لقد أثار ازدهار الشركات واهتمامها بعملة البيتكوين BTC بشكل كبير قلق الجهات التنظيمية العالمية التي أشارت إلى مخاطر استثماراتها، حيث تحدث نائب محافظ البنك المركزي الكندي، السيد تيموثي لين مؤخراً عن مستقبل العملات الرقمية وارتفاعها في الآونة الأخيرة واصفاً ذلك ب" هوس المُضاربة " قائلاً: " لا يبدو الارتفاع الأخير الذي شهدته العملات المشفرة توجّهاً عالمياً بل هو أقرب إلى "هوس مضاربة" ظهر في الوقت الذي كانت فيه تغريدة واحدة رفيعة المستوى كافية لإحداث قفزة كبيرة في الأسعار "، وذلك بعد بلوغ أسعار البيتكوين رقماً قياسياً نتيجة شراء شركة Tesla لوحدات منها بلغت قيمتها 1.5$ مليار وانتشار تغريدات تويتر التي نشرها السيد إيلون ماسك حول تقلبات البيتكوين. 

وأوضح السيد لين بأنه ليس من الممكن أن تصبح البيتكوين هي أموال المستقبل على الرغم من دعمه إليها ولكنه يؤكد على وجوب إصدارها من البنوك المركزية وليس أي شركة خاصة لأن ذلك لن يكون في مصلحة الجمهور، كما أشار إلى قيام بعض شركات التكنولوجيا بجمع مزيداً من البيانات التي تمثل نموذج عمل خطير مع الاقتصاد الكلي. 


اقراء هذ الخبر | شركة MasterCard تدعم العملات المشفرة وتحذر من أستخدامها الغير قانوني


وقال: " إذا استُخدم نموذج الأعمال هذا كطريقة دفع أساسية في الاقتصاد، ستتمكّن الجهات المُصدرة من السيطرة على كم هائل من البيانات مُعززاً بذلك القوة السوقية الإجمالية. حيث تعتبر الشركات التكنولوجية حراسة للاقتصاد بأكمله مع ما يتعلق بآثار الخصوصية والمنافسة و الاندماج ". 

كما يدرس الآن البنك المركزي الكندي جدوى العملات الرقمية الخاصة به وينضم إلى اتحاد الهيئات التنظيمية النقدية الأخرى حول العالم، في الوقت الذي أثار فيه بعض الاقتصاديّين مزيداً من المخاوف حول صعود وازدهار العملات الرقمية منها وزيرة الخزانة (المالية) الأمريكية التي أشارت مؤخراً إلى استخدام العملة الرقمية في غسيل الأموال.