفرة وأعمالها أو حتى عمليات تعدينها في البلاد.