إن السيد ريتشارد آشر -وهو تاجر (متداول) فوركس سابق معروف بمشاركته في غرف الدردشة Cartel- يضغط الآن على وزارة العدل DOJ من أجل تقديم جميع المستندات ذات العلاقة بالقضية الجنائية المرفوعة ضد ليأخذها مكتب مراقبة العملة OCc بعين الاعتبار عند اتّخاذه الإجراءات ذات العلاقة. ولكن وزارة العدل نفسها ترفض تقديم مثل هذه المستندات وهو يُصرّ ويقول أن العدالة الأساسية والإجراءات القانونية تتطلب ألا تحجب الولايات المتحدة هذه الأدلة في محاكمتها الثانية ضده في الدعوى المدنية المرفوعة أمام مكتب مراقبة العملة. 

حيث اتهمت وزارة العدل السيد آشر بالتلاعب الإجرامي بالأسعار أثناء التنسيق المزعوم مع أحد المنافسين في غرفة الدردشة Cartel لمُتداولي الفوركس المُقيمين في لندن الأمر الذي دفع مكتب OCC إلى رفع دعوى مدنية موازية ضده في نفس اليوم الذي وجهت فيه دائرة مُكافحة الاحتكار ضده اتهامات مُماثلة في شهر يناير من العام 2017 متمثلة في التنسيق غير المشروع بين المنافسين المُفترضين من أجل القضاء على جميع أشكال المنافسة والمشاركة في محادثات شبه يومية في غرفة الدردشة الإلكترونية الدائمة والمعروفة في السوق المالية باسم Cartel. 

وبعد مرور أكثر من عام على تبرئة آشر في الإجراءات الجنائية ذات العلاقة، أعاد مكتب OCC إحياء التهم المدنية المرفوعة ضده نتيجة ارتكاب نفس السلوكيات التي كانت محلّ الخلاف في المحاكمة الجنائية بل ويسعى الآن إلى فرض عقوبات كبيرة عليه أبرزها منعه (حظره) من العمل المصرفي مدى الحياة وفرض عقوبات مالية أخرى يتعيّن عليه دفعها بشكل فردي تبلغ قيمتها 1.5$ مليون. 


اقراء هذ الخبر | شركة Sheer Markets المالية تطلق منصة MT5 WebTrader الجديدة


وفي المستندات المُقدمة إلى محكمة مقاطعة كولومبيا يوم 30 يونيو من العام 2021، يطلب السيد آشر مرة أخرى جلب المستندات أو على الأقل جزء منها -له الأحقية في الوصول إليه في المحاكمة الجنائية- للدفاع عن نفسه ضد وكالة تنظيمية أخرى وهي مكتب OCC. وكان قد طالب آشر وزارة العدل بتقديم بعض المستندات ذات العلاقة ومُذكرة استدعاء تحتوي على 388 وثيقة أخرى حيث ترأس قاضي القانون الإداري قضيّته المرفوعة أمام مكتب OCC يوم 15 أبريل من العام الجاري 2021. 

ويجادل المتداول آشر ويؤكد على أن رفض وزارة العدل منحه الإذن باستخدام المستندات أو حتى جزء منها للدفاع عن نفسه في مواجهة أمر الاستدعاء القانوني الصادر عن ALJ لم يكن له أي أساس مُشيراً إلى أن رفضها تقديم 388 وثيقة من الوثائق المطلوبة في أمر الاستدعاء المذكور باعتباره غير صالح لا أساس له أيضاً. ويُتابع قائلاً أن وزارة العدل قد فشلت في تحديد كيفية منحه الإذن باستخدام المستندات الموجودة معه الأمر الذي سيفرض عبئاً آخر عليها. 

بالإضافة إلى ذلك، يقول المتداول آشر أن نهج وزارة العدل "Heads I win, tails you lose" في الاكتشاف ينتهك حقوقه في الإجراءات القانونية ويمنعه حتى من الوصول إلى مواد الاكتشاف والتبرئة التي سبق له الوصول إليها واستخدامها في الدفاع عن نفسه في الدعوى الجنائية. وفي نهاية الأمر، خلُص آشر أنه لا ينبغي السماح للولايات المتحدة -خاصة بعد أن خسرت مُحاكمتها الجنائية ضده- بحرمانه من الحق في الدفاع عن نفسه بمنعه من استخدام الأدلة ذات العلاقة والتي من المُمكن أن تساعد في تبرئته من الدعوى الجنائية المرفوعة ضده.