لقد شهدت عملة البيتكوين انتعاشاً قوياً خلال الأيام القليلة الماضية على الرغم من المشكلات العالمية المستمرة خاصة بين روسيا وأوكرانيا بعد أن كانت قد تحطّم سعرها وانخفض من 40.000$ إلى حوالي 34.000$ خلال آخر سبعة أيام تقريباً. ولكن، تجاهل العديد من المستثمرين العالميّين للبيتكوين الشكوك الاقتصادية العالمية يوم 25 فبراير هذا العام خاصة بعد ارتفاع قيمتها بنسبة 10% تقريباً إلى أن بلغ سعرها 39.000$ تمّ تسجيله يوم الجمعة لأول مرة منذ 21 فبراير لتُساهم البيتكوين بذلك -باعتبارها أكبر العملات المشفرة العالمية- بإضافة أكثر من 50$ مليار إلى قيمتها السوقية خلال آخر 24 ساعة فقط. وعلى نفس الوتيرة، شهدت عملات مشفرة أخرى زيادة ملحوظة في قيمتها بنسبة 10% تقريباً خلال يوم واحد فقط ومنها ETH و Cardano و XRP. 

أما بالنسبة إلى العملة المشفرة Terra، فقد حافظت بشكلٍ كبير على بقائها العملة الرقمية الأفضل أداءً من بين 10 أصول مشفرة عالمية أخرى منذ يوم أمس خاصة مع تحقيقها مكاسب مُذهلة بنسبة تجاوزت 25% الأمر الذي أدى إلى تجاوز القيمة السوقية لرموز LUNA المُميّزة 24$ مليار تم تسجيلها يوم 25 فبراير. 


اقراء هذ الخبر | تصفية حسابات تداول صغيرة بقيمة 265$ مليون مع انتعاش مجال التشفير


وبالخصوص، قالت شركة التحليلات Santiment في أحدث تقاريرها: " لقد مثل كل من الذهب وبعض العملات الورقية الأخرى مثل الدولار الأمريكي والفرنك السويسري ملاذاً آمناً بالنسبة إلى العديد من المستثمرين العالميّين ذات التدفقات المالية خلال فترة الأزمات. ولكن ومع ظهور البيتكوين مؤخراً، هناك توقعات على مدار العقد الماضي بأن تتمكّن هذه العملة المشفرة من شقّ طريقها ومُطالبتها بأن تُصبح ملاذاً آمناً خاص للعديد من العاملين في المجال " 

ونظراً للشكوك الأخيرة التي عمت المجال والاقتصاد العالمي ككُل، كانت أسواق العملات المشفرة قد خسرت حوالي 200$ مليار من قيمتها الإجمالية إلى جانب ارتفاع نسبة عمليات التصفية للعديد من حسابات تداول العملات المشفرة الكبيرة والصغيرة على حدٍ سواء. 

ومن جهته، علّق على ذلك تاجر مبيعات يعمل لدى شركة GlobalBlock يُدعى جوناس لويثي، قائلاً: " لقد توقع البعض أن تميل روسيا إلى استخدام البيتكوين للتهرب من العقوبات الغربية المفروضة عليها، ولكن يعتبر ذلك بالتأكيد تصوراً سلبياً للغاية فيما يخص العملات المشفرة لأنه سيمنح الحكومات الغربية ذات العلاقة بمزيدٍ من الشرعية لتضييق الخناق بشكل أكبر على الأصول الرقمية وتداولاتها. حيث أنهى رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو حالة الطوارئ الوطنية التي انتشرت بعد حملة تنظيمية كبيرة وغير مسبوقة على الحسابات المصرفية في محاولة لتضييق الخناق وفرض المزيد من القيود التنظيمية على محافظ الأصول الرقمية العالمية ".