قامت مجلة Game Changers وهى احد المجلات المتخصصة فى صناعة اسواق المال باجراء مقابلة غنية مع السيد محمد إبراهيم المدير الاقليمى بالشرق الاوسط لشركة اكسنس حيث شملت المقابلة على مجموعة من الاسئلة كالتالى 

س: كيف كان وضع مجال التداول الإلكتروني على العملات الأجنبية في لبنان عندما دخلت هذا المجال لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات؟

يتمتع لبنان بتاريخ غني ومتنوع وقد تمت الإشارة إليه في السابق باسم "سويسرا الشرق الأوسط". ذلك لأن النظام المصرفي اللبناني كان من أكثر الأنظمة شهرة في المنطقة ، حيث دعم الاستقرار المالي تدفق مبالغ ضخمة إلى المصارف اللبنانية. وقد تمتعت شركات الوساطة المالية (الفوركس) بعصر ذهبي حيث كان لدى الناس مدخرات وكانوا متحمسين لكسب المزيد من المال. هذا الأمر جعل بيروت بمثابة مركز إقليمي لهذه الشركات. ولكن للأسف، وبسبب سوء إدارة القطاع المصرفي، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن أزمة الديون العميقة، قفد قامت البنوك التجارية المحلية بتعليق التحويلات الدولية وتطبيق رقابة جزئية على رأس المال؛ ما أدى إلى فصل التجار والمستثمرين اللبنانيين عن الأسواق العالمية. كما أن الانفجار في مرفأ بيروت في أغسطس 2020 ، إلى جانب أزمة وباء كورونا والفساد المستشري وانتشار الفقر أدى الى اختناق النظام المالي في البلاد. نتيجة لذلك، قررت العديد من شركات الوساطة التي كان لها مكاتب إقليمية في بيروت لسنوات، الانسحاب واغلاق هذه المكاتب.

أن التغيير المطلوب في لبنان لا يتعلق فقط بالتداول الالكتروني؛ بل ان نظام الخدمات المالية اللبناني بأكمله يحتاج إلى إعادة الهيكلة. كما اننا بحاجة إلى رؤية تغييرات جادة في كيفية إدارة البلاد وتسييرها من أجل إجراء تحسينات كبيرة وتشجيع الاستثمارات الأجنبية على العودة إلى لبنان.

س: كيف يختلف المشهد في دبي؟

لقد أثارت دبي إعجاب بقية العالم عندما يتعلق الأمر بكيفية تعاملهم مع أزمة وباء كورونا, في البداية تم فرض إجراءات إغلاق صارمة للغاية حيث كان يتعين على المواطنين التقدم بطلب للحصول على تصريح لمغادرة منازلهم، ولكن سرعان ما انتهجت الإمارة سياسة الباب المفتوح بعد أشهر قليلة من انتشار الوباء. الآن بعد مرور أكثر من عام، نشهد أحداثًا هامة تحصل في دبي مثل انتقال أكبر معرض للفوركس في العالم iFXExpo  من قبرص إلى دبي، وقد تم اختيار دبي بسبب موقعها وانفتاحها على جذب الشركات الدولية. وقد شاركت إكسنس في رعاية هذا الحدث الهام كشريك عالمي رسمي بهدف إظهار الدعم لهذه المنطقة الحيوية من العالم. مع تنفيذ هذا النوع من النشاطات بالإضافة الى الرعاية الرسمية فإن إمكانيات تنمية الأعمال التجارية الناجحة في المنطقة، وخاصة الوساطة المالية للتداول الالكتروني لا حدود لها.

س: قبل سنوات، كان سوق الشرق الأوسط هو المكان المناسب للعملاء والمتداولين والمستثمرين الكبار، هل لا يزال الوضع كذلك حاليا؟

أعتقد أن هذا هو الحال الآن أكثر من أي وقت مضى. ما زال الشرق الأوسط يجذب الانتباه بأحداثه البارزة التي تجذب المستثمرين الدوليين إلى المنطقة. على سبيل المثال سنشهد هذا العام تنظيم أول بطولة فورمولا 1 على الإطلاق في المملكة العربية السعودية، والمعرض العالمي في دبي، كما ستستضيف أبو ظبي أيضًا حدث الفورمولا 1 السنوي الذي يقام فيها منذ نوفمبر 2009، والعام القادم سنشهد كأس العالم في قطر.

س: أنت كمتخصص في تطوير الأعمال على مستوى العالم. من تجربتك ، ما مدى اختلاف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن بقية العالم وما مدى اختلاف كل دولة في المنطقة عند بناء العلامة التجارية؟

لقد حققت شركة إكسنس أرقامًا قياسية مؤخرًا وتنمو بمعدلات استثنائية على الصعيدين الجغرافي والمنتج. العلامة التجارية راسخة بالفعل على الصعيد العالمي مما يعني أن هناك بعض الأسس القوية التي تضمن لنا النجاح عند التوسع في الشرق الأوسط.

أعتقد أن الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من أكثر الدول مرونة في إنشاء الاعمال التجارية. هذا بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي نتلقاه من الادارة العليا والذي سمح بتطوير استراتيجية نمو متماسكة لإطلاق العلامة التجارية في المنطقة. ويبدو أن الإمارات العربية المتحدة توسع جهودها للترحيب بالأعمال الدولية ، حيث قال وزير الاقتصاد ، عبد الله بن طوق المري مؤخرًا في مقابلة ، إن الإمارات تهدف إلى مضاعفة اقتصادها إلى 3 تريليونات درهم (816.82 مليار دولار) خلال العقد المقبل. إنهم يرحبون بشركات الوساطة الدولية بأذرع مفتوحة ويريدون فتح الوصول إلى مستثمري المنطقة.

بالطبع ، تمتد المنطقة إلى ما وراء الإمارات العربية المتحدة فقط. تتكون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في أكثر من 20 دولة بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي الست وهي البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، بالإضافة إلى دول أخرى مثل الأردن ومصر والمغرب. هناك الكثير من أوجه التشابه ، ولكن عندما تنظر عن كثب ، فإن كل بلد يكون أيضًا فريدًا جدًا من حيث كيفية إدارة المؤسسات المالية وكيف يمكن للوسطاء الأجانب تأسيس أنفسهم. بالطبع، تتغير اللهجة وبعض العادات بشكل طفيف من دولة إلى أخرى أيضًا.

س: هل إعتماد رسالة تسويقية موحدة يكفي لتغطية المنطقة بأكملها؟

أن هذا الامر يتوقف على الرؤية الخاصة بالشركة والقيم التي تؤمن بها. من جانبنا، تركز شركة إكسنس بشدة على الشفافية والموثوقية والابتكار - داخليًا وخارجيًا. أعتقد أن هذا هو ما يميز شركة إكسنس عن باقي المنافسين ويؤدي الى نموها وتطورها عامًا بعد عام. في إكسنس نقوم بدمج قيم الشركة في جميع رسائلنا. لذلك ، عندما نطور رسائلنا التسويقية في المنطقة ، فإننا بالطبع سنتكيف مع العادات والثقافات المحلية ، ولكن رسالتنا التسويقية ستتشكل دائمًا حول قيمنا الأساسية.

س: من واقع خبرتنا، فإن ممارسة الأعمال التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تركز بشدة على مقابلة الأشخاص وجهًا لوجه. كيف أثرت الجائحة على هذا الموضوع؟

صحيح أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تضع الكثير من الأهمية على مقابلة الناس وجهًا لوجه. العلاقة التي يتم بناؤها من خلال الاتصالات الشخصية أمر بالغ الأهمية لنجاح الأعمال في هذا الجزء من العالم حيث يعد التواصل الشخصي أكثر الطرق المرغوبة لاستقبال الشركات لأعمال جديدة في المنطقة. ليس هناك ما هو أكثر قيمة من عميل راضٍ يوصيك بصديق أو أحد أفراد العائلة - إنه حقًا أفضل مجاملة يمكن أن نحصل عليها وهذا ما نسعى جاهدين من أجله يوميًا.

لقد شعرنا بتأثير الإغلاق والوباء في البداية ، ويرجع ذلك أساسًا إلى حدوث كل شيء بهذه السرعة ، لكننا سرعان ما تكيفنا. لطالما كانت طريقتنا في التواصل مع العملاء وتقديم الدعم على مدار الساعة تعتمد على التكنولوجيا، لذلك لم يكن هناك الكثير من التغيير بهذا المعنى واستمر تفاعلنا مع المتداولين لدينا بشكل سلس.

س: ما الذي يميز علامتكم التجارية عن غيرها من العلامات التجارية الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

هناك العديد من الأشياء التي تميزنا ولكن أعتقد أن الأهم هو فلسفة شركتنا. في "إكسنس" Exness ، نوفر لعملائنا تجربة تداول أكثر كفاءة ، وهي مزيج مثالي من الأخلاق والتكنولوجيا. كان هذا دائمًا جزءًا من أيديولوجيتنا الأساسية ويوجه تطوير منتجاتنا من البداية إلى النهاية. كما أن شروط التداول والتسعير والتنفيذ "أفضل من السوق" لدينا تجعلنا متميزين عن المنافسين ، حيث إنها ثابتة للغاية حتى في ظروف السوق غير المتوقعة.