تظهر بعض التقارير الإعلامية الصادرة في مالطا أن حوالي 60 مليار يورو من العملات المشفرة قد تم نقلها وتحويلها عبرها بعد أن تم الإعلان عنها بأنها "جزيرة blockchain" ووصف الخبراء العالميّين هذا الرقم بأنه إشكالياً بالنظر إلى الأحكام الحالية لعمليات غسيل الأموال في البلاد ومحاولة تغطيتها من بين أصول التشفير. ولقد اجتمعت مجموعة العمل المالي FATF الأسبوع الماضي في باريس لمناقشة إمكانية إدراج مالطا في قائمة الدول التي لا تتخذ إجراءات كافية لوقف الجرائم المالية. وقالت أحد المصادر الإعلامية: " دافعت السلطات المالطية عن نفسها مشيرةً إلى أن القطاع المالي لديها منظم الآن بل وجادلت مع مجموعة العمل المالي أن الرقم المذكور يمثل 2% فقط من إجمالي المعاملات التجارية السنوية العالمية ". 


اقراء هذ الخبر |  تسريع تدفقات العملات المشفرة بسبب الانخفاض الحاد


وعلى الرغم من ازدياد عدد الملاحقات القضائية المتعلقة بالجرائم المالية، إلا أن المصادر التي نقلت عنها صحيفة Times of Malta والتي شاركت في اجتماع مجموعة العمل المالي تعتقد أن إجراءات وقف النشاطات الإجرامية لم يكن كافياً في هذا المجال. وحول ما يتعلق بالبيئة التنظيمية للعملات المشفرة في البلاد، أصدرت الحكومة المالطية بعض القوانين ذات العلاقة في عام 2018 تستهدف شركات blockcahin والعملات المشفرة. ومع ذلك، أشارت نفس المصادر الإعلامية إلى إجراء مالطا العديد من المعاملات التجارية المتعلقة بالعملات الافتراضية دون إشراف كافٍ من السلطات. 

كما ستبقى مالطا نشطة فيما يتعلق بمجال التشفير من خلال منح التراخيص اللازمة لشركات العملات المشفرة للعمل في البلاد منهم شركة Crypto.com التي حصلت على ترخيص الأصول المالية الافتراضية من الفئة (3) من هيئة الخدمات المالية المالطية MFSA لتتمكّن من تقديم الخدمات المالية في البلاد مثل تنفيذ بعض الأوامر بالنيابة عن بعض الأفراد أو أمناء الوصابية أو المرشحين والتعامل معهم على حساباتها الخاصة حيث إنها حصلت على موافقة مبدئية من نفس الهيئة التنظيمية في نوفمبر الماضي للحصول على ترخيص مؤسسة مالية.