لقد انضمت السيدة ديرفل رولاند وهي واحدة من كبار المسؤولين في البنك المركزي الإيرلندي إلى مجموعة كبيرة من المُنظمين وخبراء الأسواق المالية التقليدية للتحذير من ارتفاع العملات المشفرة الأخير وخاصة البيتكوين لأنها تشكل مصدر قلق كبير، وأكدت في إحدى مقابلاتها على أن الأصول المشفرة تلك ما هي إلا "استثمارات تخمينية غير منظمة" تتسبب في الغالب في خسارة جميع استثماراتهم. 

وتعتبر السيدة رولاند شخصية قوية ومؤثرة في المجال التنظيمي الأوروبي فهي مسؤولة عن قسم المُنظم النقدي الإيرلندي الذي فرض غرامات مالية باهظة على أكبر المُقرضين العاملين في البلاد فضلاً عن أنها ستتولى قريباً منصب رئيس لجنة إدارة الاستثمار الدائمة التابعة لهيئة الأوراق والأسواق المالية الأوروبية للمساعدة في إعداد اللوائح التنظيمية في مجال الصناعة المالية. 


اقراء هذ الخبر | رئيس قسم مراقبة العملات : حان الوقت المناسب لتنظيم مجال العملات المشفرة


وقد جاءت تعليقات السيدة رولاند المُعارضة للعملات المشفرة (الرقمية) بعد أيام من انتقادات محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي القاسية التي وجهها لهذا النوع من الأصول التي وصفها بأنها عديمة القيمة وحذر المستثمرين من شرائها لأنها ستتسبّب في خسارة أموالهم. ومن جهته، أشار محافظ البنك اليابان السيد هاروهيكو كورودا الأسبوع الماضي إلى مخاوفه بشأن التقلبات الحادة التي تحدث في سوق العملات المشفرة كما نصح رئيس بنك JPMorgan السيد جيمي ديمون عامة الناس بالابتعاد عن البيتكوين على الرغم من تقديمه خدمات التشفير لعملائه الأثرياء، وقال: " نصيحتي الشخصية للناس هي الابتعاد عنها ولكن هذا لا يعني أن العملاء لا يرغبون بتداولها وكل ذلك يعود بالنهاية إلى كيفية إدارة الأعمال التجارية. فعلى سبيل المثال، أنا لا أدخن المرجوانا ولكن في حال أصبحت قانونية على الصعيد الوطني، فلن أمنع الشعب من التعامل معها ". 

وقد شهدت العملات المشفرة وخاصة البيتكوين منها اعتماداً كبيراً من المؤسسات خلال الأشهر الأخيرة نظراً لإدراجها في الميزانيات العمومية الخاصة بالشركات وفي استثمارات أصحاب المليارات والصناديق الاستثمارية الأمر الذي دفع سعر البيتكوين إلى مستويات قياسية حتى بلغ 65.000$ تقريباً. وعلى الرغم من ذلك، شهدت قيمتها السوقية التي تقارب التريليون دولار تصحيحات تنظيمية لعدة أسابيع نتيجة تخلّي عملة البيتكوين عن ما يقارب 45% من قيمتها القُصوى.