أغلقت السلطات الإيرانية حوالي 1620 حقل من حقول تعدين العملات المشفرة الغير قانونية والتي استهلكت ما يقارب 250 ميجاوات من الكهرباء خلال 18 شهر الماضية، كما أعلنت في يوليو عن وجوب تسجيل عمال التعدين للأجهزة الخاصة بهم لدى الحكومة. 

وحسب تفاصيل أدلت بها شركة Tavanir -وهي شركة حكومية لتوليد الطاقة وتوزيعها ونقلها- إنه قد تسببت حقول تعدين العملات المشفرة غير المرخّصة في أضرار جسيمة لموزعي الطاقة في البلاد. 

اقراء هذ الخبر | كثرة التداولات أدت الي اغلاق مؤقت في بورصات العملات المشفرة

وقد علّق متحدّث باسم شركة Tavanir السيد مصطفى رجبي ماشادي على هذا القمع قائلاً: " تتخذ شركة Tavanir إجراءات صارمة في التعامل مع عمال التعدين غير المرخّصين الذين يستخدمون الطاقة المدعومة ويسببون خسارات للشبكة الوطنية، حيث ستعمل على تغريمهم بغرامات مالية وفصل أماكن التعدين الخاصة بهم عن الشبكة الوطنية للكهرباء كما ستعرّضهم للمحاكمة ".

كما طالب نائب الرئيس الإيراني السيد إسحق جهانجيري في توجيه له نشر في يوليو 2020 معدّني العملات المشفرة بالكشف عن هويّاتهم الشخصية والتفاصيل الفنية الأخرى حول حقول التعدين الخاصة بهم وقت تسجيلها، الأمر الذي عارضه المشاركون في مجال التشفير والذين ذكروا أن إيران تضعف مجال التعدين في البلاد من خلال هذه المتطلبات بالإضافة إلى فرضها رسوم كهربائية عالية عليهم. 

ومن الجدير بذكره، تسيطر الصين على مجال تعدين العملات المشفرة خاصة البيتكوين BTC والإيثيروم ETH، حيث إنها تمثل 50% من معدّل التجزئة العالمي، ولكنها مع ذلك تفرض رسوم كهرباء عالية وتطلق بعض الحملات التنظيمية على عمّال التعدين المحليين الأمر الذي يدفعهم للتفكير في العمل خارج البلاد مثل السويد أو النرويج لأنها لا تفرض رسوم كهرباء عالية. وهذا ما سيحدث تماماً في إيران نتيجة لاتباعها نفس الأساليب (فرض رسوم كهربائية عالية وحملات تنظيمية) مما يتسبب في تدهور صناعة تعدين العملات المشفرة في البلاد ولجوء العمّال الإيرانيين للعمل خارج البلاد.