يعمل الآن أكبر مالكي حسابات الإيثيروم العالمية على زيادة نشاطها وتحركاتها خاصة في هذا الوقت الذي تُكافح خلاله عملة الإيثيروم المشفرة -باعتبارها ثاني أكبر العملات المشفرة في العالم- وأكثرها هيمنة على أسواق التشفير للحفاظ على أي نوع من زخم الأسعار، حيث قام (مالك) أحد أكبر حسابات الإيثيروم يوم 4 مارس بتحويل ما يُقارب 99.999 وحدة من الإيثيروم بقيمة 260$ مليون إلى محفظة اقتصادية غير مُعرّفة في تمام الساعة 20:11 بالتوقيت العالمي المُنسق. كما تمّ في معاملة أخرى تحويل 10.000 قطعة نقدية من الإيثيروم من محفظة اقتصادية غير مُعرفة أيضاً إلى بورصة العملات الرقمية FTX. ولقد ظهرت هاتان الصفقتين بعد أن تكبدت أسعار الإيثيروم بخسائر كبيرة الأسبوع الماضي. 


اقراء هذ الخبر | ثبات سوق العملات المشفرة وانخفاض قيمة البيتكوين بنسبة 5%


وقد استمرت توجهات التراكم الكبيرة من محافظ الإيثيروم الكبيرة حتى في أوقات الانخفاض الأخير في أسعارها، حيث ركزت شركة التحليلات Santiment في بياناتها المالية على أنّ إجمالي ممتلكات حسابات الإيثيروم الكبيرة قد ارتفعت بنسبة تجاوزت 2.2% على مدار الأشهر الستة الماضية. ومما ورد عنها: " لقد أظهرت أكبر حسابات الإيثيروم والتي تمتلك من 1 مليون إلى 10 مليون وحدة منها أسعاراً لطيفة إلى حدٍ ما، حيث تحتوي هذه العناوين على ما نسبته 21.6% من إجمالي وحدات الإيثيروم المتاحة بل وتراكمت بنسبة 2.2% تجاوزت العرض المُتاح خلال الأشهر الستة الماضية على الرغم من بعض تصحيحات الأسعار التي واجهتها مؤخراً ". 

وتجدر هنا الإشارة إلى أنّ الإيثيروم قد انخفضت بدرجة كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع حيث فقدت حينها حوالي 10% من قيمتها بل وانخفضت قيمتها السوقية -لفترة زمنية وجيزة- إلى أقل من 300$ مليار لأول مرة منذ 24 فبراير. وتعليقاً على تغيرات الأسعار في أسواق التشفير العالمية، قال المُحلل الاقتصادي العامل لدى شركة eToro السيد سيمون بيترز: " لقد اتّبعت عملة الإيثيروم أنماطاً مُشابهة، حيث بدأت الأسبوع بسعر يُقارب 2600$ قبل أن ترتفع إلى حوالي 3000$، ويتم الآن تداولها بسعر متراجع يبلغ حوالي 2500$. حيث تشابه هذا الحال بما فيه من تغيرات كبيرة في الأسعار مع أسواق الأسهم التي تأثرت بدرجة كبيرة من الظروف الجيوسياسية في روسيا نظراً لاستمرار حالات عدم اليقين في السيطرة وإبعاد المستثمرين عن المخاطرة. وعلى الرغم من ذلك، تعتبر التغيرات والتقلبات المستمرة التي نراها الآن هي ناتجة عن حالات عدم اليقين المُتكررة بين المستثمرين حول العالم. وتعتبر الآن العملات والأصول المشفرة العالمية في نهاية مطافها وتعكس نسبة كبيرة من تغيرات الأسعار، وذلك على الرغم من بعض التغيرات الإقليمية في الطلب عليها ".