أجرت مواقع إخبارية موثوقة مقابلة مع أحد مؤسسي شركة أدميرل ماركتس-  Admiral Markets ورئيس مجلس الرقابة فيها، السيد ألكسندر تسخلوف الذي أشار إلى طرحها اسم جديد للعلامة التجارية الخاصة بها -Admirals- يوم الجمعة موضّحاً أن ذلك سيوفر مزيداً من رسائل العلامة التجارية للمستهلكين، كما سيسهل تنفيذ العمليات التجارية الداخلية والخارجية على حدٍ سواء. 

وما يلي ملخص ما ورد في مقابلة السيد تسخلوف حول التطورات الأخيرة في شركة Admiral Markets في هذا المجال التنافسي:

-في البداية سيد تسخلوف، هل من الممكن أن تحدثنا حول مسيرتك المهنية والأدوار والمناصب التي شغلتها في الآونة الأخيرة؟

لقد دخلت مجال التداول عبر الإنترنت عام 1999 بعد أن عملت في خدمات الإنترنت لسنوات عديدة. لقد حصلت حينها على شهادة الهندسة من جامعة في مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا ولكنها لم تكن كافية للتعرف والعمل في المجال المالي الأساسي. حيث لم يسبق لي وأن قدمت نفسي أو عملت كمتخصص في التمويل، ولكنني أسعى دائماً لتثقيف نفسي في هذا المجال الأمر الذي دفعني لمواصلة تعليمي في مجال إدارة الأعمال والحصول على درجتيّ الماجستير والدكتوراه في مجال إدارة حوافز الموظفين في شركات الوساطة المالية من كلية إدارة الأعمال في مدينة زيورخ في سويسرا. ولقد عملت كرئيس تنفيذي لشركة Admirals Group حتى أواخر عام 2016 حيث أوعزت حينها مسؤولية الأمور التشغيلية إلى زملائي الأصغر سناً وبالتالي انتقلت مع مؤسسي الشركة الأوائل إلى مجلس إدارتها للتركيز على القضايا الاستراتيجية. 


اقراء هذ الخبر | شركة Admiral Markets AS تدفع غرامة مالية بسبب أزمة النفط


-برأيك، ما أهمية تغيير العلامة التجارية بالنسبة إلى العملاء الحاليين والمُحتملين؟ وهل سيُصاحبها خدمات أو منتجات جديدة أو حتى خطوات تنفيذية مغايرة؟

لقد اقتصرت شركة Admiral Markets خلال 20 عاماً الماضية على كونها شركة وساطة تجارية للعملات الأجنبية (فوركس) وعقود الفروقات فقط، ولكن سنركّز خلال العشر سنوات القادمة على توسيع مجال المنتجات والخدمات المالية والخروج من نطاق التجارة التقليدية في خطوة تطويرية ينبغي أن تنعكس على اسم الشركة نفسها، حيث قمنا في أوائل 2021 بتقديم بطاقة AM Card الافتراضية المدعومة من Visa والتي سيتم إطلاقها مادياً قريباً. كما نسعى في Admirals إلى تقديم أكثر منتجات وخدمات التمويل الشخصي شفافيةً للعملاء في خطوة منا لتقديم أفضل خدمات وتجارب التداول لهم في هذا المجال باعتبارها مركزاً مالياً كبير. 

-في أي الأماكن تسعى سيد تسخلوف للتوسع في عروض منتجات وخدمات شركة Admirals؟ 

لنبدأ بما لدينا بالفعل، نحن نقدم الآن خدمة CopyTrading الجديدة التي تمكن العملاء الجدد أو عديمي الخبرة من التداول في الأسواق المالية بنشاط من خلال نسخ تداولات العملاء الآخرين الناجحين وذلك باختيار "قائد تجاري" للمتابعة، وبالتالي يتم نسخ تداولاته تلقائياً إلى حساب العميل الجديد الذي يمكنه تعديل الإعدادات حسب رغبته من حيث حجم التداول أو تخصيص قرارات التداول، كما سنقدم خدمة "Microlot Digital Currency Trading" التي تمكّن أي شخص من بدء التداول من حجم 0.01Lot من زوج العملات BTC/USD على سبيل المثال. وبينما نحن نخطط لإطلاق عروض خدمات ومنتجات جديدة، نعمل أيضاً على تطوير وتحسين عروضنا التجارية الحالية، فهي الطريقة التي ندير بها أعمالنا منذ بداية الشركة. كما نسعى باستمرار إلى إضافة خصائص جديدة ومبتكرة على خدماتنا من خلال تطبيق التداول الأصلي المتقدم والمُخصص لعرض التداول الخاص بنا. 


-لقد أثر التداول الذي يسمى meme stocks على غرف المقاصّة التجارية وأجبر بعض شركات الوساطة التجارية على زيادة متطلبات الهامش لحماية أنفسهم وأخرى على حظر أسهم رأس المال الأصغر، كيف تعاملت أنت مع هذه الظاهرة المنتشرة؟ 

إن meme stocks مصطلح يطلق على ظاهرة جديدة منتشرة في الأسواق للترويج إلى أسهم الشركات الأمريكية الصغيرة لترتفع قيمتها، حيث أظهرت التطورات الأخيرة أنه يمكن خروج هذه الشركات من مجال الأعمال عاجلاً أم آجلاً ولكن بعد أن ترتفع أسهمها بنسبة 100% أو 200% خلال يوم واحد سواء كان ذلك مرغوباً أم لا، يعتمد ذلك على الرأي الشخصي. وإن التأثير الإيجابي لهذه الظاهرة هو زيادة اهتمام الناس يالتداول بشكل كبير وهذا أمر جيد في مجال الوساطة التجارية حيث كثيراً ما يستفيد العملاء الجدد من مثل هذه الحملات التسويقية القوية التي تقدم لهم غالباً عروض تداول مجانية. وفي النهاية، جميعنا نعلم أنه لا يوجد شيء مجاني تماماً، حيث يجب تغطية جميع التكاليف التشغيلية وإن كانت منخفضة وهذا الطريق الذي تبعته شركات وساطة العملات الأجنبية (فوركس) وعقود الفروقات الكبيرة لسنوات عديدة قبل انتشار هذه الظاهرة، حيث نوفر الآن فرص لهذه التداولات الخالية من العمولات خاصة في الفوارق المالية. والاختلاف الأساسي هو أننا لم نسوّق لهذه الأسهم بشكل كبير كما يفعل العملاء الجدد الآن، حيث يحاولون إبرازها في جميع الحملات التسويقية نتيجة اهتمام عدد كبير منهم بالتداول في الأسواق المالية ومحاولة الاستفادة منها. كما إن الشيء الوحيد الذي يمكن تجاوزه بسهولة في هذه الأسواق المالية هو أن التداول ينطوي على العديد من المخاطر الاقتصادية نتيجة ارتفاع الأسهم بنسبة 200% خلال اليوم الواحد الأمر الذي يعكس مزيداً من التقلبات الحادة التي ستشهدها الأسواق المالية. حيث من الممكن استغلال الفرص المتوافرة لتحقيق زيادة بنسبة معينة خلال الأسبوع الواحد بطريقة أكثر استدامة. 

-لقد قررت شركة Admiral Markets في فبراير التخلي عن عروض الأسهم والصناديق المتداولة في البورصة المجانية، أخبرنا ما الذي دفع الشركة لاتخاذ مثل هذا القرار؟ وهل تعتقد أن تتبعها شركات وساطة تجارية أخرى بذلك؟

نحن مشهورون بتقديم خدمات الاستثمار في الأسهم الحقيقية بسعر منخفض يبدأ من 1 يورو، وإحداث تغييرات في عروض عقود الفروقات تمكّن العملاء من تداول الأسهم (كعُقود فروقات) مقابل رسوم رمزية للغاية، كما يمكنهم التداول في كلا الاتجاهين الطويل والقصير باستخدام الرافعة المالية. وقد قدمنا سابقاً تداولات مجانية على عقود الفروقات الخاصة بالأسهم في الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، والآن نقدم تداولات برسوم منخفضة للغاية تبدأ من 1 يورو فقط أو بنسبة 10% فقط من إجمالي عمولة المعاملة التجارية مقارنة ببعض شركات الوساطة التجارية الأخرى التي تبدأ أسعار تداولاتها من 10 يورو. 


اقراء هذ الخبر | أدميرال ماركتس Admiral Markets تنهي عام 2020 بقفزة أرباح بلغت 340٪


-نظراً لأن الأسهم الصغيرة لم تعد موجودة في شركة Admiral Markets، كيف تخطط لتطوير عروضك باستثناء العملات الأجنبية لعام 2021؟

أود التأكيد على أنه لا يزال بإمكان العملاء الاستثمار في الأسهم الحقيقية مثل أسهم GME و Co. بدون رافعة مالية أو تداول قصير من خلال حساب Invest.MT5. حيث قمنا بتحديد عروضنا على عقود فروقات الأسهم ذات رؤوس الأموال الصغيرة وأطلقنا عليها "عقود فروقات الأسهم الصغيرة" التي تفتقد للسيولة الكافية في الأسواق المالية وهذا ما دفعنا لتخفيض أسعار تداولاتها، وبالتالي لاحظنا بعد أسابيع قليلة أن شركات وساطة تجارية كبيرة كانت تتبع توجيهاتنا رغم أنها لا تقدم عروض واسعة على عقود الفروقات كما نفعل نحن وإنما تقتصر خدماتها على أزواج العملات الأجنبية والمؤشرات والسلع. وفي حقيقة الأمر، نرى أن معظم أحجام التداول تقتصر على أدوات مالية مثل EURUSD، DJI30، Gold، DAX30، والمؤشرات الاقتصادية المتمثلة في DAX و DOW التي تمثل غالبية عروضنا المُغايرة لعروض العملات الأجنبية وهذا هو التداول الأكثر شيوعاً والمتزايد في الفائدة والحجم على مر السنين. ومن الجدير بذكره، عادةً ما تكون المؤشرات العالمية بالقرب من أعلى مستوىً لها على الإطلاق خاصة بعد الانخفاض الذي شهدته في ربيع عام 2020 نتيجة انتشار وباء كورونا العالمي وبالتالي سنركّز على عروض المؤشرات باعتبارها أكثر العروض جاذبية في هذا المجال التنافسي، فنحن الآن بصدد التخطيط لتداولاتنا وتبسيط عروضها عبر العديد من الخيارات الجديدة المتمثلة في تطبيق التداول الأصلي وخدمة نسخ التداول التي أشرنا إليها. وباختصار، لن يتم تغيير نظام التداول بشكل كبير ولكن سيتم تحسينه وتطويره بما يتناسب مع مصالح العملاء، حيث سيتم تبسيط الخدمات قدر الإمكان ليتمكّن المستخدم من الوصول إليها من جميع أنواع الأجهزة وأنظمة التشغيل والجوالات المختلفة. 


اقراء هذ الخبر | Admiral Markets تتحدى غرامة المنظم الإستوني


-سيد تسخلوف، نظراً إلى تغير الصناعة المالية بطريقةٍ أو بأخرى خلال العامين الماضيين، كيف تقيّم الطريقة التي تتعامل بها الجهات التنظيمية في الإتحاد الأوروبي مع تجار التجزئة؟ وهل توافق على أن هيئة ESMA يمكنها فعل أي شيء بهدف حماية المتداولين باستثناء محاولة إخراج الأعمال التجارية أو العملاء خارج البلاد؟ 

لقد التزمنا دائماً في اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة منها المعايير التنظيمية التي تم تقديمها مؤخراً لجميع شركات الوساطة التجارية في الإتحاد الأوروبي منذ عام 2018 والتي قمنا بتقديمها كخدمات إضافية قبل أن تصبح إلزامية بفترة طويلة مثل سياسة حماية رصيد الحساب السلبي في شركة Admiral Markets UK دون أي تكاليف إضافية. أما بالنسبة إلى ما هو معقول وما هو غير ذلك، فإنها مناقشة مفتوحة تعتمد على الآراء الشخصية، وبالنسبة إليّ، سأكون سعيد للغاية بتقديم الفئة الثالثة من تصنيفات المتداولين في المستقبل، وفئة المتداول المتمرّس كحل وسط مع إمكانية الوصول إلى رافعة مالية أعلى. كما أن هناك أحاديث تقول أن الموقع التنظيمي سوف يعمل مع إطار عمل Mifid الجديد والمُعدّل بمزايا كبيرة، حيث ستكون عملية فصل الأشخاص إلى قسمين وهما تجار التجزئة والتجار المُخترفين عملية مقيّدة للغاية ولكن من رأيي ينبغي إضافة تصنيف واحد إضافي على الأقل. فإذا سألنا عملائنا حول ذلك، فإن الإجابة التي سنحصل عليها غالباً هي أنهم يعرفون ما يفعلون ويدركون مخاطره لذلك فهم يرغبون في الحصول على مزيدٍ من الخيارات باستخدام الرافعة المالية التي يطبقونها. ومن خلال تجربة تداول أسهم GameStop، نجد أن المتداولين مستعدون لتحمل المخاطر الاقتصادية وخسارة الأموال في حال كانت العروض عادلة ذات مخاطر محدودة. وقد استفسر العديد من العملاء عن العروض الخارجية وقد ينتقل بعضهم إلى العمل في هذا المجال، ولكن بقي أغلبهم في الإتحاد الأوروبي وقاموا بتعديل أنشطتهم التجارية وفقاً للقيود التنظيمية الجديدة، وبغض النظر إذا ما كانوا سعداء بها أم لا ، فمسألة الحرية مقابل الأمن تعتبر مسألة أخرى. فإننا في شركة Admirals نتمتع بشفافية عالية جداً، حيث نقدم معلومات كافية حول الربح والخسارة للعملاء وبالتالي ينبغي علينا تقديم مزيداً من الخيارات لهم. 

-علمنا أن شركة Admiral Markets قد أغلقت فرعها في بولندا العام الماضي، هل لديكم خطط أخرى للتوسع في ولايات قضائية أخرى؟

لا تزال تشكل بولندا سوقاً مالياً هاماً بالنسبة إلينا، فنحن مستمرون في خدمة عملائنا البولنديين وفقاً للمعايير نفسها كما السابق، ولكننا أغلقنا مكتب Admiral Markets UK في بولندا بسبب بعض الظروف التنظيمية القادمة. ونحن الآن نخطط لافتتاح مكتب جديد هناك هذا العام تحت إشراف الشركة التشغيلية الجديدة التابعة للإتحاد الأوروبي Admiral Markets Cyprus. حيث حرصنا طوال فترة عملنا على دعم عملائنا في بولندا من مكاتب أخرى جديدة نقوم بفتحها كل عام، ولكن ينبغي علينا في الوقت نفسه إغلاق أو تعديل المكاتب الحالية من وقتٍ إلى آخر بما يتناسب مع المتطلبات التنظيمية أو القانونية أو غيرها. كما إننا نخطط الآن للتوسع العالمي من خلال فتح وتفعيل مكاتب جديدة في الأردن وكندا وجنوب أفريقيا في وقتٍ لاحق هذا العام.