أفاد تحقيق حكومي أجرته شرطة كوريا الجنوبية خلال الفترة الممتدة ما بين شهريّ أبريل وسبتمبر بأن 33 شخص قد شاركوا في معاملات خارجية غير قانونية مثل عمليات غسيل الأموال والاحتيال في العملات المشفرة بقيمة 1.48$ مليون (أي ما يُقارب 1.59 تريليون وون كوري جنوبي) خلال الشهرين الماضيين تم إحالة حوالي 14 منهم إلى النيابة بينما لا يزال 4 قيد التحقيق بل وفرضت السلطات الحكومية غرامات مالية كبيرة على حوالي 15 شخص ذات علاقة بالقضية، وذلك حسبما ورد عن صحيفة Korea Times. كما أفاد تقرير التحقيق بأنه قد تم تداول ما يزيد 812.2 مليار وون كوري جنوبي من العملات الأجنبية بعد تداولها في بورصات غير مُسمّاه للعملات المشفرة. 

ومما ورد بالخصوص عن منفذ إعلامي ذات علاقة: " إن حوالي 785.1 وون كوري جنوبي هي أموال تابعة للأشخاص المعنيّين بتزوير تحويلاتهم الخارجية لشراء عملات رقمية في الخارج وما يُقارب 95.4 مليار وون هي لإجراء عمليات سحب نقدي في الخارج من خلال استخدام بطاقات ائتمان صادرة عن البلاد لشراء العملات المشفرة هناك ". حيث فرضت السلطات الحكومية غرامة مالية كبيرة قدرها 12 مليون وون كوري جنوبي على أحد المُتهمين الذي كان قد حقق مكاسب بلغت 10 مليار وون كوري جنوبي من خلال تداول البيتكوين واستخدام فواتير مالية مُزوّرة بقيمة 355 مليار وون كوري جنوبي أرسلها إلى شركة ورق تأسست في الخارج. فقد ظهرت المزيد من المخاوف بشأن هذا الفرد بعد أن قام بإجراء 563 معاملة تجارية خلال ثلاث سنوات فقط مُستخدماً العملات الورقية للحصول على الأصول الرقمية التابعة لبورصات العملات المشفرة الأجنبية. 


إقرا هذا الخبر | كوريا الجنوبية تنظر لتداول العملات المشفرة علي أنه يمثل تهديدًا للبنوك


كما إن هناك قضايا أخرى تورط بأحدها طالب جامعي وأخرى ارتكبها عامل مأجور والأخيرة نتجت عن صاحب شركة تجارية حيث استخدم جميعهم مُخططات احتيالية معقدة لتحويل معاملاتهم التجارية بل واضطر العامل المأجور للسفر إلى دولة أخرى من أجل الحصول على أرباحه التي حققها من المعاملات التجارية الغير قانونية على أجهزة الصراف الآلي. وبالخصوص، علق أحد مسؤولي مكتب العملاء في العاصمة سول قائلاً: " تُمنع تماماً عمليات نقل الأصول الافتراضية (المشفرة) بداعي التجارة أو السفر أو الدراسة ومن لم يلتزم فسوف يخضع للمُلاحقة الجنائية ودفع الغرامات المالية ". 

ولقد عُرفت كوريا الجنوبية باتّخاذها العديد من الإجراءات الصارمة ضد الأنشطة التجارية الغير قانونية خاصة بالعملات المشفرة حيث أطلقت السلطات الحكومية التابعة لمُقاطعة غيونغ في كوريا الجنوبية في الآونة الأخيرة حملة تنظيمية كبيرة واسعة النطاق على المُتهرّبين من الضرائب الذي يستخدمون العملات المشفرة في إخفاء أرباحهم صادرت خلالها أصول رقمية تجاوزت قيمتها 47$ مليون من حوالي 12.000 شخص يُزعم تورّطهم في التهرب الضريبي.