لقد أجرى المحققون العاملون في هيئة الجرائم الاقتصادية التابعة لشرطة العاصمة البريطانية أكبر عملية مصادرة للعملات المشفرة في البلاد التي تعتبر أيضاً من أكبر عمليات مصادرة العملات المشفرة على مستوى العالم حيث صادرت السلطات البريطانية يوم الأربعاء عملات مشفرة (افتراضية) تبلغ قيمتها 114 مليون جنيه استرليني (أي ما يُقارب 158.8$ مليون) ذات علاقة بقضايا غسيل الأموال. وعلى الرغم من عدم الكشف عن التفاصيل الرئيسية لهذه العملية، إلا أن قسم الجرائم يخبر بأنه يمكن الإدلاء ببعض التفاصيل ذات العلاقة مثل بعض المعلومات الاستخباراتية الواردة حول نقل وتحويل الأصول الإجرامية. 

وبالخصوص، علق ضابط المباحث جو رايان قائلاً: " يحتاج المجرمون عادةً إلى إضفاء الشرعية على أموالهم وإلا تُسيطر عليها سلطات إنفاذ القانون ففي الغالب يتم إجراء عمليات غسيل الأموال على عائدات الجريمة لإخفاء مصدرها. ولكننا هنا في لندن، نعمل على تعطيل تدفقات الأموال قبل إعادة استثمارها مما يجعل الأمر صعباً على المجرمين ". 


اقراء هذ الخبر | الإتحاد الأوروبي يُعيّن بعض الهيئات للإشراف على العملات المشفرة


أما بالنسبة إلى نائب مساعد مُفوض هيئة الجرائم الاقتصادية التابعة لشرطة العاصمة البريطانية السيد جراهام ماكنولتي، فقد ركز في حديثه على الصلة المُتأصلة ما بين العنف والمال مُشيراً إلى انتقال المجرمين إلى أساليب أكثر تطوراً في عمليات غسيل الأموال ولكنه لم يفصح عن المزيد من المعلومات في التحقيق الجاري. وأضاف قائلاً: " لا يقتصر عمل هؤلاء الضباط على تعطيل تدفقات الأموال التي يتم تحويلها والاستيلاء عليها ولكنهم يواصلون أيضاً حرمان هؤلاء المجرمين من الأموال الأخرى. حيث صادرنا خلال السنة المالية 2020/21 أكثر من 47 مليون جنيه استرليني من بين أيدي المجرمين بحيث لم يعد من الممكن إعادة استثمار هذه الأموال في الجريمة ولا حتى في بيع أو شراء المُخدّرات أو الأسلحة وبالتالي لن يتمكنوا من إغراء الشباب والضعفاء واستغلالهم من خلال هذه الأموال ". 

وبالمثل، أطلق مسؤولون من حكومة مقاطعة غيونغي في كوريا الجنوبية مؤخراً حملة تنظيمية واسعة النطاق على المُتهربين من الضرائب الذين استخدموا العملات المشفرة في إخفاء أرباحهم وسيطروا على ما يقارب 47$ مليون من عملتيّ البيتكوين والإيثيروم وغيرها من الأصول الرقمية من حوالي 12.000 شخص مُتورطون في التهرب الضريبي.