تتخلى الآن تايلاند عن ضريبة العملات المشفرة ومن ضمنها عمليات التعدين والبالغة نسبتها 15% الأمر الذي أثار ردة فعل قوية من المواطنين تجاه هذه الضريبة المُقترحة على مجال العملات المشفرة. وبالخصوص، حذّر رئيس اتّحاد مُنظمات أسواق رأس المال التايلاندية السيد بيبون نالينتراغرن من تبعيّات فرض الضرائب على تداول الأسهم والعملات المشفرة والتي قد تنتهي بانخفاض كبير في الأسواق المالية من خلال السيولة بنسبة تصل إلى 40%، فمِن المُتوقع أن تمنع هذه الضريبة المُقترحة المستثمرين الأجانب من التداول. 

ومن جهته، أصدر بنك تايلاند BOT بياناً مشتركاً مع هيئة الأوراق المالية والبورصة SEC ووزارة المالية في البلاد MOF بشأن تنظيم مدفوعات التشفير والمجال ككُل، وقال فيه: " لقد قام بنك تايلاند BOT بمساعدة هيئة الأوراق المالية والبورصة SEC ومعهم وزارة المالية MOF بمُراجعة مزايا ومخاطر الأصول الرقمية بشكل مشترك مؤكدين على ضرورة تنظيم استخدام الأصول الرقمية كوسيلة للدفع مقابل السلع والخدمات من أجل تجنّب الآثار (السلبية) المُحتملة على استقرار النظام المالي والاقتصادي في البلاد ". 


اقراء هذ الخبر | بورصة DGCX تعلن عن بلوغ قيمة التداول الإجمالية 7.95$ مليار في يناير


والآن، يرحب بنك تايلاند BOT بجميع التعليقات والاقتراحات المتعلقة باللوائح التنظيمية الخاصة بالمدفوعات في العملات المشفرة من أصحاب المصلحة والأطراف المهتمة والتي من المُفترض أن يتم تسليمها بحلول 8 فبراير هذا العام 2022. ووفقاً لما ورد عن قسم الأبحاث التابع لشركة Statista، شكلت عملة البيتكوين حوالي 13.4% من العملات المشفرة المُتاحة في البلاد للعام 2021. وبدلاً من الضريبة المفروضة بنسبة 15%، يُمكن بالفعل للأشخاص الذين يكسبون بالفعل من تداول العملات المشفرة أو من عمليات التعدين الإعلان عن الدخل الخاص بهم كأرباح رأسمالية على ضرائب الدخل، وبالتالي يُمكن تعويض الخسائر السنوية مقابل الربح الذي تمّ تحقيقه خلال هذا العام. 

ومما ورد عن بنك تايلاند BOT في التحذير ذات العلاقة: " لقد شكل انتشار مُتمحور أوميكرون خطراً كبيراً من شأنه أن يُعيق عملية الانتعاش الاقتصادي في المستقبل الأمر الذي يستدعي مراقبة قوية عن كثب ". 

ومن خلال قرار إلغاء ضريبة التشفير، ستتمكّن تايلاند بالتأكيد من جذب المزيد من عُمال المناجم والبورصات العالمية للعمل في البلاد، حيث تتخذ الآن تايلاند نهجاً عملياً مختلفاً عن كل من الهند وإندونيسيا. فقد أعلنت الهند مؤخراً عن قرارها بفرض ضريبة بنسبة 30% على الدخل الناتج من العملات المشفرة والعمل فيها وأكدت وزير المالية هناك السيدة نيرمالا سيترامان على أن الخسائر التي يتم التكبّد بها خلال عملية البيع لا يُمكن تعويضها مقابل (دخل) الإيرادات الأخرى. أما بالنسبة إلى إندونيسيا، فقد منعت هيئة الخدمات المالية الإندونيسية OJK خلال الآونة الأخيرة الشركات من تسويق العملات المشفرة أو تسهيل تداولاتها.