تستمر الدعوى القضائية التي رفعها السيد روهان رامشانداني الرئيس السابق لشركة Citi في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لتداولات فوركس الفورية G10 في لندن ضد كل من شركة Citigroup Inc، Citicorp، Citibank، N.A في محكمة مقاطعة نيويورك الجنوبية بتهمة استخدامه كبش فداء من أجل التهرب من مسؤولياتها على الرغم من تبرئته من جميع تهم التلاعب في أسعار فوركس (العملات الأجنبية) التي كانت موجهة إليه في عام 2018. وقد انحازت المحكمة إلى السيد رامشانداني في فبراير 2021 وذلك بإلغاء محاولة شركة Citi لرفض الدعوى القضائية التي قام برفعها ضدها، وبالتالي يتعيّن الآن على هذه الشركة الردّ على الشكاوى التي قدمها. 

وقد نفت شركة Citi جميع الإدّعاءات المقدمة في شكوى رامشانداني في ردها الذي قدمته إلى المحكمة يوم 23 أبريل 2021. ولكن من الجدير بذكره هنا، حصلت وزارة العدل الأمريكية في يناير عام 2017 على لائحة اتهام كبيرة خاصة بهيئة المُحلفين ضد السيد رامشانداني وإثنيْن من المتداولين الآخرين -العاملين في العديد من البنوك الاستثمارية بما فيها بنك J.P.Morgan وبنك Barclays و Royal Bank of Scotland- بتهمة المشاركة في مؤامرة تهدف إلى القضاء على المنافسة في عمليات بيع وشراء زوج العملات Euro/U.S. Dollar وهذا يعتبر انتهاك للمادة رقم 1 من قانون شيرمان (15 U.S.C. 1). 

حيث بدأ التحقيق الذي أجرته وزارة العدل الأمريكية حول هذه البنوك الاستثمارية والمتعاملين معها في عام 2013 وسط تقارير صحفية تفيد بالتلاعب في سوق الفوركس (العملات الأجنبية) في غرف الدردشة التي يُشار إليها أحياناً باسم (كارتل) أو (نادي اللصوص) أو (فريق الأحلام) أو (مافيا)، وتضمنت هذه التحقيقات أحد الجهات التي قدمت طلباً للتساهل في إجراءات مكافحة الاحتكار UBS التي أخبرت وزارة العدل بانخراط التجار (المتداولين) في مؤامرة مُعارضة للمنافسة. وقد استمرّ هذا التحقيق لمدة حوالي أربع سنوات في سوق الفوركس بمساعدة أحد أعضاء غرف الدردشة الخاصة بالمتداولين الذين عملوا قبل ذلك في شركة UBS، وتحليلات وزارة العدل لسجلات التداول وتحليلات الخبراء لبيانات التداول بالإضافة إلى اتصالات غرف الدردشة الخاصة بالمتداولين. 


اقراء هذ الخبر |   تاجر سابق في سيتي Citi يباشر دعوى الملاحقة القضائية الكيدية


ووفقاً للأدلة التي توصلت إليها وزارة العدل الأمريكية بما فيها ما ورد عن UBS والتاجر المتعاون معها ومشاركة السيد رامشانداني في غرف الدردشة المعنية، أقرت شركة Citi بأنها مُذنبة في واحدة من التهم التي تتعلق بمؤامرة القضاء على المنافسة في سوق الفوركس انتهاكاً لقانون شيرمان والتي دفعت على إثرها هذه الشركة غرامة مالية قدرها 925$ مليون، كما فعل (أقرّ بالذنب) كل بنك من البنوك الاستثمارية المذكورة حول المشاركة بانتهاك قانون شيرمان. 

وبعد الحصول على لائحة الاتهام الخاصة بالمتداولين، قامت وزارة العدل الأمريكية بمُقاضاة ومحاكمة رامشانداني وإثنيْن من المتداولين الآخرين أمام هيئة المحلفين الخاصة بمُقاطعة نيويورك الجنوبية في أكتوبر عام 2018، ولكن تمت تبرئتهم بالنهاية. وبالتالي، رفع رامشانداني دعوى قضائية يزعُم فيها أن إجراءات وزارة العدل الأمريكية ومُقاضاتها له لم تنتج عن سلوكه الشخصي ولكن منذ أن بدأت شركة Citi بذلك بناءً على أدلة "ملفّقة" غير صحيحة قدمتها إلى وزارة العدل. وتردّ شركة Citi عليه بأن مزاعمه المُقدمة لا أساس لها. 

أولاً: تدعي شركة Citi أنها لم تكن الشاهد الشاكي ضد رامشانداني، بينما بدأت وزارة العدل بتدقيق التلاعب المزعوم بسوق الفوركس في عام 2013 عندما سعت شركة UBS إلى التساهل بموجب إرشادات وزارة العدل من خلال الكشف الذاتي عن "دليل على مؤامرة محتملة" يشتمل على العديد من البنوك الأخرى في الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا وغيرها. وكما تم الإعلان عنه، قامت شركة UBS بتقديم نتائج عشرات الاجتماعات الشخصية أو الهاتفية ذات العلاقة وغيرها من المعلومات الحقيقية إلى وزارة العدل الأمريكية التي قامت على إثرها بمُقاضاة العديد من المؤسسات المالية الأخرى بتهمة التلاعب في أسواق الفوركس. 


اقراء هذ الخبر |   متداول سابق في Citi FX يُتلف مستندات هامة لقضية جنائية ضده


ثانياً: تؤكد شركة Citi أنها لم تختلق أدلة ضد رامشانداني، حيث إن الشكوى لم تحدد أي من المعلومات التي يُزعن بأنها "ملفّقة" أو من قام بها. وكجزء من تعاون شركة Citi مع وزارة العدل الأمريكية، قامت بنقل جميع المعلومات اللازمة إليها بكل أمانة من أجل التقرير باتخاذ بعض الإجراءات ذات العلاقة، وذلك من خلال مكتبها (Citi) القانوني الخارجي والذي يضم النائب العام السابق لمقاطعة نيويورك الجنوبية ونائب الرئيس السابق للقسم الجنائي بالإضافة إلى مسؤول وحدة الاحتيال التابعة لهذا المكتب. 

ثالثاً: تقول شركة Citi أنها لم تتآمر مع وزارة العدل الأمريكية ضد رامشانداني عندما وافقت على التعاون معها، بينما خلُصت هذه الشركة بحلول يناير من العام 2014 بأن مشاركة رامشانداني في غرف الدردشة قد انتهكت سياستها وبالتالي قامت بفصله عن "سوء السلوك الجسيم". وفي الواقع، تقاضى السيد رامشانداني بل وخسر إدّعائه بعدم المشاركة في أي من المخالفات المذكورة وأن شركة Citi قامت بطرده دون سبب. 

وباختصار، تقول شركة Citi أن القضية الجنائية المرفوعة ضد رامشانداني قد نتجت عن قرار وزارة العدل حول مخالفة المتداولين وقرار هيئة المحلّفين الكُبرى لاعتقادهم بأنه ارتكب جريمة بمساعدة زملائه المتداولين، وأن مطالبته بالمُقاضاة الكيدية -بسبب اختلاقها قضية ضده- تفتقر إلى أي أساس قانوني أو حقيقي.