تبحث دولة جنوب أفريقيا الآن في أكبر عملية احتيالية في العملات المشفرة في البلاد نفذها أصحاب منصة Africrypt رئيس وأمير كاجي اللذان هربا بعد حصولهم على وحدات (عملات) بيتكوين تبلغ قيمتها 3.6$ مليار ترجع ملكيّتها إلى مستثمري أحد الصناديق المالية حيث أخبر أمير كاجي باعتباره الرئيس التنفيذي للعمليات على هذه المنصة المستثمرين يوم 13 أبريل بأن المنصة قد تم اختراقها مما أجبرهم على وقف عملياتهم التجارية مُشيراً إلى محاولاتهم لاسترداد الأموال. كما طالب المستثمرين بعدم إبلاغ سلطات إنفاذ القانون مُعللاً بأن ذلك قد يؤخر عملية الاسترداد حيث يعتبر غالبية عملاء هذه المنصة مشاهير في البلاد. 

وتتوقع إحدى شركات القانون (المحاماة) في كيب تاون والمتحدثة باسم ضحايا العملية الاحتيالية أن المُتهمين قد هربوا إلى بريطانيا بحوذتهم ما يقارب 69.000 وحدة بيتكوين لتمثل أكبر عملية احتيالية في العملات المشفرة حدثت في البلاد وفي العالم. كما وجدت هذه الشركة أن الأخوين قد قاما بتحويل الأموال المُجمعة من الحسابات المصرفية في جنوب أفريقيا ومحافظ العملاء ثمّ قاموا بتكسير وحدات البيتكوين نفسها إلى قطع وأرسلوها إلى جهات خلط أخرى. 


اقراء هذ الخبر | بنوك جنوب إفريقيا تحظر مشتريات العملات المشفرة في البورصات الدولية


وكان قد تعرض الآلاف من مواطني جنوب أفريقيا العام الماضي للاحتيال مارسته شركة محلية لتداول البيتكوين تُدعى Mirror Trading International MTI وهي الآن قيد التصفية مقابل 23.000 وحدة بيتكوين. ولكن، تعمل منصة Africrypt المذكورة بطريقة مختلفة عن هذه المنصة MTI التي اتبعت خلال عملها نموذج تسويق واضح مُتعدد المستويات ولكن تشترك كلاهما في استخدام خوارزميات مُحوسبة لتداول العملات المشفرة وجني الأرباح. كما كان الأخوة كاجي يعملون على استقطاب المستثمرين من خلال إغرائهم بعائدات يومية مضمونة تبلغ بنسبة 10%، وهذا أمر كان ينبغي أن يثير شكوكهم على الفور. 

وعلى الرغم من أنه قد تم إبلاغ العديد من الجهات المسؤولة بهذه القضية مثل وحدة النخبة Hawks التابعة لشرطة جنوب أفريقيا وسلطة السلوك المالي FSCA وحتى البنك الاحتياطي للبلاد، إلا أنه لا يزال هناك صراع يدور حول الولاية القضائية نفسها. وتعليقاً على ذلك، قال رئيس قسم الإنفاذ في سلطة السلوك المالي FSCA السيد براندوم توفان: " ليس لدينا سلطة قضائية بالفعل ولكننا الآن نبحث في الشكاوى المقدمة لمعرفة ما إذا كان هناك منتج مالي مخفي أم لا ". 

حيث تتابع الجهات التنظيمية في جنوب أفريقيا العمليات الاحتيالية المتزايدة في العملات المشفرة وتعمل باستمرار على وضع لوائح تنظيمية ذات علاقة بصناعة التشفير المحلية كما قام البنك المركزي في البلاد بحظر المعاملات الدولية لشراء العملات المشفرة.