وفقًا لبحث أجرته مؤسسة JPMorgan، فقد يفقد الذهب بريقه في عام 2021

أفاد بنك JPMorgan الاستثماري في تقرير له الشهر الماضي أن 7 مليارات دولار قد تدفقت من صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs) منذ أكتوبر 2020، في حين أن Grayscale Bitcoin Trust، والذي يتداول تحت الرمز GBTC وتديره Grayscale، قد شهد تدفقات داخلية بقيمة 2 مليار دولار، خلال نفس الفترة. 

وفقًا لـ JPMorgan، سيستمر هذا التوجه وسيكون له تأثير على سعر الذهب باعتباره الملاذ الآمن. ففي حين أن الذهب يمثل 3.3% من أصول المكاتب العائلية، فإن بتكوين تمثل 0.18% فقط، كما هو مذكور في البحث الذي أصدره البنك. قد تكون بيتكوين أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية، إلا أن قيمتها الحالية البالغة 343 مليار دولار تعد صغيرة جدًا مقارنة برأسمال سوق الذهب الذي يزيد عن 10 تريليون دولار. على هذا النحو، فإن تحويل الأموال من الاستثمار في الذهب إلى البيتكوين قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للذهب ومكاسب للعملة الرقمية.

وفي الآونة الأخيرة، استثمرت العديد من الشركات العامة المدرجة أموالاً في البيتكوين مما عزز جاذبية العملة الرقمية كأصل احتياطي وتحوط من التضخم ومع ذلك، يزعم معظم المحللين أن تدفقات الاستثمار في البيتكوين ستستمر في الزيادة، ولكن ليس بسبب أن المستثمرين يغيرون رأيهم.


  • تدفقات الاستثمارات الداخلة والخارجة

في حين تواصل الصناديق الرئيسية المتداولة في بورصة الذهب (ETF) نزيف الاستثمارات شهدت أسهم PDR Gold Shares (GLD)‎ وShares Gold Trust (IAU)‎ تدفقات خارجية تجاوزت 4.4 مليار دولار في الشهر الماضي وحده، وفقًا لـ FactSet. في المقابل شهد Grayscale Bitcoin Trust تدفقات داخلة تزيد عن مليار دولار في نفس الفترة. 

ومنذ بداية عام 2020، شهدت GLD و IAU تدفقات استثمارات داخلة تزيد عن 25 مليار دولار، مسجلة بذلك أقوى عام للتدفقات الداخلة على مدار العقد الماضي. حتى مع التدفقات الخارجة الأخيرة، كان العام الماضي عامًا جيدًا للغاية بالنسبة لصناديق الذهب.

واستجاب سعر الذهب، حيث قدم أداء بنسبة 35% بين أول يناير وذروته في أغسطس حيث يمكن أن يكون ما نشهده هو إعادة توازن بسيطة نتيجة قيام المستثمرين بجني الأرباح لإعادة الاستثمار في مكان آخر.

كما قد يرى المستثمرون أيضًا حاجة أقل لاستثمارات الملاذ الآمن في الوقت الحالي، نظرًا للأخبار الإيجابية الأخيرة عن اللقاحات وإمكانية حدوث نمو اقتصادي قوي العام المقبل. ومن المحتمل أن يكون مستثمرو التجزئة وراء بعض التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، وربما يتحول بعضهم إلى الاستثمار في البيتكوين. 

  • تحول الأجيال

وفقًا لآخر استطلاع أجرته شركة deVere’s، يفضل ثلثا جيل الألفية بيتكوين على الذهب كاستثمار. هذا يعني أن أي مدخرات جديدة تدخل السوق قد يكون من المرجح أن يتم استثمارها في البيتكوين بنسبة 70٪ أكثر من الذهب.

كما يشعر جيل الألفية براحة أكبر في استخدام التكنولوجيا الجديدة مقارنة بكبار السن، ويمكنهم على الأرجح فهم الإمكانات بسهولة أكبر، حيث أظهر تقرير آخر مؤخرًا أن الأمريكيين الأصغر سنًا أقل ثقة في المؤسسات من الأجيال الأكبر سناً

وبحسب مقال في نيويورك تايمز نشر عام 2020 فإن جيل الألفية على يركز على التقاعد المبكر، مما سيركز انتباههم على القيمة طويلة الأجل التي لا يؤثر فيها التضخم على المدى البعيد. كل هذا يجعل الشباب أكثر ميلاً للاستثمار في الأصول المقاومة للتضخم، ولكن احتمالية استثمارهم في الذهب أقل لسبب واحد، هو أنه يصعب على مستثمري التجزئة الاحتفاظ بالذهب فعليًا. وبالتأكيد، يمكنهم شراء أسهم في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، لكن هذا يعني تحكمًا مركزيًا وهشاشة مؤسسية أكثر من الاستثمار الذاتي في البيتكوين،  وفي بيئة تتسم بضعف الثقة في النظام الحالي، فإن الحفظ الذاتي لعملة بتكوين يعد حلاً أسهل بكثير من الحفظ الذاتي للذهب.

هذا لا يعني أن الاستثمار في الذهب قد انتهى. إن دور الذهب كمخزن للقيمة متجذر في تقاليد الاستثمار، وحتى المستثمرون والمستشارون ذوو التفكير المستقبلي والمتفتحون يوصون بأن يكمِّل الاستثمار في عملة بتكوين الاستثمار في المعدن الثمين، لا أن يكون بديلاً له.

  • بتكوين تحقق أعلى مستوى جديد على الإطلاق

نعم، يتقلب سعر عملة بتكوين من حيث كونها عملة دون غطاء، واحتياجات تمويل الشركة من الناحية القانونية - ولكن طبيعة المستثمر في بتكوين جنبًا إلى جنب مع سهولة التحويل وعلى وظائف اجراء المعاملات على وظائف العقد الذكي، بالإضافة إلى الدعم المتزايد من المؤسسات المالية للاحتفاظ بعملة البيتكوين، كل هذه العوامل تشير إلى بعض التطورات المثيرة للاهتمام حول حالة الاستخدام هذه خلال السنوات القادمة.


وصلت أسعار البيتكوين إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق فوق 40 ألف دولار بعد أقل من شهر من كسرها حاجز 20 ألف دولار لأول مرة. منذ بداية الارتفاع الأخير، الذي بدأ ظاهريًا في أكتوبر، زادت قيمتها أربعة أضعاف. ومع ذلك، انخفض سعر البيتكوين إلى أقل من 34000 دولار، أي ما يقرب من 15%، في الساعات الأربع والعشرين الماضية. حتى كتابة هذه السطور، يتداول البيتكوين عند سعر 35700، بانخفاض أكثر من 5000 دولار من أعلى مستوى وصلت إليه مؤخرًا وهو 41500 دولار. بلغ إجمالي القيمة السوقية لعملة البيتكوين 635 مليار دولار.  

تعد بيتكوين الآن من بين أكبر 10 أصول من حيث قائمة القيمة السوقية وفقًا لـ AssetDash، مما يجعلها تقارب قيمة Facebook.
ولهذا السبب تتيح شركة Exness العالمية للمتداولين إمكانية المضاربة على أسعار الذهب و البيتكوين مقابل مجموعة متنوعة من العملات. كما توفر امكانية التداول بإستخدام رافعة مالية عالية مع فروقات سعرية منخفضة عبر مجموعة متنوعة من أنوع الحسابات التي تناسب مختلف فئات المتداولين من المبتدئين الى المحترفين.