لقد انتقد القاضي جون كرونان من محكمة مقاطعة نيويورك الجنوبية هيئة تداول السلع الآجلة CFTC في الولايات المتحدة انتقاداً لاذعاً بشأن الطرق التي استخدمتها أثناء تقديمها شكوى ضد المحتال على فوركس كاسبر ميكلسن في 18 مايو من العام 2020 بتهمة المشاركة في مُخططات احتيالية تهدف إلى اختلاس وسرقة الأموال من 101 شخص وكيان قرروا الاستثمار مع شركة مزعومة احتيالاً تُدعى GNTFX. حيث تقول الهيئة خلال الشكوى أن ميكلسن قد اختلس مبلغ قُدّر بحوالي 737.000$ من العملاء لنفقاته الشخصية ليتسبّب في خسارة عدد من المستثمرين ما لا يقل عن 1.19$ مليون، ليكون بذلك قد انتهك ثلاثة من قوانين السلع التنظيمية. 

وقد دفع هذا الأمر هيئة CFTC التنظيمية إلى تقديم شهادة خدمة يوم 13 أغسطس من العام 2020 أوضح فيها المحامي الخاص بها أنه قد وضع نسخة من هذا الإستدعاء أو الشكوى في مظروف مُوجّه إلى كاسبر ميلر (الاسم القانوني الجديد للمُدّعى عليه) ومن ثمّ تقديمها إلى شركة DHL International لتعمل هذه الشركة -وبمُوجب شهادة الخدمة المُقدمة- على تقديمها شخصياً يوم 1 يوليو من نفس العام إلى كاسبر على عنوان له في الدنمارك. 

ولم يظهر المُدّعى عليه منذ ذلك ولم يردّ حتى على هذه الشكوى حتى أرسل له أحد المُوظفين (الكاتبين) شهادة تخلّف عن السداد يوم 5 أكتوبر من العام 2020 لتُقدّم بعدها هيئة CFTC طلباً إلى المحكمة لإصدار حكم تقصير ضده يوم 21 يناير من العام التالي 2021 وأمر بحكم افتراضي مُقترح يوم 25 يناير من نفس العام، ولكنّ القاضي عمل على إلغاء طلب الهيئة التنظيمية بالحكم الافتراضي المذكور، وقال: " كل ما فعلته هيئة CFTC لخدمة المُدّعى عليه هو وضع نسخة من الاستدعاء أو الشكوى المذكورة في ظرف بريدي مختوم وتسليمه إلى شركة دي أتش ال DHL International ". 


اقراء هذ الخبر | هيئة CFTC التنظيمية وشركة ZTegrity تدرسان إمكانية عقد اتفاقية تسوية بينهما


وفي حقيقة الأمر، كان من المُمكن أن تحاول هيئة CFTC تقدم خدماتها من خلال السلطة المركزية الدنماركية ولكن لم يحدث ذلك نظراً لأن مُمثّلاً من وزارة العدل الدنماركية قد أبلغ محامي الهيئة التنظيمية المذكورة بأن الأمر سيستغرق ما يقارب ثمانية أشهر لتقديم الشكوى وأمر الاستدعاء ضد المُتهم بمُوجب المادة 5 من اتفاقية لاهاي. وعلى الرغم من أن الهيئة التنظيمية تسعى الآن للحصول على إذن من المحكمة يسمح لها -وفقاً للمادة 4f3- بخدمة المُدعى عليه من خلال السلطة المركزية في الدنمارك، إلا أن الخدمة من خلال الرسائل الممنوعة بمُوجب المادة 5 من اتفاقية لاهاي لا تتطلب ذلك على الرغم من أن الخدمة المذكورة هي وسيلة مُتفق عليها دولياً بمُوجب المادة 4f1. 

وهنا يظهر سبب رفض المحكمة طلب الهيئة التنظيمية بخدمة المُدعى عليه بوسائل بديلة بمُوجب المادة 4f3، ولكنها يمكنها تجديد هذا الطلب في وقتٍ لاحق في حال أظهرت أنها حاولت جاهدة لتفعيل خدمة المُدّعى عليه وأن الظروف المُحيطة تستدعي تدخل المحكمة. ونظراً لأن الهيئة التنظيمية لا تحتاج بالفعل إلى أمر محكمة بمُوجب المادة 4f3 لخدمة المُدعى عليه من خلال السلطة المركزية الدنماركية بمُوجب المادة 5 من اتفاقية لاهاي، فإن لديها الحق القيام بذلك من تلقاء نفسها. 

وفي النهاية، أشارت مواقع إخبارية موثوقة إلى مُطالبة الهيئة التنظيمية المحكمة بإصدار حكم افتراضي نهائي ضد ميكلسن إلى جانب أمر زجري دائم والتزام استرداد وعقوبة مالية مدنية قدرها 3.573.860.61$، بالإضافة إلى تعويضات يدفعها لضحايا مُخططات الفوركس الاحتيالية المسؤول عنها تُقدّر قيمتها 1.191.286.87$.