تستمر الإجراءات الجنائية المتّخذة ضد أصحاب مخطط العملة المشفرة الاحتيالي Zima Digital Assets وهما جون مايكل كاروسو -الذي اعترض على احتجازه باعتباره شخص ثري لا ينبغي التعامل معه بهذه الطريقة- و زاكاري سالتر وذلك نتيجة الملف الذي قدمته الحكومة الأمريكية إلى محكمة مقاطعة أريزونا يوم 25 يناير 2021  مشيرةً إلى مزاعم كاروسو بالإضافة إلى تقديمها شكوى ضده ومعه سالتر منذ حوالي عام بتهمة ارتكاب عمليات احتيال وغسيل أموال عبر الإنترنت والتي تم القبض عليهما على إثرها يوم 30 يناير 2020، ولقد تم احتجاز كاروسو وحده بعدها بقليل على ذمة المحاكمة بعد عقد جلسة استماع طالب خلالها بالإفراج عنه لأنه شخص ثري يمتلك العديد من محافظ العملات المشفرة اثنتين منها بقيمة 850$ مليون. 

ويدّعي كاروسو بأنه ملياردير قادر على تغيير ظروف القضية من خلال ثروته الهائلة في رسائل يرسلها إلى المحامي يقنعه بها أنّ ثروته قادرة على القضاء على خطر فراره منهم أي أنه إذا أُعيد فتح جلسة الاحتجاز سيكون قادراً على سداد المستثمرين. ولكن الحكومة الأمريكية تقول من جهة أخرى أن ثروته ليست أساساً لقضايا الاحتجاز فهو يمتلك ما يزيد عن مليار دولار في محافظ العملات الرقمية والتي يمكن أن يصل إليها من أي مكان حول العالم وبالتالي لديه العديد من الوسائل للفرار خارج الولايات المتحدة. 

وتشير الحكومة إلى أنه لا يوجد أي دليل قاطع يؤكد وجود كميات كبيرة من العملات المشفرة في التخزين البارد والتي لم يتعرف عليها كاروسو إلى الآن منذ اعتقاله في يناير الماضي كما زعم المحامي الخاص به في أغسطس أنها كانت في طور تعيين خبير لتقييمها ولكنه لم يحدد أي العملات المشفرة هي الموجودة. 


اقراء هذ الخبر | SFC هونغ كونغ تطلب من خمسة وسطاء تجميد الحسابات المرتبطة بالتلاعب في السوق


ومن الجدير بذكره، لم يتم الإعتراف إلى الآن بمكان معيّن لملايين كاروسو المزعومة التي حصل عليها من العملات المشفرة، وبالتالي فإن ادّعائه بامتلاكه ثروة هائلة قد يكون كاذباً لذلك تطلب الحكومة من المحكمة رفض طلبه بالإفراج عنه. 

وتشير لائحة الإتّهام الموجهة نحو كل من كاروسو وسالتر إلى ادارتهما لصندوق العملات المشفرة Zima Digital Assets الذي يعتبر عملية احتيال مخطط لها استهدفت حوالي 9$ مليون التي لم تستخدم بعد. ولكن قاما بدفع 2$ مليون فقط من الودائع كأرباح استثمارية للمستثمرين الأوائل ومبالغ أخرى أنفقوها على الطائرات الخاصة والإجازات وتأجير السيارات الفاخرة والمقامرة في الكازينوهات. كما أثبتت بعض السجلات المصرفية وسجلات الكازينوهات أن كاروسو قد عاش فترة من الرفاهية والترف منذ يونيو 2018 حيث قام بحوالي 30 رحلة إلى لاس فيجاس مستخدماً العديد من التحريفات والبيانات الكاذبة في العقود التي أبرمها مع المستثمرين الضحايا.