لقد حذرت إثنتان من أكبر البورصات المالية في الهند وهما البورصة الوطنية للأسهم NSE وبورصة مومباي للأسهم BSE العديد من المستثمرين من المنتجات المشتقة الغير منظمة محلياً مثل عقود الفروقات والخيارات الثنائية، ومما ورد عنهما في بيان صحفي رسمي لهما صدر يوم الإثنيْن: " لقد لاحظنا وجود بعض المنصات ومواقع الويب المشبوهة تقدم خدمات تداول بعض المنتجات المشتقة الغير مُنظمة في البلاد وهي عقود الفروقات والخيارات الثنائية الأمر الذي قد يتسبب في خسارة المستثمرين الضحايا الذين تمّ الإيقاع بهم من خلال إغرائهم بعائدات مالية كبيرة مبالغ باهظة من أموالهم. ولذلك، ننصح المستثمرين بعدم التعامل أو الاستثمار في مثل هذه المنتجات الغير مُنظمة التي تقدمها منصات التداول الغير موثوقة عبر الإنترنت ". 

وقد جاءت هذه التحذيرات عندما لُوحظ محاولة العديد من شركات الوساطة التجارية لعقود الفروقات الأجانب استغلال قاعدة مُتداولي التجزئة الهنود المُربحين المُحتملات المسؤولين عادةً عن إدارة حملات تجارية ضخمة عبر وسائل التواصل الإجتماعي والذين وقعوا بالفعل على عدد من الأوجه المشهورة من صناعات الرياضة والترفيه المحلية في البلاد من أجل الحصول على الموافقات التنظيمية ذات العلاقة. 


اقراء هذ الخبر | بورصات التشفير تحت الخطر بسبب الحكومة الهندية


ويعمل الآن مجلس الأوراق المالية والبورصة SEBI في الهند على تنظيم سوق الأوراق المالية الهندي. وعلى الرغم من ضرورة حصول أي مشارك في الأسواق المالية الهندية على ترخيص يسمح له بذلك من السلطات التنظيمية المحلية، إلا العديد من شركات الوساطة التجارية لعقود الفروقات الأجانب يعملون عادةً في منطقة (رمادية) غي مُنظمة ولكن لم يُمنع العمل فيها، فهم غير مُسجلين لدى مجلس الأوراق المالية SEBI في الهند ولكنهم يعملون في البلاد بمُوجب تراخيص خارجية. 

ومن الجدير بذكره هنا، كانت قد حذّرت العديد من شركات الوساطة التجارية الهندية المُرخصة من الاستثمار الأجنبي في المشتقات الغير مُنظمة مثل عقود الفروقات قبل إصدار تحذير البورصتين المذكورتين. ومع ذلك، لم يصدر مجلس SEBI أي تحذيرات من تزايد نسبة وجود وسطاء عقود الفروقات والخيارات الثنائية الأخرى. وعلى عكس الهند، عادةً ما يتم تنظيم مجال عقود الفروقات بشكلٍ كبير في جميع الأسواق المالية الكبرى مثل بريطانيا والإتحاد الأوروبي وأستراليا وغيرها كما يتم منع بيع وتوزيع الخيارات الثنائية فيها.