لقد تعرض عدد من المستثمرين المشاركين في مُخطط العملات المشفرة OneCoin الاحتيالي لضربة قوية بعد أن نمكّن عدد من المُدعى عليهم في الدعوى القضائية التي رفعها هؤلاء المستثمرين من تأمين أنفسهم منها، حيث وقعت القاضية فاليري إي كابروني من محكمة مقاطعة نيويورك الجنوبية يوم 20 سبتمبر 2021 أمراً بإخراج كل من مارك سكوت وديفيد بايك ونيكول هويسمان وبنك نيويورك ميلون من القضية. 

وقد أفاد المُدعون وهم من المستثمرين في عروض مُخطط وان كوين OneCoin الاحتيالي بأنهم تكبّدوا بخسائر فادحة في استثماراتهم بلغت مئات الآلاف من الدولارات وهم يسعون الآن إلى تمثيل فئة المستثمرين المُتضررين من عروض هذا المُخطط الاحتيالي التي استمرت خلال الفترة الممتدة ما بين أبريل من العام 2014 وحتى مارس من العام 2018 والتي انتهت بخسائر كبيرة. حيث أكدت الدعوى المُعدّلة الثانية التي رفعوها حوالي إحدى عشرة تهمة من الإتهامات المُوجهة ضد ثمانية من المُدعى عليهم الذي قام المُدعون بفصلهم إلى مجموعات، وهي كالآتي:

-المُدعى عليهم في OneCoin وهم الشركة نفسها تحت اسم OneCoin Ltd ومؤسّسيها روجا إجناتوفا سبسطيان غرينوود الذي أطلق عليهم المُدعون "المُدعى عليهم المؤسسين". وقد أكد المُدعون جميع التهم المُوجهة إلى المُدعى عليهم بمُوجب قوانين الأوراق المالية الفيدرالية وغيرها من التهم بالاحتيال والتحريف والتحويلات الغير قانونية والتآمر المدني وانتهاكات بعض العقود بمُوجب القانون العام. 


اقراء هذ الخبر | استمرار الدعوى القضائية التي رفعتها هيئة CFTC ضد مُتداول سابق لدى Deutsche Bank


-المُدعى عليهم ضمن مجموعة سكوت وهم مارك سكوت وديفيد بايك ونيكول هويسمان وغيلبرت أرمينتا المُتهمون بالمشاركة والتحريض على الاحتيال والإقناع والتشجيع على الإثراء الغير قانوني والتآمر المدني. 

-المُدعى عليه بنك نيويورك ميلون BNYM الذي رفع المُدعون دعوى قضائية ضده مؤخراً بتهمة المساعدة والتحريض على الاحتيال وسوء السلوك التجاري. 

وفي الوقت الذي اتهم فيه المُدعون المُدعى عليهم في القضية بتنفيذ مُخطط العملات المشفرة OneCoin الاحتيالي، كانوا يسعون أيضاً إلى تحميل المُدعى عليهم ضمن مجموعة سكوت ومعهم بنك نيويورك BNYM المسؤولية في تشجيع العمليات الاحتيالية عن طريق عمليات غسيل الأموال للملايين التي تمّ الحصول عليها احتيالاً. ولقد رفض المُدعى عليهم ضمن مجموعة سكوت وهم بايك وهويسمان الشكوى المرفوعة ضدهم لعدم وجود اتهامات شخصية بمُوجب القانون الفيدرالي للإجراءات المدنية رقم 12 b 2 وفشل الشكوى نفسها في تقديم تهم ذات علاقة بمُوجب القانون رقم 12 b 6 كما رفض بنك نيويورك BNYM الشكوى المرفوعة ضده لفشلها في تقديم تهم ومُطالبات ذات علاقة وفقاً لما ورد في المادة القانونية رقم 12 b 6. 

وحسب ما أدلى به المُدعون، استخدم المُدعى عليهم ضمن مجموعة سكوت شركات وهمية وحسابات مصرفية من جميع أنحاء العالم لاستخدامها في غسيل أموال ومبالغ تجاوزت 400$ مليون من العائدات الإجرامية التي تم الحصول عليها من خلال مُخطط OneCoin مقابل 60$ مليون. وقد كان قائد مجموعة سكوت هو مارك سكوت وهو مُحامٍ من فلوريدا مسموح له بمُمارسة مهنته في كل من فلوريدا ونيويورك التقى لأول مرة مع ملكة التشفير روجا إغناتوف في سبتمبر من العام 2015 حيث كان يتمحور عمله في الاحتيال حول إنشاء وتشغيل صناديق تحوط أجنبية تم استخدامها في عمليات غسيل الأموال التي تم الحصول عليها من العمل في هذا المخطط الاحتيالي المذكور. ولقد ساعد ديفيد بايك سكوت في هذا العمل وهو مقيم أيضاً في فلوريدا كما قام سكوت بتسجيل شركة MSS International Consultants Limited مُمثلة بمُديريْها الوحيدين سكوت وبايك لدى الجهات التنظيمية في جزر فيرجن البريطانية وافتتحا بعدها العديد من صناديق الاستثمار لتسهيل أنشطة غسيل الأموال. 

كما قاما بتسجيل هذه الأموال في جزر كايمان وإيرلندا إلى جانب جزر فيرجن وأشارا إليها باسم "أموال فينرو Fenero Funds" التي تم استلامها وتحويلها عن طريق التحويلات المالية الإلكترونية مقابل مئات الملايين من اليورو خلال الفترة ما بين عاميّ 2016 و2017، وقد تضمنت التحويلات البنكية المذكورة حسابات مرتبطة بالمُخطط الاحتيالي OneCoin تابعة لبنوك من جميع أنحاء العالم من سنغافورة وبلغاريا وألمانيا وإيرلندا. وعلى الرغم من أن سكوت قام بالأساس بالعمل باسم شركة منفصلة في تقديم خدمات إدارية لأموال Fenero المذكورة، قام بإنهاء علاقته وأعماله معها نتيجة تساؤلاتها الكثيرة حول أصل الأموال المُحوّلة إلى حسابات Fenero المصرفية. وقد عمل بعدها على توجيه البنوك بما فيها البنوك الكبيرة ذات المعاملات المالية الكبيرة والمتواجدة في المنطقة الجنوبية من نيويورك لتحويل الأموال من عائدات مُخطط OneCoin ومُحاولة تنظيم غيرها من المعاملات للتهرب من إجراءات مُكافحة غسيل الأموال. ويقول المُدعون أيضاً أن سكوت وهويسمان قد ارتكبا عمليات غسيل أموال كثيرة من خلال بنك نيويورك BNYM إلى جانب المُعاملة الغير قانونية التي تم إجرائها في يوليو من العام 2016. 


اقراء هذ الخبر | وزارة الخزانة الأمريكية US Treasury تتخذ إجراءات ضد سوكس SUEX لتبادل العملات الافتراضية


حيث يُعرف عن نيكول هويسمان أنها مُحامية من فلوريدا أيضاً ساعدت سكوت في عمليات غسيل الأموال التي أُجريت على عائدات المُخطط الاحتيالي المذكور بحجة تقديم خدمات قانونية روتينية. ووفقاً لما ورد في الشكوى المذكورة، ساعد بنك BNYM في نيويورك المُدعى عليهم ضمن مجموعة سكوت وغيرهم في عمليات غسيل أموال تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدولارات من العائدات، هذا إلى جانب ما أشار إليه المُدعون بقيام سكوت بين عاميّ 2015 و2017 بإجراء عدد من المعاملات المُشابهة بما فيها تحويل 30$ مليون في يوليو من العام 2016 وما لا يقل عن 300$ مليون من أموال المستثمرين ضحايا المُخطط الاحتيالي المذكور من خلال حسابات بنك BNYM. 

وعلى الرغم من ذلك، وقفت المحكمة إلى جانب المُدعى عليهم وقال القاضي أن المحكمة ليس لديها أي اختصاص شخصي على أيّ من المُدعى عليهم ضمن مجموعة سكوت. ومن الجدير بذكره هنا، إن جميع المُدعى عليهم من سكوت وبايك وهويسمان يقيمون في فلوريدا كما لم يؤكد المُدعون أن سكوت وبايك وهويسمان يخضعون للولاية القضائية العامة في نيويورك نظراً لتواصلهم المستمر مع نيويورك بشكل مستمر وهذا بدوره يجعل المُدعى عليه على علم بما يحدث في نيويورك وإن كانت إقامته في فلوريدا. وبناءً عليه، لا يوجد أية أسس قانونية تعتمد عليها المحكمة في مُمارسة ولايتها القضائية الشخصية على أي من المُدعى عليهم ضمن مجموعة سكوت. 

ومن جهته، يؤكد بنك BNYM أن المُدعين قد استغلوا وقدموا معلومات كاذبة ومُضللة خلال القضايا الجنائية المرفوعة ذات العلاقة خلال مُطالباته رفض الإدعاءات المذكورة بأنه ساعد بالفعل على الاحتيال وحرّض عليه ويعترض أيضاً على أن المُدعين قد اتهموه باطلاً بارتكاب عمليات غسيل الأموال. كما إنه يؤكد على أن الملفات تؤكد على عدم مشاركته في أي من عمليات غسيل الأموال بل تعمّد عدد من المحتالين تضليل هذه المعاملات وإخفاء حقيقتها مُشيراً إلى أن هذه المزاعم غير مُعترف بها بالخصوصية المطلوبة التي تنص عليها المادة القانونية رقم 9 b وبالتالي لا يمكنهم تقديم أي اتهامات ضده أو الإدعاء كذباً بأنه على علم بالعمليات الاحتيالية. ونظراً لأن المحكمة اتفقت مع هذا البنك بأن الإدعاءات غير كافية، وافقت على طلبه برفض الشكوى. 

وخلُص القاضي حول ما يتعلق بالقضية، قائلاً: " لقد استمرت هذه القضية لأكثر من عامين، ولقد حصل المُدعون على مساعدة أحد المتعاونين هنا في التكرار الثالث للشكوى، ولكن أريد أن أؤكد على أن الإدعاءات القضائية محكوم عليها بالفشل وأن الاكتشافات الإضافية لن تعالج أي من العيوب القضائية ذات العلاقة. وبناءً عليه، تعتبر جميع الدعاوى القضائية المرفوعة ضد المدّعى عليهم وهم مارك سكوت وديفيد بايك ونيكول هويسمان ومعهم بنك BNYM هي مرفوضة تماماً ".