لقد خضعت مؤخراً شركة Freetrade المسؤولة عن تقديم خدمات تداول الأسهم المالية المجانية (بدون عمولة) لرقابة وإشراف هيئة السلوك المالي FCA في بريطانيا بسبب إطلاقها حملات ترويجية "مُضلّلة" على وسائل التواصل الإجتماعي، حيث أشارت الهيئة التنظيمية إلى هذه الحملات مُتعددة المنصات لانتهاكها قواعد وقوانين سلوك الأعمال COBS التي تُطالب دائماً بوجود خدمات مالية مُنظمة خاصة بالحملات الترويجية العادلة والواضحة والغير مُضلّلة. 

وقد أوضحت هيئة FCA التنظيمية في آخر بيانٍ تنظيمي لها أنها تُطالب شركة Freetrade بإزالة جميع الإعلانات والمنشورات المسؤولة عنها عن منصات التواصل الاجتماعي مُشيرةً إلى ضرورة التزام هذه الشركة وامتثالها للوائح التنظيمية التي امتثلت إليها سابقاً من خلال تقديم قائمة بجميع الإعلانات والمنشورات التي تمت إزالتها. 

ومن الجدير بذكره هنا، يقع المقر الرئيسي لشركة Freetrade في لندن وهي مسؤولة عن تقديم خدمات تداول مجانية (دون عمولة) وتعتبر شبيهة في ذلك إلى حدٍ بعيد لمنصة Robinhood الأمريكية، وهي تركز الآن على توسيع مجال خدماتها المُقدمة في جميع أنحاء أوروبا. 


اقراء هذ الخبر | وزارة العدل الأمريكية تستحوذ على 3.6$ مليار من البيتكوين التي تمت مُصادرتها أثناء اختراق بورصة Bitfinex عام 2016


وكان قد بدأ الخلاف ما بين شركة Freetrade وهيئة FCA التنظيمية في مارس من العام 2020 عندما أعربت الهيئة التنظيمية لأول مرة عن قلقِها بشأن الحملات الترويجية المُنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي ما دفعها إلى إصدار هذه التحذيرات والتي تضمنت تحذيراً إلزامياً بشأن مخاطر رأس المال. وعلاوةً على ذلك، حددت الهيئة التنظيمية انتهاكات الحملات الترويجية التابعة لشركة Freetrade وتواصلت معها أيضاً بشأن هذه الانتهاكات بعد حوالي عام، ولكنها استمرت في حملاتها الترويجية على وسائل التواصل الإجتماعي. 

ومما ورد في آخر البيانات التنظيمية الصادرة عن الهيئة: " تُشير مُخالفات قواعد الترويج المالي التابعة للهيئة التنظيمية إلى أن الشركة لم تعمل على تحسين أسلوبها في اعتماد وإطلاق الحملات الترويجية أثناء المراجعات الداخلية ذات العلاقة. حيث تعتبر المخالفات السابقة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحملات الترويجية المُماثلة التي أصدرتها الهيئة سابقاً وأشارت الهيئة أيضاً إلى أن هذه العمليات الترويجية الصادرة عن المؤثرين المدعومين بالدرجة الأولى تنتهك أيضاً قواعد الترويج المالي ". 

وفي الوقت نفسه، أشارت الهيئة التنظيمية إلى هذه الحملات الترويجية والخاصة بالعملات المشفرة للعديد من الشركات ووضعتها في "القائمة الحمراء"، وكان منها نادي كرة القدم الشهير آرسنال لنشره بعض الإعلانات المُضلّلة.