لقد كشف بنك أستراليا الوطني NAB يوم الإثنيْن عن مواجهته تحقيقاً فتحته هيئة الجرائم المالية الأسترالية حول الانتهاكات الكبيرة والمستمرة لقوانين مكافحة عمليات غسيل الأموال والإرهاب الأمر الذي دفع مركز تقارير وتحليلات المعاملات الأسترالية المعروف باسم AUSTRAC إلى اتخاذ بعض الإجراءات المناسبة ضد هذا البنك كجزء من حملته التنظيمية الواسعة ضد الجرائم المُنظمة والتصريح بأن هذا البنك لديه العديد من المجالات المُثيرة للقلق التي تحتاج إلى مثل هذه التحقيقات مثل إجراءات تحديد العملاء، والعناية الواجبة المستمرة للعملاء، والامتثال للجزء A من برنامج مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المُشترك. 

وقد تم تسليم مهمة التحقيق إلى فريق العمل (فريق الانفاذ) التابع للهيئة التنظيمية ولكن لم يتم إلى الآن اتخاذ أي قرار يفيد بمزيدٍ من إجراءات الإنفاذ لفرض عقوبات مدنية ذات علاقة على البنك، بل كتبت الهيئة التنظيمية إلى البنك رسالة جاء فيها: " تنبع مخاوف مركز AUSTRAC التنظيمية من بعض تقييمات الامتثال التقليدية والمُعاصرة خاصة فيما يتعلق بجدّية الأمور التي تم الكشف عنها ذاتياً والمُقدمة إلى المركز على فترات زمنية طويلة إلى جانب مُعدلات الإغلاق المُصاحبة التي تمثل بالفعل مسألة مثيرة للقلق بالنسبة إلى الجهات التنظيمية المُختصة ". 


اقراء هذ الخبر |  اسيك ASIC تحظر الخيارات الثنائية لعملاء التجزئة الأستراليين


ومما يُعرف عن الهيئة الأسترالية التنظيمية أنها كانت يقظة بشكلٍ كافٍ تجاه المؤسسات المالية المحلية ومعاملاتها حتى أنها فرضت غرامات مالية قدرها 2 مليار دولار أسترالي (أي ما يقارب 1.5$ مليار) على كل من بنك Commonwealth وبنك Westpac خلال السنوات القليلة الماضية لبعض الانتهاكات في قواعد مكافحة غسيل الأموال. 

وقد اتّضح تأثير التحقيقات الأخيرة على الأسواق المالية بشكلٍ كبير حيث انخفضت أسعار أسهم ثالث أكبر بنك في البلاد NAB من حيث القيمة السوقية بنسبة 3.16% خلال ساعات التداول يوم الإثنيْن. وبالخصوص، قال الرئيس التنفيذي للبنك السيد روس ماكوان في بيانٍ له نُشر صباح الإثنيْن: " عادةً ما يأخذ بنك NAB التزاماته المتعلقة بالجرائم المالية على محملٍ من الجد، ونحن ندرك تماماً أننا بحاجة إلى تحسين أدائنا فيما يخص هذه الأمور، فنحنُ نعمل على ذلك الآن ولدينا المزيد من العمل لتنفيذه ".

وعلى الرغم من أن الهيئة التنظيمية لا تفكر إلى الآن بفرض أي نوع من العقوبات المالية، إلا أن التحقيق يمكن أن يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف الامتثال وذلك حسبما ورد عن المُحللين الاقتصاديّين لدى بنك JPMorgan