إنه حقاً لأمرٌ مُدهش أنه اتّضح أن دولة الصين ليست الدولة الوحيدة التي تفرض حظراً تاماً ومطلق على العملات المشفرة في البلاد، حيث نفّذت حوالي 8 دول (ولايات قضائية) أخرى حظراً مُطلقاً على معاملات هذا النوع من العملات وتتمثل هذه الدول في مصر والعراق وقطر وعمان والمغرب والجزائر وتونس وبنغلادش. ووفقاً لتقرير صادر عن مكتبة الكونغرس LOC العامة، أنه قد قفز عدد الولايات القضائية التي حظرت العملات المشفرة وأعمالها بالمُطلق من 8 خلال العام 2018 إلى 9 دول الآن. وعلاوة على ذلك، فرضت الآن حوالي 42 ولاية قضائية أخرى حظراً ضمنياً على العملات المشفرة والجهات العاملة بها بعد أن كانت 15 ولاية قضائية فقط خلال العام 2018. 


اقراء هذ الخبر | انخفاض البيتكوين في عام 2022


كما نشرت مكتبة LOC العامة -وهي  مكتبة الأبحاث لمجلس الشيوخ في الولايات المتحدة- تقريرها الاقتصادي لأول مرة حول اللوائح التنظيمية الخاصة بالعملات المشفرة للعام 2018 والتي أوضحت به أنه قد تضاعف عدد الولايات القضائية التي حظرت العملات المشفرة والعمل بها خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي الوقت نفسه، أصبحت عملية تطوير اللوائح التنظيمية الخاصة بالعملات المشفرة أولوية هامة بالنسبة إلى العديد من الولايات القضائية الرئيسية حول العالم خاصة في ظلّ تضخم الطلب على هذا النوع من العملات على مدار السنوات القليلة الماضية. ومع ذلك، لا يزال من الصعب على المُشرّعين صياغة تشريعات مناسبة خاصة بالتكنولوجيا اللامركزية. 

ومن المُتوقع أيضاً أن يزداد عدد الولايات القضائية المُتشككة بمجال التشفير خلال السنوات القليلة المُقبلة، حيث قامت الهند مؤخراً -باعتبارها من أكثر الأسواق المالية طلباً على العملات المشفرة بالتجزئة- بصياغة مشروع قانون خاص بالعملات المشفرة من شأنه أن يحدّ من الصناعة المحلية. وعلى الرغم من عدم الكشف عن محتويات مشروع العملات المشفرة، إلّا أنه من الواضح أنه يفرض حظراً على العملات المشفرة وأعمالها. كما تعتبر روسيا ولاية قضائية أخرى تُفكر أيضاً في حظر العملات المشفرة واستثماراتها الجديدة. وفي المقابل، تحاول العديد من الدول الأوروبية الحدّ من عمليات إخفاء الهوية الأساسية المرتبطة بالعملات المشفرة بل وإنها تُمارس ضغوطات شديدة من أجل تطبيق قوانين صارمة تقتضي مكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.