إذا كان لعملة البيتكوين تأثير تحوّلي كبير وملموس على العالم، فينبغي أن يتم التأكد من ذلك والوصول إلى كيفية حدوثه! الأمر الذي يدفعنا إلى التفكير في مجال العملات المشفرة ككُل وتقنيات blockchain المرتبطة بها أيّ النظام البيئي والصناعي الخاص بها والتحركات التي بدأت بإظهارها عملة البيتكوين مؤخراً. ومن المُمكن أن يتبع ذلك الأمر النمط المُتعلق بقوانين شركة Amara ذات العلاقة، وبالتالي ينبغي علينا الآن التفكير في كيف أصبحنا جميعاً على مدار السنوات الماضية مُدمنين على الإنترنت، كيف حدث ذلك؟ وفي أيّ وقت؟ 

-في العام 1991، تمّ إطلاق أول موقع إلكتروني ….

حيث تمّ بالفعل إطلاق أول موقع ويب (إلكتروني) يوم 6 أغسطس من العام 1991 على يد عالم الكمبيوتر البريطاني الشهير تيم بيرنرز لي والذي احتوى بالفعل على العديد من المعلومات الهامة والكافية حول النص التشعّبي وكيفية إنشاء صفحات الويب الإلكتروني. 

-خلال الفترة ما بين عام 1995-2001، انتشار ظاهرة (فُقاعة) الإنترنت الاقتصادية The Dot Com Bubble ….

حيث بدأت ظاهرة (فقاعة) الإنترنت في التوسّع بصورة كبيرة في عام 1995 لتتوسّع بصورة أكبر بعد ذلك حتى عام 1998 عندما خرجت عن نطاق السيطرة، حيث تجاوزت العديد من التقييمات الخاصة بأسهم شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة. وبحلول العام 2001، كانت قد انهارت مُعظم مشاريع الإنترنت المُتداولة علناً والتي خسرت على إثرها تريليونات الدولارات. 


اقراء هذ الخبر |  هيئة ASIC التنظيمية تُحذر من صناديق SMSFs واستثمارات التشفير


-منذ العام 2006 وحتى الآن، الإنترنت والويب الإلكتروني كما نعرفه الآن ….

فقد انتشرت هذه الظاهرة بصورة كبيرة على أنها مجرد فترة، فقد سمح تطبيق Facebook في عام 2006 لأيّ شخص يزيد عمره عن 13 عاماً بالانضمام إليه وتبعته وسائل التواصل الإجتماعي الأخرى ليعمّ عصر التكنولوجيا السريعة التي سيطرت على العالم. وقد كان هناك اضطراب كبير في معظم جوانب حياتنا واتصالاتنا إلى أن بدأت الانتخابات الوطنية مع ظهور بعض العواقب الجيوسياسية العالمية. انظر الآن إلى هذا التسلسل العظيم، ستجد أنه قد مرّ على هذه العملية حوالي 15 عاماً حيث أشار الموقع الإلكتروني الأول إلى بداية المرحلة الثالثة المُضطربة -إن صح التعبير- والتي عملت التكنولوجيا خلالها على تغيير الطرق التي نعيش بها حياتنا الآن وغيرها من الأعمال التجارية. 

-في العام 2009، تمّ تعدين أول تكتلات البيتكوين ….

ففي يوم 3 يناير من العام 2009، بدأت تقنيات blockchain الخاصة بالبيتكوين بتعدين أول مجموعات البيتكوين الخاصة بها على يد ساتوشي ناكاموتو، وكان في أول تكتّلات البيتكوين المذكورة رسالة كُتب فيها: 

" سيكون يوم 3 يناير من العام 2009 الاستشاري على وشك مرحلة الإنقاذ الثانية للبنوك "

كما تمت الإشارة إلى عنوان أحد الصحف البريطانية التي تعمل كطابع زمني إضافي وبعض الظروف المالية الأخرى التي تمّ فيها تزوير بعض وحدات البيتكوين. 

-خلال الفترة ما بين 2016-2019، انتشار عروض العملة الأولية ICO وضجيج العملات المشفرة وتحطّمها ….

حيث تعود أصول عروض العملة الأولية ICO إلى شركة Mastercoin في عام 2013 حيث تم فيها إطلاق عملة الإيثيروم ETH في العام 2014 لتزدهر بعدها خلال العام 2017 كوسيلة لدعم مشاريع العملات المشفرة الهادفة إلى زيادة رأس المال. وقد عمّ بعد ذلك مجال العملات المشفرة للعديد من السنوات أسواق مالية هابطة إلى حدٍ ما خاصة بعد ارتفاع البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى في نهاية العام 2017. 

-وماذا عن الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى 2024-2025؟

ففي حال كان مجال العملات المشفرة سيتبع نفس نمط الخمسة عشر عاماً كما رأينا خلال فترة تطور الويب، فماذا سيحدث بعد ذلك؟!

فقد حققت عملة البيتكوين وعملة الإيثيروم المشفرتين وغيرها من العملات الرقمية البديلة مكاسب كبيرة وضخمة بعد فترة الأسواق المالية الهابطة خلال العام 2017 وظهر بعدها الاستثمار المؤسسي وظاهرة التبنّي والاعتماد المؤسسية الكبيرة مع ظهور تقنيات التمويل اللامركزي والرموز الغير قابلة للمُبادلة، ولكن يبدو أنّنا في هذا المجال على أعتاب شيءٍ ما. وما يُمكن أن نتوقعه الآن هو أننا سنشهد في مكانٍ ما خلال الفترة المُمتدة ما بين عاميّ 2023-2025 توسّعات ملحوظة تحوّلية في العملات المشفرة النقطة التي ستبدأ عندها هذه التقنيات المالية الحديثة في إحداث تأثيرات عميقة على نمط الحياة والمُجتمعات المختلفة. 


اقراء هذ الخبر |  كريبتو دوت كوم Crypto.com تواجه مشاكل وتوقف مؤقت لعمليات السحب بسبب نشاط مشبوه


ولكن السؤال هنا، هل هذا كان مُتوقعاً؟!

هل ظروف البيتكوين الحالية وغيرها من العملات المشفرة وما تبعها من تغييرات كبيرة كان من المُمكن أن تأتي؟ وهل لُوحظت أية مؤشرات ذات علاقة؟ وينبغي أن تكون الإجابة نعم ومُدوّية على الرغم من التوقعات بتطور الأمر إلى تلك التحويلات والتغييرات. ومن ناحية أكبر فيما يتعلق بالعملات المشفرة ككُل وليس فقط البيتكوين، تعتبر الرموز الغير قابلة للمُبادلة والعقود الذكية الأخرى هي المفتاح، فمِن المُمكن امتلاك العملات والأصول الرقمية التي سيتم على إثرها بناء بيئات افتراضية ثابتة مثل Metaverse. وقد يتجنب بعض الأشخاص العمل في بعض الشركات ولكنهم يُفضلون العمل وكسب لقمة العيش من خلال عضوية DAO بدلاً من ذلك. حيث ستكون بعض البنوك والمؤسسات في مجال TradeFi ذات أهمية ولكن ليس بكبيرة تماماً مع تزايد الناس المُتجهين ناحية التمويل اللامركزي وتقنياته. والآن، يُمكن التعامل مع السلع وغيرها من الخدمات بطريقة لامركزية من خلال مجموعة متنوعة من الرموز والعملات بالاعتماد على عمليات الإعداد بحيث سيتم تحويل الكثير من هذه الرموز والمجالات إلى ألعاب. فقد يبدو بالنسبة إليك الدخول إلى المجال المالي عبر الإنترنت أشبه بلعبة Zelda أكثر من كونه عمل في مجال البنوك. 

وبالنسبة إلى مجال البيتكوين الخاص بالأشياء، ينبغي عليك أن تأخذ في اعتبارك هذا الجزء التالي الذكر الموجود في تقرير اقتصادي صادر عن شركة Fidelity Digital Assets، وفيه:

" لقد أظهر التاريخ الاقتصادي تدفقات رأسمالية كبيرة يتم الآن التعامل معها بشكلٍ أفضل حيث يتم تبنّي عمليات الابتكار الكبيرة التي تساهم في الحصول على المزيد من الثروة والازدهار. كما إننا نعتقد الآن أنّ هناك نظرية ألعاب عالية المخاطر قيد التشغيل خاصة مع ازدياد نسبة اعتماد البيتكوين ما دفع بعض البلدان التي تؤمّن بعض وحدات البيتكوين الخاصة بها إلى أن تكون أفضل من غيرها من الناحية التنافسية. وفي حال كان هناك دول أخرى لا تؤمن بالفعل بالاستثمار أو تبنّي البيتكوين، فمِن المُرجّح أن تضطر إلى الحصول على بعضٍ منها كشكل من أشكال التأمين. وبعبارةٍ أخرى، يُمكن دفع بعض التكاليف الصغيرة اليوم كتحوّط وأمان بدلاً من دفع تكاليف أكبر في المستقبل. وبالتالي، لن نرى الشيء غريباً عندما نرى بعض الدول القومية ذات السيادة الكبيرة تحصل بالفعل على عملات بيتكوين خلال العام 2022 وربما نرى بعد ذلك بنوكاً مركزية تستحوذ عليها ". 

ونُشير أخيراً إلى إنه لمن دواعي سُرورنا أن يكون لدينا نظريات خاصة بالألعاب خلال العمل نظراً لأن تقنيات العمل blockchain تتفرع بالفعل وتُعيد تكوين بعض الطبقات الهامة في ظلّ مُجتمعاتنا ومؤسساتنا المالية الحالية. وربما يكون أسلوب اللعب هو المفهوم الذي ينبغي أخذه بعين الاعتبار عند الحديث حول ما يتعلق بالبيتكوين وغيرها من تقنيات blockchain خلال الانتقال إلى المرحلة الجوهرية القادمة.