لقد حصل المُضاربون على البيتكوين وأسعارها على سببٍ آخر دفعهم إلى الاحتفال الأسبوع الماضي إلى جانب تقرير شركة NYDIG الاقتصادي الذي أشار إلى الارتفاع الكبير والملحوظ في حجم مُعاملات البيتكوين السنوية، والذي تمثل في قيام شبكة (أعمال) البيتكوين بمُعالجة ما قيمته 3$ تريليون من المدفوعات خلال العام 2021 مقارنةً بما كانت عليه العام السابق له 2020 حيث بلغت حينها 886$ مليار فقط. وبذلك، تكون البيتكوين قد تفوقت بالفعل على كل من شركة American Express وشركة Discover من حيث أحجام المعاملات السنوية، حيث قامت العام الماضي كل منهما بمُعالجة ما قيمته 1.28$ تريليون و504$ مليار على التوالي، كما عالجت شركات المدفوعات المالية العملاقة Visa و MasterCard أكثر من شبكة البيتكوين أيضاً خلال الأشهر الإثنيّ عشر الماضية. 

ومما ورد بالخصوص في تقرير شركة NYDIG الاقتصادي: " لقد احتلت شبكة البيتكوين المرتبة الثالثة من حيث عمليات النمو الملحوظة في أحجام المعاملات التجارية، حيث حافظت عمليات النمو تلك -والتي تحدث من عام إلى آخر وليس باستمرار- على وتيرة عمل مُتسارعة عند النظر إلى مُعدّلات النمو السنوية المركبة لمدة خمس سنوات تقريباً. ففي نهاية العام 2021، نمت أحجام المُعاملات بنسبة 100% بشكل سنوي على مدار السنوات الخمسة الماضية ". 


اقراء هذ الخبر | انتعاش بطيء في كل من البيتكوين والإيثيروم


فقد كانت شبكة (أعمال) البيتكوين قد تجاوزت عدد من الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات المالية خاصة في ظلّ نمو أحجام مُعاملاتها السنوية بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمسة الماضية. ومع تزايد نسبة شعبية التداول المؤسسي وتداول التجزئة، كانت شبكة البيتكوين قد شهدت قفزة هائلة في إجمالي أعداد المستخدمين خلال العام 2021 وقفزة أخرى ملحوظة في حجم معاملاتها السنوية نتيجة نشاط أكبر الحسابات التابعة لها إلى جانب بعض التدفقات المالية. وقد جاء الانخفاض الأخير في أسعار البيتكوين بصورة كبيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية في وقتٍ ازدادت فيه نسبة التدفقات المالية ذات العلاقة الناتجة عن قيام أكبر حسابات البيتكوين بنقل وتحويل هذا الأصل الرقمي إلى خارج منصات التداول.

ومن جهتها، قالت شركة تحليلات التشفير المُتخصصة Santiment: " لقد تمّ إخراج حوالي 40.785 وحدة من البيتكوين إلى خارج البورصات الرقمية العالمية الأسبوع الماضي ليكون هذا هو الأسبوع الذي شهد أعلى نسبة تدفق من البيتكوين منذ الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر إلى الآن. حيث يُعد هذا الاتجاه المستمرة فيه العملات المشفرة والتي تنتقل بالفعل من البورصات إلى المحافظ الاقتصادية الباردة توجّهاً جيداً يُشير إلى تحركات الأسعار على المدى الطويل ".