لقد أعلن البنك المركزي الكوبي رسمياً عن تحديده مجموعة من القواعد التنظيمية للإعتراف بالعملات المشفرة وتنظيمها في البلاد مُشيراً إلى سعي الحكومة الكوبية نفسها إلى إلى وضع بعض المبادئ التوجيهية لمنح تراخيص العمل للجهات المعروفة بتقديم خدمات العملات المشفرة. ومما ورد عن البنك المركزي الكوبي BCC بالخصوص: " يجوز بالتأكيد للبنك المركزي الكوبي -نظراً لبعض الأسباب التي تتعلق بالمصلحة الاجتماعية والاقتصادية والتي تقتضي ذلك- أن يأذن باستخدام بعض الأصول الافتراضية في المعاملات التجارية ويمنح تراخيص عمل لمُقدمي خدمات التشفير للعمليات المُتعلقة بالأنشطة المالية وأنشطة الصرف والتحصيل أو حتى أنشطة الدفع في داخل البلاد وخارجها، وذلك تبعاً للشروط المنصوص عليها في قانون رقم 362 لمؤسسات النظام المصرفي والمالي المؤرّخ يوم 14 سبتمبر من العام 2018 والذي ينبغي اتّباع أحكامه حسب ما تقتضي الحاجة ". 


اقراء هذ الخبر | دولة الهند تُخطط لإطلاق نموذج تجريبي من العملات الرقمية الخاصة بالبنوك المركزية


كما أشار البنك المركزي من جهته إلى ضرورة إشراف الحكومة على العمليات التجارية المتعلقة بالعملات المشفرة والتحكم فيها ومراقبتها من أجل تجنّب أية نشاطات غير مشروعة بمُوجب القانون الكوبي. وأضاف البنك المركزي الكوبي: " يُسمح استخدام الأصول الافتراضية فقط للمؤسسات المالية والكيانات القانونية الأخرى عند العمل مع شركات أخرى أو أشخاص طبيعيّين من أجل تنفيذ العمليات التجارية النقدية وتبادلها واستردادها ومُحاولة الوفاء بالالتزامات المالية عندما يسمح لها البنك المركزي الكوبي بذلك بمُوجب أحكام القسم السابق من هذا القرار " 

وفي حقيقة الأمر، لم يكن هذا الإعلان مُفاجئاً، حيث كان رئيس دولة كوبا السيد ميغيل دياز كانيل قد أشار إلى اهتمامه بالعملات المشفرة وعبر عنه. كما أشار تقرير صادر عن إحدى وسائل الإعلام الألمانية في نهاية عام 2020 إلى استخدام الشركات الناشئة في البلاد عملة البيتكوين والإيثيروم وغيرها من العملات المشفرة في سدّ الفجوة الاقتصادية التي نشأت بعد أن أغلقت شركة Western Union حوالي 400 فرع لها في البلاد في ظلّ بعض القيود المالية التنظيمية المفروضة.