لقد أطلقت حكومة مقاطعة غيونغي في كوريا الجنوبية حملة تنظيمية واسعة النطاق على المتهربين من الضرائب الذين يستخدمون العملات المشفرة في إخفاء أرباحهم حيث استولت الحكومة على ما يقارب 47$ مليون من عملتيّ البيتكوين والإيثيروم وغيرها من العملات المشفرة التابعة لحوالي 12.000 شخص مُتهمين بالتهرب الضريبي بما فيهم مُضيف برامج تلفزيونية وطبيب والآلاف من الأثرياء في البلاد. 

وتعتبر الحملة التنظيمية المذكورة ما هي إلا واحدة من ضمن العديد من الحملات الأخرى التي أطلقتها العديد من المقاطعات الأخرى على مدار الأشهر القليلة الماضية ضد المُتهربين من الضرائب الذي يعتمدون بشكل كلي على هذه العملات من أجل تجاوز الأحكام الضريبية المحلية ومنهم مقاطعة دايجيون وغيونغو وجيونغسانغ الجنوبية. 

وتعليقاً على الحملة التنظيمية، قال المدير العام لدائرة العدالة الرسمية في مقاطعة غيونغي السيد كيم جي يي: " إننا نبذل أقصى جهودنا في حماية دافعي الضرائب المُلتزمين بالقانون وتنفيذ الأوامر الضريبية العادلة من خلال التحقق من الأصول التي قد يعمل المُتهربون من الضرائب على إخفائها ومراقبتها في ظلّ انتشار تداول العملات الرقمية في الآونة الأخيرة ". 


اقراء هذ الخبر | كوريا الجنوبية تنظر لتداول العملات المشفرة علي أنه يمثل تهديدًا للبنوك


وفي حقيقة الأمر، ادعت السلطات الحكومية في هذه المقاطعة أن هذه الحملة التنظيمية كانت من أبرز عمليات مصادرة العملات المشفرة للضرائب المتأخرة في تاريخ كوريا الجنوبية مُشيرةً إلى استخدام هؤلاء المتهربين من الضرائب لبورصات العملات المشفرة المحلية وذلك لأنهم لم يجمعوا أرقام التسجيل الخاصة بالمُقيمين في البلاد من أصحاب الحسابات. وبمعنىً آخر أكثر وضوحاً، يُقال إن هذه السلطات الحكومية قد قارنت أرقام الهواتف المحمولة المسجلة في حسابات بورصات العملات المشفرة مع (بيانات) المُتهمين بالتهرب من الضرائب في كوريا الجنوبية. 

وعلى الرغم من عدم كشف المُحقّقين عن اسم المضيف التلفزيوني الشهير المشترك في التهرب الضريبي، إلا أنهم قالوا إنه "مُضيف برنامج قناة التسوق المنزلي الشهير" ويدين بمبلغ يُقدّر بحوالي 20 مليون وون كوري من الضرائب ولكن لديه 500 مليون وون كوري من عملة الإيثيروم. كما حصل مستثمر عقارات آخر لديه حوالي 30 مسكن على حوالي 1.1 مليار وون كوري من العملات المشفرة على الرغم من أنه يدين بحوالي 30 مليون وون كوري من الضرائب على الدخل. 

ونقلاً عن بعض المسؤولين المحليّين، تقول صحيفة Financial Times أنه سيتم تنفيذ إجراءات التصفية والإفلاس ما لم يدفع المُتهربون من الضرائب طواعيةً الضرائب المتأخرة المُستحقة الدفع.