لقد حذرت هيئة الأوراق المالية والبورصة الأسترالية ASIC مؤخراً المستثمرين الأستراليّين العاملين في المنتجات والخدمات المالية المرتبطة بالعملات المشفرة من منصات تشفير غير مُسجلة أو مُرخصة لديها كجهة تنظيمية، وذلك في بيانٍ لها نشرته يوم الأربعاء مُشيرةً إلى بعض الأماكن الغير مرخصة والعاملة في هذا المجال. وقالت الهيئة ASIC: " ينبغي على أي كيان عامل في مجال الخدمات المالية سواء كانت استشارة اقتصادية أو إبرام صفقات تجارية أو غيرها التسجيل لدى الهيئة والحصول على ترخيصها لتسمح له بالعمل في المنتجات والخدمات المالية المتوافرة في أستراليا ". 

وحددت الهيئة التنظيمية في تحذيرها مخاطر الاستثمار في العقود الآجلة والخيارات الخاصة بالعملات المشفرة على المنصات الخارجية الذي يجذب عادةً المتداولين الذين يقدمون رافعات مالية معينة، وتابعت مُوضحة أن العديد من المستثمرين الأستراليّين قد تكبدوا بِخسائر فادحة أثناء الاستثمار على هذه المنصات بسبب الرافعات المالية المُفرطة أو انقطاع خدمات المنصة أو خدمات التصفية الغير عادلة. 


اقراء هذ الخبر |هيئة ASIC التنظيمية تسحب ترخيص AFS من شركة Fentborough Pty Ltd


ونظراً لكون ASIC واحدة من أشهر الجهات التنظيمية العالمية التي تعمل على تنظيم صناعة الخدمات المالية الأسترالية بإحكام، قامت في وقتٍ سابق من هذا العام بوضع حد أقصى لمُستويات الرافعة المالية التي يمكن تقديمها بهدف تخفيف حدة المخاطر الناتجة عن الاستثمار بالتجزئة. ولم تذكر الهيئة التنظيمية في إعلانها أسماء الكيانات الغير مُرخصة والعاملة في منتجات ومشتقات التشفير، ولكن تُعرف معظم منصات مشتقات التشفير العالمية الرئيسية بأنها لا تحمل ترخيص هذه الهيئة. 

وفي هذه الأثناء، كانت بعض الجهات التنظيمية الأخرى تُشير إلى بعض العمليات التجارية الغير مُرخصة التي تنفذها بعض منصات التشفير المعروفة والتي اتخذت على إثرها بعض إجراءات الإنفاذ، ومنها الوكالة التنظيمية الإسبانية التي حددت حوالي إثنتيّ عشرة شركة بما فيها أكبر بورصات العملات المشفرة Bybit و Huobi بينما حذرت العشرات من الجهات التنظيمية الأخرى من منصة العملات الرقمية والمشتقات العالمية Binance. 

ومما ورد بالخصوص أيضاً عن هيئة ASIC التنظيمية: " تدرك هيئة ASIC التنظيمية قيام بعض المنصات الخارجية والغير مُرخصة بالفعل باتخاذ بعض الإجراءات والخطوات التي تمنع العملاء الأستراليّين من الوصول إلى هذه الخدمات المالية، حيث قامت بإزالة جميع المراجع والروابط واستبدالها بالعديد من التحذيرات والإفصاحات الإضافية على صفحات الويب الإلكترونية والتطبيقات الخاصة بها وإدخال بعض قيود IP جغرافية الأمر الذي يمنع المزيد من المستهلكين الأستراليّين من الوصول إلى المنتجات المالية التي تقدمها المنصات الغير مُرخصة ".