في الوقت الذي كان يُعتبر عام 2020 عاماً مليئاً بالتحديات الاقتصادية الصعبة نتيجة انتشار جائحة كورونا Covid-19 وما تسببت به من انهيارات اقتصادية أدت إلى خسارة الملايين من الموظفين والعاملين الأمريكيّين وظائفهم أو حتى تخفيض ساعات عملهم بشكلٍ كبير، كان قد حقق خلال هذا العام أكثر من 100 رئيس تنفيذي أمريكي لدى أكبر الشركات العالمية مبلغاً قُدّر بحوالي 19$ مليون من الرواتب والمُكافآت والأرباح على الأسهم وغيرها من التعويضات المالية. 

ومن أجل تحديد الرؤساء التنفيذيّين الأعلى أجراً لدى أكبر الشركات العالمية الأمريكية، قامت صحيفة Wall St. على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع بمراجعة بيانات تعويضات الرؤساء التنفيذيّين المُقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية لآخر سنة مالية مركزة في عملها على أكبر 200 شركة من قائمة الشركات Fortune 500 السنوية. وقد اتّضح للصحيفة أن الرؤساء التنفيذيّين الأعلى أجوراً هم العاملين لدى شركات التكنولوجيا والتمويل والإعلام والسيارات والنفط والغاز وغيرها من المجالات، وأن جميعهم يقومون بإدارة شركات حققت إيرادات سنوية بمليارات الدولارات على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها العالم نتيجة الوباء. 


اقراء هذ الخبر | مؤسسة Saxo Markets المالية تعمل على خفض تكاليف الاستثمار في الأسهم الأمريكية والأسترالية


ولا يعتبر الحال كما هو بالنسبة إلى معظم الأمريكيّين العاملين الذين يتلقون أجورهم نهاية الشهر فحسب، يختلف الأمر تماماً بالنسبة إلى الرؤساء التنفيذيّين العاملين لدى أكبر الشركات العالمية، حيث تميل حزم المُكافآت التنفيذية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات إلى العمل بخيارات الأسهم وحوافز الأداء المُخصصة للمُكافأة على هذا الأداء. فمن المُمكن أن تعمل على تضخيم حجم هذه التعويضات إلى أكبر من ذلك، حتى بالنسبة إلى الرؤساء التنفيذيّين في قائمة Fortune 500، تعتبر هذه هي الطريقة التي حصل من خلالها أحد الرؤساء التنفيذيّين على مبلغ تجاوز 211$ مليون وآخر تمكن من اكتساب 11$ مليار آخرين بنفس الطريقة. 

كما يعتبر الرؤساء التنفيذيّين مسؤولين أيضاً عن العمليات اليومية للعاملين إلى جانب الأداء الأساسي لأعمالهم التجارية ذات العلاقة، حيث تعطي العديد من الشركات العالمية الأولوية الكُبرى للمُوازنة بين العمل والحياة الشخصية الأمر الذي يساهم في جذب المُحترفين من الدرجة الأولى للعمل لديها والتحقق من رضا الموظفين الحاليّين على وظائفهم، فهي بذلك تمثل أفضل الشركات المرغوب العمل بها.