سيُواجه بالتأكيد بنك Credit Suisse دعوى قضائية جماعية رفعها عليه عدد من المستثمرين في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة تزوير العملات الأجنبية (الفوركس) حيث رفضت قاضي محكمة مقاطعة نيويورك استئناف البنك لِرفض القضية يوم الثلاثاء، فقد اتّهم المستثمرون المؤسسيّون المتداولين في هذا البنك بتبادل معلومات حساسة غير مُتاحة للعامة عن أسعار العملات والأصول مع نظرائهم في البنوك الأخرى وتزوير أسعار عملات أجنبية في أسواق الفوركس بقيمة 6.6$ تريليون. حيث عملت مثل هذه البنوك كعصابات قامت بتحديد أسعار الفوركس العالمية وتبادلت معلومات هامة حولها من خلال غرف دردشة باسم Yen Cartel. وقد ظلّ بنك Credit Suisse الأخير من اتحاد Cartel المزعوم والذي واجه مزاعم المستثمرين المختلفة في الدعوى التي بدأت في العام 2013، حيث نجح منذ ذلك الحين حوالي 15 بنك آخرين في تسوية التهم المُماثلة من خلال دفع مبلغ قُدر بحوالي 2.31$ مليار. 


اقراء هذ الخبر | هيئة ESMA التنظيمية تتشاور بشأن مُتطلبات الاستثمار


هذا إلى جانب ما واجهه عدد من البنوك من تحقيقات تنظيمية وغرامات مالية تجاوزت قيمتها 10$ مليار كما أُدين العديد من التجار المشاركين في Cartel في الوقت الذي واجه فيه آخرون لوائح اتهام مختلفة. وبالخصوص، تقدم بنك Credit Suisse إلى المحكمة ذات العلاقة مُدعياً عدم الاشتراك في أيّ من المؤامرات العالمية التي حاولت التلاعب في هوامش العملات الأجنبية، ولكن قالت المحكمة إنه من السابق لأوانه أن يتم قبول مثل هذه المُطالبات من البنك. كما رفضت قاضي محكمة نيويورك السيدة لورنا سكوفيلد تشجيع المستثمرين ودفعهم إلى تحميل البنك كامل المسؤولية، وقالت: " يبقى هناك العديد من التساؤلات حول نطاق الأهداف الغير قانونية المشتركة ومدى اعتماد المتآمرين المتبادلين ومساعدتهم ". 

ومع ذلك، لا يزال البنك قوياً واثقاً من تمكّنه من الدفاع عن نفسه في القضية، ومما ورد عنه بالخصوص: " ما زلنا نعتقد أنه لدى بنك Credit Suisse دفاعات قانونية وواقعية كبيرة نتطلع إلى إثباتها في المحاكمة القادمة ". 

كما يُدافع الآن البنك السويسري المذكور عن نفسه في محكمة سويسرية حيث يسعى المُدعون العامون في البلاد إلى الحصول على 45$ مليون من الغرامات المالية المفروضة نتيجة إخفاقات كبيرة في الالتزام للوائح مكافحة عمليات غسيل الأموال، وذلك حسبما أفادت مواقع إخبارية موثوقة في وقتٍ سابق.