إنّ أصحاب القرار والمُشرّعين في أمريكا الوسطى مُتفائلون بشأن تزايد نسبة التبنّي العالمي للعملات المشفرة لتُصبح بنما الدولة الثانية في المنطقة التي قدمت مشروع قانون في البرلمان يوم 6 سبتمبر سعياً منها للحصول على وضع قانوني لكل من البيتكوين والإيثيروم وتنظيمها في البلاد، حيث تسعى الدولة نفسها أيضاً إلى أن تصبح متوافقة تماماً مع تقنيات blockchain وأصول التشفير وشبكاتها. ولقد جاء قرار بنما المذكور قبل يوم واحد من قيام دولة السلفادور بإضفاء الشرعية على عملة البيتكوين وهي مُناقصة قانونية بين الدولتين نظراً لاختلاف مشاريع القوانين الخاصة بكل دولة على حِدة، وهذا ما سيجعل اعتماد وتبنّي البيتكوين إلزامياً خلال الفترة القادمة. 


اقراء هذ الخبر | السلفادور تعترف بالبيتكوين في ظل معارضة المواطنين


كما يجب على الشركات العاملة في السلفادور قبول البيتكوين كطريقة للدفع على الرغم من أنه يمكنهم اختيار البُنية التحتية الحكومية عندما تظهر الحاجة إلى تحويل البيتكوين إلى عملة ورقية على الفور ولكن المواطنين في بنما لهم حرية الاختيار. ولكن أكد قانون العملات المشفرة في بنما على سماح الدولة للمواطنين بدفع الضرائب بالعملات المشفرة مثل البيتكوين والإيثيروم وهذا دليل واضح على استعداد الحكومة بقبول العملات الرقمية (المشفرة) كطريقة للدفع. 

وقد أوضح أحد المُشرّعين المُؤيّدين للعملات المشفرة في بنما من خلال تغريدةٍ له على تويتر إنّ القوانين المُقترحة لديها القدرة على مساعدة البلاد في توفير آلاف الوظائف وخلق فرص استثمارية جديدة. وأضاف مُوضّحاً أنه في حال إقرار مثل هذه القوانين، سيتم بالتأكيد الاعتراف بعملة البيتكوين كطريقة عالمية بديلة للدفع مقابل أي عملية مدنية أو تجارية ذات علاقة يسمح بها النظام القانوني لجمهورية بنما. ومن جهةٍ أخرى، تهتمّ العديد من دول أمريكا الوسطى بإضفاء الشرعية على العملات المشفرة ومنها هندوراس (المُجاورة لدولة السلفادور) والتي قامت مؤخراً بتركيب أول صراف آلي يعمل بالبيتكوين ليتمكّن المواطنين من بيع وتداول العملات المشفرة باستخدام العملات المحلية.