نشهد الآن بالفعل قدراً كبيراً من التقلبات السوقية الحادة وتغيرات ملحوظة في الأسعار خاصة مع انتشار جائحة كورونا مرةً أخرى على شكل مُتغيرات دلتا أو أوميكرون الناتجة عن انتشار الخوف من الجائحة وليس التداول بالإضافة إلى التقلبات التي شهدها العالم العام الماضي. كما يُمكن العثور على أفضل الفرص الاستثمارية في البيئات المالية الأكثر صعوبةً كما يعني وجود بعض المُتغيرات الحالية والجديدة أنه ستكون هناك بالفعل فرص استثمارية كبيرة تُمكّنهم من الحصول على بعض الأصول المالية عالية الجودة بأسعار منخفضة. 

وفي حقيقة الأمر، كان المستثمرون هم الذين باشروا في التخلص من أسهم السفر والترفيه الخاصة بهم من المحافظ الاستثمارية الخاصة بهم ما أدى إلى ظهور المزيد من الفرص الرائعة للشراء لأولئك الذين أُتيحن لهم الفرصة لإخراجهم أيديهم. 

إذن، ما هي القواعد التي ينبغي اتّباعها عند الاستثمار أثناء فترة الوباء؟

-أولاً: لا داعي للذعر تحت أي ظرف من الظروف …
حيث يظهر الآن ردود أفعال مؤذية بصورة كبيرة حيث يبيع المستثمرون الآن مُقتنياتهم عندما تتراجع الأسواق المالية لدرجة أن يحتاج المستثمرون إلى معرفة كيفية التخلص من تقلبات الأسواق من خلال فهمها خاصة في أوقات التضخم الكبير الناتج عن انتشار جائحة كورونا والتركيز على الأهداف الاقتصادية طويلة المدى. 

-ثانياً: البدء بالتنويع ونشر المخاطر الخاصة بك …
حيث يعتبر التنويع الجوهر الأساسي لأيّ استراتيجية استثمار، وبالتالي ستكون عملية الاحتفاظ بالأموال النقدية والفوائد الثابتة والأسهم هو السبيل للمضيّ قدماً في حال كنت ترغب في التعرض للمزيد من الاستثمارات. 

-ثالثاً: متوسط تكلفة الدولار DCA …
حيث سيضمن المستثمرون قدراً كبيراً من الفوائد من خلال ضخّ المزيد من الأموال في الاستثمار. كما يعتبر متوسط تكلفة الدولار استراتيجية عمل رائعة لمن هم أقل تحملاً للمخاطر، ويبدو أن المزيد من مُستثمري التجزئة يختارون بالفعل طريقة DCA وهذا يعني أنهم سيشترون ببطء على طول الطريق. 




-رابعاً: تعلم كيف تختار استثماراتك …
حيث تعتبر عملية فهم نماذج عمل الشركة ومعرفة ميزانيّاتها العمومية من خلال إجراء بعض الخطوات الضرورية لضمان استثمارات سليمة وصائبة. وبالإضافة إلى ذلك، من المهم جداً أن ترى أحد الشركات الطلب على منتجاتها وخدماتها يتزايد باستمرار بالنسبة إلى الدورة الاقتصادية الكبيرة. ستحتاج أيضاً كمُستثمر إلى البحث عن الشركات التي لا تتمتع برافعة مالية كبيرة والتي لا تعتمد في نماذج أعمالها على أداء الاقتصاد. 

-خامساً: البحث عن إمكانات الإتجاه الصعودي الغير مُتماثلة …
بغضّ النظر عما تُخطط لشرائه أنت كمُستثمر، ينبغي عليك دائماً إجراء البحوث اللازمة لأن الصحة المالية وتوقعات بعض الشركات ستختلف اختلافاً كبيراً حتى وإن كانت تعمل في نفس المجال وتعتبر الآن الشركات مُقومة بأقل من قيمتها الأساسية، حيث تعتبر عملية تحديد أيّ من الأجزاء سينجح بصورة أكبر في المستقبل. وفي عموم القول، ينبغي البحث دائماً عن الشركات عالية الجودة والعاملة في المجالات التي تضررت بالفعل من سياسات الإغلاق، ولكنها كانت قادرة بالفعل على الصمود في وجه العاصفة ولم يتم الاستفادة منها بشكل كبير.

-سادساً: الحصول على شبكة أمان …
عادةً ما يميل المستثمرون إلى التفكير في الاحتفاظ بالمزيد من الأموال في سندات الشركات المالية أو السلع مثل الذهب والنحاس أو حتى العملات المشفرة، وذلك في محاولةٍ منهم لتجنّب التقلبات في أسواق الأسهم المالية. وخلال الفترات التي يتوقع فيها المستثمرون التقلبات السوقية عند مراقبتهم الأسواق المالية، يحتاج المرء دائماً إلى توخي الحذر من ذلك. 

وفي نهاية الأمر، حتى وإن كنا نعيش في ظلّ أوقات جنونية لا يُمكن التنبؤ بها خاصة فيما يتعلق بالمحفظة الاستثمارية للفرد الواحد من أجل التغلب على الوباء، وبالتالي لا ينبغي للمرء أن يتجاهل ما حدث سابقاً. كما إننا نعلم أن هناك الكثير ممّن يرون أنه من الحكمة اتّباع Sun Tzu وفن الحروب The Art of War وغيرهم ممن يدعون إلى قراءة مذهب الرواقية ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستثمار والبقاء على قيد الحياة، فقد اكتشف تشارلز داروين ذلك منذ زمنٍ بعيد، ولا يعود الأمر بالتأكيد إلى المرء نفسه أو ذكائه بل إلى قدرته على التكيّف. 

ومن المؤكد الآن أن الشخص الذي يميل إلى التخلف عن مثل هذه الأعمال ومُحاولة تكييف استراتيجيات عمل الفرد الواحد مع المخاوف المُتزايدة التي تُعتبر بالنسبة إلى المستثمرين جديدة ومُحتملة بسبب فيروس كورونا وطريقة صالحة تماماً للربح في مواجهة حالات عدم اليقين ذات العلاقة.