لقد حكمت محكمة أمريكية بالسجن لمدة 15 عام على رجل سويدي يُدعى روجر نيلز جوناس كارلسون اعترف بالاحتيال في الأوراق المالية وعمليات غسيل الأموال على آلاف الضحايا بمبلغ يتجاوز 16$ مليون حيث تم احتجازه في جزيرة تشانغ قُبالة سواحل تايلاند في منتصف عام 2019 بموجب أمر قضائي من الإنتربول ومن ثمّ تسليمه إلى السلطات الحكومية في الولايات المتحدة. ووفقاً لدعوى هيئة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية SEC، احتال كارلسون وشركته Eastern Metal Securities على أكثر من 3500 ضحية موزعين في 46 دولة تقريباً كان قد حثهم على شراء أسهم في المخطط الاحتيالي التابع له واعداً بعائدات مالية قياسية وادّعى عليهم بالكذب أنه كان يبيع منتجات استثمارية مرتبطة بالذهب من شأنها أن توفر عائدات استثمارية تزيد عنها بمقدار 450 ضعف وقال بأنه في حال لم يحدث الاستثمار المذكور سوق يقوم بإرجاع 97% من الأموال التي حصل عليها من المستثمرين. 


اقراء هذ الخبر | الحكم علي متداول سابق في دويتشه بنك Deutsche Bank بالسجن لمدة عام بتهمة الاحتيال


وكان المُحتال قد جمع الأموال من المستثمرين بعملة البيتكوين وبدلاً من أن يبدأ باستثمارها قام بتحويلها إلى حساباته المصرفية الشخصية ليستخدمها في شراء المنازل باهظة الثمن وفرسان السباق ومُنتجع خاص به في تايلاند. حيث كان قد أنشأ مخططه الاحتيالي في أواخر عام 2012 ولكن تم حلّه بعد سبع سنوات تقريباً نظراً لأنه احتال على مئات الأشخاص الصمّ وضعاف السمع وكبار السن الذين رغبوا في استثمار أموالهم التقاعدية ولم يعلموا أنها عملية احتيالية على العملات المشفرة بلغت قيمتها 1$ مليون. ومن أجل الاستمرار في هذه العمليات الاحتيالية، قام كارلسون بتغيير العلامة التجارية الخاصة به وعرض تحديثات وبيانات حسابات مُزيفة لإقناع المستثمرين بسلامة أصولهم والاحتيال عليهم. 

والآن وبناءً على ما تم ذكره، صادرت المحكمة المُنتجع التايلندي وغيره من المُمتلكات الخاص به وفرضت عقوبة مالية عليه قدرها 16.2$ مليون. ومما ورد في إشعار صادر عن وزارة العدل بالخصوص: " تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على التعويض بالنيابة عن ضحايا العملية الاحتيالية فمن المُتوقع أن تُدخل المحكمة أمر استرداد في غضون 90 يوماً ".